الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

سلام عليكم / وداد فرحان

 

السلام هو سلوك حيوي معيشي ينبع من قيم المجتمع واتجاهاته ويجب أن يربى عليه الأفراد منذ نعومة أظافرهم، وهناك العديد من الأقوال المتواترة التي شاعت في أعمال الفلاسفة، والباحثين، تمجد جميعها السلام، وتجعل منه قيمة أساسية ومحورية في الحياة. وقد اختلف العديد في إعطاء تعريف موحد لمفهومه، لكن ما يشار اليه عادة في هذا السياق هو "غياب الخلاف، العنف أو الحرب". 

وما أجده في تواضع هنا، أن مفهومه لا يفترض أن يختلف عليه اثنان، فهو الطبيعة التي وجد الانسان فيها بدون تدخله. 

وهذا الاستنتاج يدخلنا في مناقشة أخرى للوصول الى حقيقة مفادها إن تدخل الانسان في المقومات الطبيعية للحياة هو الذي نزع السلام منها وأشعل فتيل ما يناقضه، وهذا ما يفقده معناه أساسا لتمييزه والتعرف عليه كالحروب والعنف بكل أشكاله، فأصبحنا نبحث عن صناعته، لذا قيل صناع السلام، وصناعة السلام، ونصنع السلام، نقيضا للحقائق المشار اليها سلفا.

إنما يراد بهذا الطرح ذر الرماد في العيون، وكأنما السلام غاية لا تدرك، ولاوجود لها إلا بصناعتها وهذا ما يخالف الطبيعة ونشأتها. بينما نحن الذين فقدنا السلام بتصرفاتنا الأنانية التي لا ترقى الى أبسط المقومات الإنسانية الطبيعية التي جبل خلق الانسان عليها.

مرت علينا قبل أيام مناسبة مهمة، ربما لم يستشعرها العراقيون بسبب انشغالاتهم عنها قولا وفعلا، وربما لأنها لا تعنيهم في ظل ظروفهم العصيبة، وهي مناسبة اليوم العالمي للسلام الذي نرجو أن نفتح كل نوافذ التفكير للتعامل مع مفهوم “السلام” على كل المستويات منها: مستوى الدول، والجماعات البشرية، والسلام داخل الأسرة، وأهمها ما بين المرء وذاته. 

فاذا ما تجردنا من أنانيتنا، وحسدنا، وغيرتنا التي أوصلتنا الى حد الحقد على أقراننا في الإنسانية، فإننا نتشذب من سرطانات الايذاء عائدين الى طبيعتنا السليمة. هل نستطيع أن نترك لأنفسنا أن تتعايش مع الحياة بتجرد؟ سؤال يحتاج الى جرأة بالإجابة ثم بالتطبيق! هذا اليوم يذكرنا بحقيقة مهمة في الحياة نحتاج اليها أكثر مما نحتاج الى مقومات الحياة الأخرى، ألا وهي السلام، فهل نحن صانعوه أم فاقدوه؟ 

كلما تمعنا في هذا المفهوم فإننا ببساطة نجد أن تدخلنا في تغيير الطبيعة الإنسانية هو المحصلة التي أمامها تلاشى السلام. 

كيف للسلام أن يكون قائما وبيننا الدجالون والسحرة والمشعوذون الذين يقتلون السلام بكل لحظة وهم يعيشون وهم المعرفة الخارقة، بينما يتلاشون بانفجارهم بعد انتفاخهم، كضفدعة ابن خلدون.

في هذا اليوم العالمي، ابعث لسلام الشهيد، ومثله شهداء الوطن المغدورين بمثاقب الحقد الطائفية دموعي ترفرف بأجنحتها سلاما.

سلام عليكم يوم ولدتم ويوم استشهدتم، ويوم تبعثون بيوم السلام.

الفيتو الروسي، 11 سبتمبر الدبلوماسية في مجلس الأمن
كوبنهاجن تقتدي بها كبرى المدن العالم
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 29 أيار 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 14 تشرين1 2016
  5164 زيارات

اخر التعليقات

زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...
اسعد كامل رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
05 أيار 2020
السلام عليكم اخي العزيز الدكتور رائد الهاشمي المحترم انا لله وانا اليه...
زائر - نجيب طلال نـص حــكائي بعنوان : الطـنـجـرة / المؤلف: نجيب طلال
05 أيار 2020
تحياتي الخالصة لكم، وعلى تفضلكم بنشر هذالنص الحكائي الذي أهديته لك الأ...
زائر - ضمير الناس إبداع 100عربي / حمدى مرزوق
28 نيسان 2020
الاخ الكاتب والمعد والمخرج كما وصفت نفسك فى صفحات عده ممكن تضع سيرتك ا...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال