مع إقتراب العد التنازلي لإنتخابات مجالس المحافظات وإنتخابات مجلس النواب العراقي ومع المطالبات التي تطالب باجرائها في وقت واحد  مما يؤدي الى تمديد عمل مجالس المحافظات لحين انتهاء الدورة البرلمانية أو المطالبات ألأخرى بحل مجلس النواب وإقامة الانتخابات البرلمانية مع انتخابات مجالس المحافظات،  يجري العمل على قدم وساق لعقد تحالفات وائتلافات جديدة او لتدعيم تحالفات سابقة على الرغم من تفكك بعض التحالفات واتخاذها مواقف ورؤى سياسيىة قد تكون متباعدة او مختلفة بعضها عن البعض الاخر وكما هو حاصل الان مع التحالف الوطني والكردستاني وتحالف القوى.

بعد تشكيل حكومة العبادي وقيام حركة ألإصلاحات ونتيجة التظاهرات والإحتجاجات و تشكيل حركة الإصلاح داخل البرلمان العراقي إختلطت أوراق التحالفات وتبعثرت وتقاربت حركات كانت متباعدة في تحالفاتها وأصبح هناك حراكا نشطا لبلورة تحالفات انتخابية جديدة على ضوء حركة الإستجوابات البرلمانية الاخيرة وبدأ الحراك السياسي يؤمن بحكومة الاغلبية الوطنية او الكتلة العابرة للطوائف.

المتابع السياسي يلاحظ تمحورا سياسيا جديدا بين كتلة دولة القانون والاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير والحزب الاسلامي الكردستاني وبعض القوى داخل اتحاد القوى من جهة ومن جهة اخرى هناك تمحورا اخر بين التحالف الوطني والحزب الديمقراطي وقوى من اتحاد القوى وأئتلاف الوطنية بقيادة علاوي وأعتقد ان ستكون هناك تغيرات تكتيكية على المستوى السياسي للدخول في خندق التحالفات الجديدة مما يدل على تطور كبير في العملية السياسية وابتعادها عن التخندقات الطائفية والقومية وبدل ان تكون هناك العديد من التكتلات السياسية داخل قبة البرلمان ستنحصر لكتلتين كبيرتين ستفرز نتائج الانتخابات عن من هي الاولى أو الثانية بعدما أيقنت القوى السياسية العراقية ومعها اللاعبان الاقليمي و الدولي فشل التجارب السابقة للتحالفات الطائفية والقومية، ويمكن ان تكون هناك بعض التغييرات نتيجة الضغوط الاقليمية والدولية لاسيما والعملية السياسية العراقية ترزخ تحت التأثير ألاقليمي والدولي. أما على صعيد انتخابات مجالس المحافظات فمن وجهة نظري ستضل ترزح تحت التحالفات الطائفية والقومية نتيجة الواقع الجيوسياسي العراقي مع بعض التكتلات الصغيرة الاخرى التي ستأتلف مع احدى الكتل الكبيرة.

 

إن الوصول لكتلتين داخل البرلمان العراقي الجديد سوف ينشط العملية السياسية العراقية ويدعم الحركة الديمقراطية من خلال جانب المعارضة كما هو حاصل ومعمول به في جميع البلدان الديمقراطية البرلمانية والرئاسية والمثالان الامريكي والبريطاني على المستوى الدولي أو الهند وإيران على المستوى القاري.