الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 801 كلمة )

أبادة الجنس ( العراقي ) / حيدر الصراف

عندما غزا ( صدام حسين ) دولة الكويت و اسقط حكومتها الشرعية و اقام نظام حكم ( صنيعة ) تابع له لم تجد الحكومة الكويتية بدآ من استدعاء جيوش متعددة و متنوعة و من كل اصقاع العالم لدحر قوات ( صدام ) و اخراجها من الكويت و لم يكن دعوة تلك القوات ألأجنبية لعجز القوات الكويتية القليلة العدد والعدة فقط انما هو ايضآ حماية اكبر عدد ممكن من المواطنيين الكويتيين و عدم تعريضهم للخطر و الهلاك اذا كان هناك امكانية جلب مساعدة عسكرية اجنبية مستعدة للتعاون و المساعدة في صد العدوان ( مقابل ثمن او تبادل مصالح ) و من ثم تمت اعادة الأسرة الحاكمة الى سدة الحكم .
لم يكن هذا الأمر يدور في اذهان الحكومات العراقية التي فضلت ان تجعل من المواطن العراقي وقودآ لحروبها الكثيرة فكان هذا ( المواطن ) في مقدمة الجيوش المحاربة في ارض الوطن او في بلاد اخرى مثل الحروب العربية – الأسرائيلية كان الجيش العراقي يتسابق مع الجيوش المعنية بهذا الصراع للوصول الى جبهات الحرب و الأشتراك في القتال فكانت جبهات الأردن و سوريا و مصر تشهد توافد القوات العراقية السريع و الحماس الكبير في الزج بتلك المعارك و الحروب و ما ان بدأ ( صدام حسين ) حربه ضد أيران و التي استنزفت تلك الحرب الطويلة الأمكانيات العراقية البشرية و الأقتصادية فما كان من ذلك النظام ان جلب مئات الالاف من مواطني دول عربية لأسكانهم مكان الجنود الذين كانوا على جبهات القتال و سد النقص الحاصل في الموارد البشرية لأدارة قطاعات الدولة الأقتصادية فكان الجندي العراقي يحارب على الحدود بعيدآ عن بيته و مكان عمله بينما كان المواطن العربي القادم من تلك الدول يحل مكانه و يأخذ حقه في العيش بسلام في بلده .
عندما سقط نظام الحروب و العدوان ( طمع) العراقيون بحياة بعيدة عن العسكرية و الحروب و ظن الكثير منهم ان عهدآ جديدآ من السلام و الأستقرار و الأزدهار قد بدأ و ان عصر المشاكل و القلاقل قد ولى الى غير رجعة الا ان ظنهم هذا لم يكن صحيحآ و لا طويلآ اذ ما ان دخلت ( الجيوش الحليفة ) العراق و اسقطت النظام فيه حتى وجدت ( ايران ) فرصتها الذهبية لمحاربة القوات الأمريكية المتواجدة في العراق فتحرك ( العملاء ) بأوامر مباشرة من ( أيران ) في مقاتلة الجيش الأمريكي بالمواطن العراقي وعلى الأرض العراقية و بالتالي اذا ما كان من دمار و خراب اكيد في البنى الأقتصادية و الأجتماعية سيكون ( العراق ) هو مكان الدمار و الأنهيار و كان النزيف المستمر للعراقيين الذين قتل منهم في هذه الحرب اضعاف ما قتل من الجيش الأمريكي و اشترك ( النظام السوري الحالي ) في تلك الحرب الدائرة على ارض العراق غير آبه و لا مهتم بمصير المواطنيين العراقيين الى ان انقلب الأرهابيون الذين دربهم و زودهم بالأسلحة و ارسلهم الى العراق لقتل شعبه انقلبوا عليه و كادوا ان يجهزوا عليه و ينهوا نظام الحكم السوري لولا المساعدات الخارجية التي حصل عليها من جهات عديدة و كثيرة و عندها اومأت ( أيران ) من جديد الى ( عملائها ) من الفصائل العراقية المسلحة للأشتراك و الدفاع عن النظام السوري تحت لافتة من شعارات و عناوين طائفية مذهبية لا تخلق الا العداوات و الأحقاد لعقود من السنين قادمة و هم في غنى عنها اي الشعبين العراقي و السوري لا سيما و انهما بلدين متجاورين بينهما الكثير من الروابط و الأواصر و ان اي مشاكل ستكون خطيرة و مدمرة في حين ستكون ( ايران ) بعيدة جغرافيآ عن ( سوريا ) و كذلك هي ( روسيا ) .
كثير من الدول الكبرى و المؤثرة مثل ( امريكا و بريطانية و فرنسا ) عرضت على الحكومة العراقية الحالية ارسال جيوش و قوات عسكرية لمقاتلة تنظيم الدولة الأسلامية ( داعش ) لأن القضاء على هذا التنظيم الأرهابي فيه مصلحة لكل بلدان العالم و شعوبه و هو مسؤولية جماعية لأن التهديد الأرهابي الذي يشكله ( داعش ) يطال جميع دول العالم و مواطنيه الا ان الحكومة العراقية ( ابت ) الا ان تقاتل بالعراقيين وحدهم دون غيرهم و بأصرار قوي خفي الأسرار و كأن الذي يقطن في هذه الأرض ( العراق ) متبرع به و هو مشروع اضحية مشرعة للقتل و الفداء في سبيل الجميع مستغلة عقلية الأنقياد دون نقاش او معارضة التي ( يتمتع ) بها قطاعات واسعة من ابناء الشعب العراقي التي تسير وفق ما يرسم لها في اماكن اخرى خارج الوطن و لمصلحة اولئك خارج الوطن .
كان اولئك الضحايا من العراقيين الذين اقتيدوا بالقوة و زجوا في حروب مفتعلة دفاعآ عن املاك الآخرين و امنهم و امانهم و اولئك ايضآ الذين اقتيدوا و لكن ( طواعية ) للدفاع عن الآخرين و امان بلدانهم و رخاء شعوبهم حتى و ان كانت تلك الحروب في مناطق بعيدة عن ارض الوطن و لم يتعرض البلد للخطر انما يكون الأخرين في خطر عندها يهب العراقيون للدفاع عن بلدان الآخرين و دولهم و هكذا وجد الجميع في هؤلاء البشر الجنود المجهولون الذين يضحون بأنفسهم بكل سخاء و دون السؤال عن الأهداف و الدوافع قديمآ قال احد الساسة الأنكليز ( ان بريطانية سوف تقاتل حتى آخر هندي ) .
حيدر الصراف

