الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 577 كلمة )

ما الذي بقي من عدم الانحياز ؟ / طارق الجبوري

بدأت اليوم في فنزويلا وبالتحديد في جزيرة مارغيتا اعمال الدورة الـ( 17) لحركة دول عدم الانحياز هذا المفهوم الجديد الذي ظهر اول مرة عام 1955 خلال مؤتمر باندونغ واتسع وانتشر بفضل ايمان رموزه الاساسيين جواهر لال نهرو وجوزيف بروز تيتو وجمال عبد الناصر.. بدأت حركة عدم الانحياز بـ ( 29) دولة لتصبح في عام  2011 (118)..وبين 1955 و1961 وهو تاريخ انعقاد اول مؤتمر للحركة في براغ وبين 2016 محطات كثيرة ومنعطفات حادة تفرض علينا ان نتساءل عن ما تبقى من مفاهيم ومباديء عدم الانحياز العشرة !! بل تجعلنا  نتوقف عند التاريخ الطويل لهذه الحركة الزاخر بالانتصارات لصالح ترسيخ قيم المساواة بين الدول الصغيرة والكبيرة وهزيمة الاستعمار القديم ومواجهة الوجه الجديد له  وعدم التدخل  وتجنب الحروب في حل المشكلات وغير ذلك من المباديء العشرة الاساسية للحركة التي كان الايمان بها شرط الانضمام لها .. وان نراجع بموضوعية مدى انعكاس تفكك الاتحاد السوفيتي على دول الحركة وبالتالي على مفهوم الحياد الايجابي لها ؟ وتأثير تغير المفاهيم الاشتراكية والانحراف عن جوهرها حتى صرنا نسمع مصطلحات غريبة عن اشتراكية راسمالية ؟!!

لاندعي ان مقالا بهذه العجالة يمكن ان يجيب عن كل هذه التساؤلات التي باتت تشغل جيل عايش سنوات السبعينات والثمانينات التي ازدهرت فيها الحركة وتحققت انتصارات باهرة لحركة التحرر والاستقلال في العالم الثالث ومنها وطننا العربي الكبير.. غير اننا حسبنا ان نثيرها من اجل منح فرصة لعقولنا ان تعيد التفكير بما حصل من احداث ومواجهات وتحديات اوصلتنا نحن شعوب العالم الثالث لهذا التراجع والانحدار والتقهقر .. بعد كل ما كنا نفتخر به من منجزات وانتصارات  جعلتنا بعيدين عن التبعية للدول الكبرى بل ان بعض الزعماء تمكنوا من الاستفادة من الحرب الباردة والتنافس بين اميركا والاتحاد السوفيتي ونسبيا الصين وحققوا بعض النجاح والفائدة لصالح شعوبهم ..

ما نعيشه الان من اوضاع  صعبة وانعطافات حادة انعكست سلبا حتى على ابسط مفاهيم الوطنية  بعد سيطرت القطب الواحد ممثلا بالولايات المتحدة الاميركية بقدر ما فيه من مرارة ووجع فانه يؤكد ان مفاهيم عدم الانحياز والتمسك بالثوابت الوطنية والحفاظ على الاستقلال كانت وما تزال سبيل دول العالم الثالث ومنها اقطارنا لعربية الوحيد لاسترجاع استقلاليتها التي فقدتها اضافة لاسهام ذلك بتحقيق التوازن ليس في المنطقة  فحسب بل حتى بين دول العالم عندما يترسخ مبدأ بناء المساواة في العلاقات بين الدول ولو نسبيا .. غير ان هذا بحد ذاته ليس بالامر الهين في ضوء غياب مفاهيم الوطنية والولاء للوطن وهيمنة زمر تابعة للولايات المتحدة الاميركية على السلطة في معظم دول العالم الثالث كما ان روسيا والصين لم يعد بامكان التعويل على مساندتهما حيث تحولت الكثير من الافكار الاشتراكية ومساندة حق الشعوب الى مجرد ذكريات مع ملاحظة ان المراحل السابقة لم تخل من مواقف متنافضة للفكر الاشتراكي او التقدمي والثوري  بمفاهيم ذلك الزمن مواقف من انظمة كانت تحركها المصالح التي حرفت بوصلة الطريق الصحيح الى مسارات  كانت محط انتقادات عدد غير قليل من الاحزاب والتيارات والشخصيات الوطنية ..كما لايغيب عن اذهاننا تمييع الاتجاه الذي كان سائدا في اوربا لتكون قطبا آخر يحقق بعض التوازن الدولي ويبعد شبح تفرد قطب على العالم .

الخلاصة اننا نعيش كشعوب ظروفا صعبة تتطلب منا وحدة الموقف وتفرض على الاحزاب والحركات الوطنية والقومية او ما تبقى منها ان تعيد حساباتها لدراسة اسباب الانحسار الذي ما زالت تعيشه والتناحر والفرقة في حين ان المعسكر الاسلاموي الطائفي بمحتلف تنو عاته متحد مهما ظهر على السطح من اختلاف بينها ..

وبالعودة الى سؤالنا الرئيس ما الذي بقي من عدم الانحياز فاننا نعتقد انه ومع الاسف لم يبق شيء بل ان غالبية الشباب باتوا لا يعرفون الى ما تعنيه هذه الكلمة .. اوضاعنا بانحدار كوننا غادرنا قيمنا وان الاوان لصحوة شعبية كبيرة . اخيرا اعترف بانني لم اف الموضوع حقه وحسبي ان اكون فتحت باب مناقشته .

العتبة العلوية المقدسة ترفع راية الهدى في محافظة و
شعبة الاتصالات والمراقبة في العتبة العلوية .. جهود

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 19 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 19 أيلول 2016
  4651 زيارة

اخر التعليقات

زائر - اسماء يوسف حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
17 أيار 2021
السلام عليكم!اسمي أسماء يوسف من مدينة الدار البيضاء بالمغرب! أنا هنا ل...
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12417 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا اليوم مكتب المفوضية للان
930 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
7574 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
8558 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
7454 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
7448 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
7351 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
9608 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفين انفجر برك
8898 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
8609 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال