الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 380 كلمة )

صناعة الدكتاتورية والعبيد / واثق الجابري

خلاصة بحثنا عن الحقيقة لسنوات؛ ينتابه إحساس غريب، وإساءة بعضنا للنصوص والشخوص؛ ما يجعلنا نُفكر ملياً بتناقض الظاهر والحقيقة، وخليط الحاضر والماضي، والجاني والضحية، ورغم  تطلعنا وسعينا  لحياة الرفاهية؛ إلاّ أن عجلة واقعنا لم تتغير جوهرياً.
ما يزال العنف والتسلط والفساد؛ مقروناً بالإستهانة بكرامة الإنسان والحياة الإجتماعية، والتنافس الشخصي يفرض نفسه على الواقع.
 فُرضت نظرية قبول أسوأ الإحتمالات، وعلل السياسيون واقعها بدعوى عمومية الفساد وأنهم أفضل السيئين، وخلا كثير من الأطاريح والتصرفات الفردية من المحتوى والإستراتيجية؛ نتيجة بؤس جوهر العمل السياسي الغارق بأنانية التفكير، ووضع المواطن في مقارنة دونية بين الشر والأَشر ودكتاتورية وذباح ولص وعصابة، وعليه القبول بواقع الحال أو العودة للدكتاتورية وتسليم رقبته للإرهاب، وخيارات لا خير فيها إلا مغادرة السلام والرفاهية.
سياسيون معظمهم كان مواطناً يعتاش ببساطة من أرض موطنه، ويدفع عربة كغيره من الكادحين والمحرومين، وبعضهم صفق للدكتاتورية، واليوم يُصفق له ويمجد ويُهَلل؛ فمَنْ صَنَعَ مَنْ؛ هل الدكتاتورية صنعت عبيداَ أم العبيد صنعوا الدكتاتورية؟ّ!  وكلنا يُدرك أنها مغامرات وضعها الخارج لإضعاف الداخل، وحديث عن زمن يسمونه جميلاً، وهو الذي  قادنا بالإفتقار والإذلال وإنتهاك الكرامة.
 سؤال  يشغل الشارع العراقي كثيراً؛ مَنْ يدفع الناس للأحزاب السيئة الصيت والفعل، ومَنْ  يجعل في محفظة المواطن أكثر مِنْ هوية حزبية متناقضة، ولا يملك هوية وطنية تشعره بالإنتماء للأرض والمحلة والمدينة؛ حين يبحث المواطن عن شبر  بين الأزقة وأحياء التجاوز والصفيح، ويعيش بلا ذكريات مكان ولا رائحة موطن، وأمامه ملك الدولة مستباح بقوة السلطة والسلاح.
إن التوظيف سبيل وحيد رسمته السياسات الخاطئة، وتعطيل شامل للصناعة والزراعة والتجارة، ولا طريق إلاّ الإنتماء لبعض الأحزاب والقوى النافذة، وعُدت مكاتب بعض السياسيين للمقاولات والتعيينات، والمواطن أيضاً يطلب ذلك ومن يُخالف يعتبره كثير من الجمهور ناكثاً لعهوده الإنتخابية، ومَحل سباب وإتهام، وهو يرى بعينه كيف اوصلت بعض الأحزاب مقربيها الى مقاليد السلطة والنفوذ والمال، وتَنَكَروا لبيئتهم وأهلهم وجمهورهم.
 تعطينا دلالات شوارعنا المصبوغة بالدم وروائح الجثث وإنتشار الفساد؛ بوجود من يتنافس سياسياً بالقتل وإهدار الكرامة، ويُفرقنا لإنتماءات فرعية تُزيد الإنقسام.
ذنب أساس يتحمله السياسيون؛ بأنهم جعلوا مصادر العيش مرهونة بالولاء، ولا سبيل للمواطن إلا البحث عن من يجد له فرصة عمل، ولكن  بعضنا أصبح شريكاً بإعادته لمرات متعاقبة لنفس الوجوه التي وصفها بالكالحة، وفي ذات يوم شتمها وقذفها بشتى الإتهامات، وبذلك فقدنا كثيراً من وجودنا الإنساني؛ إذا تنقلنا من أقصى اليمين الى أقصى الشمال، وبعضنا جلب أدوات الإستهانة بالكرامة، وفضل مصلحة شخصية دعته لإعادة الوجوه التي سببت الفساد  والتسلط والعنف، وهنا لا تتحمل الأحزاب الفاسدة الذنب لوحدها؛ أن كان البعض يُعيدها للسلطة لمكتسب شخصي.

التعيين بالوكالة افيون الاصلاح / واثق الجابري
الشباب بين تناقض القوانين / واثق الجابري

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 23 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 06 أيلول 2016
  4724 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...

مقالات ذات علاقة

تعتبر الدنمارك رائده في تبني الأفكار التربويه وأن لم تكن هي المخترع الأساسي لبعضها... سأخت
13763 زيارة 0 تعليقات
تركت رياضتنا العراقية في شتى المجالات تركات كبيره وثقيلة من خيبات الأمل وسوء الإدارة والتخ
10176 زيارة 0 تعليقات
عن معاذ بن جبل قال أرسلني رسول الله ص ذات يوم إلى عبد الله بن سلام و عنده جماعة من أصحابه
9348 زيارة 0 تعليقات
هي رواية فرنسية من تأليف غاستون ليروي. وكانت بالأساس مسلسل قصصي نشرت في مجلة "Le Gaulois"
8700 زيارة 0 تعليقات
منذ 1400 عام استشهد سبط رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على يد جيوش الكفر والنفاق جيوش ي
8282 زيارة 0 تعليقات
بقلم الدكتور نعمه العبادي مدير المركز العراقي للبحوث والدراسات تزايد الاهتمام بسؤال (كيف ن
8103 زيارة 0 تعليقات
حدّثني المذيع الشهير رشدي عبد الصاحب ، الذي مرت امس ذكرى وفاته عن أحدى محطات حياته الوظيفي
7757 زيارة 0 تعليقات
اﻟﺣﺩﻳﺙ ﻋﻥ التراث والعادات والتقاليد وﺍﻟﺣﺭﻑ ﺍﻟﻳﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﺗﺭﺍﺛﻳﺔ يعطينا ﺍﻷﺻﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺩفء ﻭﺍﻟﻧﺷﻭﺓ.
7566 زيارة 0 تعليقات
  برعاية وزير الثقافة الاستاذ فرياد راوندوزي وحضور وكيل الوزارة الاستاذ فوزي الاتروشي استذ
7556 زيارة 0 تعليقات
ضمن سلسلة (أوراق كارنيغي)،أصدرت مؤسسة كارنيغي للسلام العالمي ومقرها واشنطن ، في الأول من ش
7457 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال