الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 850 كلمة )

البصرة محطات عصية على النسيان ! رعد اليوسف

* تم نشر هذه المادة الصحفية في العدد الاول من مجلة (صوتنا ) البصراوية العراقية ..

 

* ربما تسقط من ذهن الزمان في الطريق ملامح شوارع او اسواق او مبان ..لكن المحطات التي تنتظرك مثل والدة تعرض حنانها ومودتها ، بكرم لا منفعة ورائه .. كرم هو سجية وخصلة وكينونة..لا يمكن لماكنة الزمن ان تمحو اثرها من الذاكرة ..

·     البصرة من المحطات التي عطر ذكراها يبقى عبقا لا يضعف ، تركتها قسرا ، ربع قرن ، وحين عدت اليها ، استقبلتني بذات الشباب ..وتلك الحيوية ..كانت تحاول ان تخفي الاوجاع ..وتكابر ..وتغطي الجراح بابتسامة وحب ودفء حنين اشقت اليه طويلا في غربة قاسية على القلب والمشاعر .

البصرة كانت اجمل مع الاوجاع .. مع الحرمان ،مع مقاومة الضعف والاستعانة بمدد تاريخها وسحر وألق ليالي وايام ازدهارها .. اذ للاصرار على ان يبقى رأسها مرفوعا مثل نخيلها معان جليلة ..وبهاء خاص.. تتوجع البصرة .. نعم.. لكنها تَذِلُّ ولا تُذَل .

·     مع الامير عبد الامير الديراوي الصحفي والشاعر والصديق الرائد .. البصراوي بإمتياز ، كان لاسبوع قضيته في ضيافته ، طعم خاص..والزميلة نوران الموسوي واخي الشاعر زكي الديراوي و المبدع عيسى الخطاط .. للبصرة تاريخ تضرب جذوره باعماق الحضارة وتشع انواره شعرا وعلوما وثقافة ..هي لست ميناء بحر فحسب ، انها ميناء معارف ..ميناء انطلقت وما زالت منه الى العالم ، الوان حضارية ..متنوعة.

·     لم استغرب ، مع ان الحالة تدعو الى ذلك .. فالبصرة رغم صراخ الجوع والفقر الذي يعصف بالمواطن ..وحالات نقص الخدمات ..والاثراء الفاحش للسراق ..لصوص السياسة..وجدتها مسرحا يخطف العقول لحركة ادبية ومسرحية وثقافية واسعة ، بمشاركة شعبية كبيرة ..كأنها تبعث برسالة تحد.. للخونة خدمة المشاريع الخارجية ..ان مدينة السياب والفنون والادب ، لن يجف مداد يراعها ..وان احتاج الى الدم فستغذي الاقلام به !

 

·     في حضرة السياب !

 


بإصرار طلبت من اخي وزميلي عبد الامير الديراوي وصديقي الطيب الشاعر زكي الديراوي والأخ عيسى الخطاط ، زيارة سياب البصرة ، سياب الشعر .. سياب الوطن .
لفني الصمت وانا أقف الى جانبه ، وغمرني في بحوره الخجل .. .. سمعت هاتفا يهمس في أذني كأني اسمع صدى الريح وهي تصرخ ياعراق .. والريح كذلك
الريح تصرخ بي عراق 
والموج يعول بي عراق ،عراق 
ليس سوى عراق 
البحر أوسع ما يكون وانت ابعد ما
يكون 
والبحر دونك ياعراق

اصغيت السمع اكثر ، فعصفت بكياني مفردات شديدة الوطأة على قلبي .. وكادت ان تنتزع روحي :
شوق يخضّ دمي اليه ، كأن كل 
دمي اشتهاء
جوع اليه .. كجوع كل دم الغريق 
الى الهواء 
شوق الجنين اذا اشرأبّ من الظلام
الى الولادة 
اني لأعجب كيف يكمن ان يخون
الخائنون 
أيخون انسان بلاده ؟ 
ان خان معنى ان يكون ، فكيف 
يمكن ان يكون ؟ 
الشمس اجمل في بلادي من 
سواها ، والظلام 
حتى الظلام .. هناك اجمل ، فهو 
يحتضن العراق .