مأساة الحسين(ع) بين جفاء الشيعة و جهل السنة - القس
حينما ترتحل الاوطان / عبدالكريم لطيف
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 16 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 11 تشرين1 2016
  5388 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

التاريخَ يشهدُ في مختلفِ مراحلِهِ على وحشيةِ الانظمة المتعاقبة  في تركيا و بشاعةِ جرا
4744 زيارة 0 تعليقات
 يستنكر العدو الإسرائيلي ما قام به الشهيد المقدسي مصباح أبو صبيح، ويستغرب إقدامه على الانت
5062 زيارة 0 تعليقات
مسعود زار بغداد... بغداد العراق لم ترحب به فأنحدر نحو بغداد الدسائس الخضراء حيث من هم على
5086 زيارة 0 تعليقات
أقلّ ما يمكن أن يقال عن مجزرة آل سعود ، الأخيرة في العاصمة اليمنية صنعاء ، هو فعل خسيس وجب
4789 زيارة 0 تعليقات
يتشبث الأتراك, بالتواجد في الأراضي العراقية, بحجج وأعذار واهية, بل تكاد تكون سخيفة, فهم مر
4834 زيارة 0 تعليقات
 ما ترتكبة قوات دول العدوان الغاشم، بحق الشعب اليمني، من مجازر إبادة بحق الأطفال والن
4604 زيارة 0 تعليقات
حين تنمو وتتسع ظاهرة سياسية-اجتماعية سلبية ويزداد تأثيرها في مجتمع متحضر مثل ألمانيا، تجد
4642 زيارة 0 تعليقات
قبل اكثر من خمسة سنوات خرج علينا ويكليكيس بملفاته ووثائقه الخطيرة التي شملت اغلب دول العال
4826 زيارة 0 تعليقات
 بدا واضحاً أن مؤتمر باريس لتحريك عملية السلام في الشرق الأوسط بين الفلسطينيين والإسر
4511 زيارة 0 تعليقات
في اقبية التاريخ حكايات وقصص كثيرة ومتنوعة قسم منها ظهر للعيان وعرفته الناس وقسم منه لازال
5533 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال