مراسيم تتويج نادية مراد كسفيرة للنوايا الحسنة في الامم المتحدة  ليس بحدث عابر او  مشابه لحالات منح هذا اللقب لعشرات الشخصيات الاخرى في الامم المتحدة بل هي حالة استثنائية لما لهذه الشخصية الايزيدية من قوة وإصرار وتحدي لمواجهة واقع كارثي مرير قلما نجده في حالات اخرى عبر العالم، بالإضافة لما لهذا الحدث من قيمة رمزية ومعنوية كبيرة بالنسبة للأيزيديين اللذين يعيشون مأساة حقيقية في ضل الظروف القاسية التي يعيشونها في مخيمات النزوح بعد الكارثة التي حلت بهم في 3/8/2014 أثر الهجوم الداعشي الارهابي البربري على مناطقهم والذي أدى الى نزوح ما يقارب النصف مليون شخص بالإضافة الى ألاف الضحايا من الاطفال والنساء والرجال وعشرات المقابر الجماعية وخطف وسبي الالاف منهم والتعامل معهم في ضل قوانين بربرية ظلامية ترجع الى عصور ما قبل تحضر وتمدن البشرية بعيدة كل البعد عن الاعراف والقوانين الدولية والإنسانية.
 
يأتي هذا الحدث الكبير والايزيديون يعيشون حالة من اليأس والإحباط الشديد والتي دفعت أمير الايزيدية تحسين سعيد ليقول قبل ايام في القصر الملكي البريطاني " لم نعد نستطيع العيش في العراق فأما ان تحمونا أو تفتحوا لنا ابواب الهجرة"، ولكن نادية مراد القوية الشجاعة كأبطال الجبل الشامخ انتفضت كالعنقاء من تحت الرماد لتقول لا لليأس لا للإحباط، لن نستسلم سنقاوم حتى الرمق الاخير سنصمد حتى النهاية. انتفضت نادية مراد لتقول مخاطبة العالم: عار عليكم صمتكم هذا حتى الآن!! لقد حان الوقت لتستفيق ايها المجتمع الدولي وتساعد في تحرير محتجزينا من يد ارهابيي داعش، لقد حان الوقت لمحاكمة المجرمين الذين اقترفوا تلك الجرائم البشعة بحقنا.
 
نادية مراد الايزيدية والتي اصبحت سفيرة في الامم المتحدة وإيقونة وصوت يمثل جميع ضحيا الابادة والقتل والإرهاب في العالم وفي هذا العمر المبكر بالتأكيد سوف تكون لها انجازات كبيرة في المستقبل ليس للايزيديين فقط بل على مستوى شعوب العالم أجمع وهذا ما أكده معظم الرؤساء والشخصيات والمسئولين الحكوميين من شتى ارجاء العالم في رسائلهم وتصريحاتهم بهذه المناسبة ومنهم رئيس حكومة إقليم كوردستان نيجيرفان البارزاني في رسالته الى بانكيمون بمناسبة تعيين نادية مراد كسفيرة للنوايا الحسن حيث قال: " كلنا ثقة بأن هذه الفتاة الايزيدية التي عانت كثيراً، وتمتلك تجربة أكبر من عمرها، ستستطيع النهوض بواجباتها بمسؤولية، وشجاعة على أكمل وجه"