سخية كانت دمعتي هنا .. انسابت بحرقة لتعانق دموع السياب في غربته .. عناق دجلة والفرات في هذا المكان الذي يشمخ فوقه السياب .
عذرته اذ يقول الشمس اجمل في بلادي من سواها ، والظلام .
صورة كانت ناقصة لدي حتى اكتملت ملامحها عندي ، يوم عشت الغربة عن الوطن .. الغربة التي اكتوى بنيرانها قلب الشاعر قبل ان يشتعل بها قلبي .. ادركت معنى ان تكون الشمس في الوطن أبهى .. وكذلك الظلام
نشاركك الغربة اليوم .. ونمضي كما مضيت على حب العراق .. 
تحية لكل غريب ، ظل قلبه يحترق شوقا للوطن .. والاهل .. والأحبة .
لك منا العهد على الوفاء للعراق .
جففت دمعتي .. مختنقا بعبرة وغضة وشحتُ بوجهي نحو شط العرب .. لعلي اخفي انسياب دموع جديدة في بُطُون موجاته !

·     مناسبة جميلة كانت وفرصة طيبة ، ان نفتتح سوية مع الاحبة ، مكتب شبكة الاعلام في الدنمارك /فرع البصرة اذ ينشط الزميل عبد الامير الديراوي مديره بمساعدة الزميل زكي الديراوي والزميلة نوران الموسوي..

وكتعبير على التحدي ومواجهة حملة اشاعة التخلف ومحاربة الاعلام الحر ..سارع الديراوي الى اصدار مجلة بصرية عراقية اصيلة حرة مستقلة..وهذا عددها الاول .. فتحية له ولفريقه ..وتمنياتنا له بالموفقية والنجاح .

 

·     يطول الحديث ..عن العشار والاسواق والمقاهي ..وشط العربة وحناء الفاو ..وطيبة الاصدقاء ..وذكريات سنوات خاصة في دروب الايام التي كانت صعبة والتي لم يكن في الحسبان ، ان اياما اصعب منها سيلدها رحم الزمن الردىء

 

·     ختامها مسك ..

سبعة ايام قضيتها بين اخوتي في البصرة كانت مثل طيف مر بعيون متعبة .. وأمنية اشتاق لتحقيقها متمن..
اختتمت بالمسك حقا اذ حضرنا اُمسية ثقافية نموذجية أقامتها رابطة مصطفى جمال الدين خاصة بالشاعر العظيم بدر شاكر السياب..واذا كانت لأمسيات الرابطة المتواصلة نكهة فإن نكهتها اليوم فواحة العطر وروائح الحناء والشط.. اذ مثلت السياب ابنته السيدة آلاء السياب التي تألقت في حديثها عن السياب ، مختارة قصيدة أنشودة المطر وبعض الكتابات المهمة التي تناولت قصائد السياب كظاهرة جديدة في الشعر.
وشارك في الأمسية عدد كبير من الأساتذة وذات الاهتمام بالثقافة والأدب والشعر .
هنيئا للسياب هذه المحبةوالاهتمام ، وهنيئا للسيدة آلاء ان تمثل السياب وتستلم تكريم الرابطة (شهادة تقديرية ودرع).. وتحية للسيد محمد مصطفى جمال الدين الذي دأب على إقامة هذه الأمسيات التي اعتاد على حضورها جمهور نوعي متميز .
وبود وامتنان اشكر زملائي وإخوتي عبد الامير الديراوي وزكي الديراوي وعيسى الخطاط وكل الذين التقيتهم هذه الأيام ..كرمهم في المحبة طاغ على كل السلوك..محبتي لهم جميعا.

وتبقين يا بصرة العراق محطة تحن لها الروح.. وميناء تعشقه السفن !

الدكتور المعماري خالد السلطاني : العمارة تقدم لنا
يوم لا تنفع مرجعية ..ولا حكيم !! / رعد اليوسف
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 25 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 05 آب 2016
  4924 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال