عبر التاريخ كانت كل من سوريا والعراق هما حجري الأساس في قوة العرب وفي ضعفهم وهذا لا يخفى على أحد، فإذا توحدت هاتان الدولتان كان العرب قوة وان اهتزتا اهتز العرب واهتز وجودهم
وفي زمن الحاضر الرديء، ما يحدث في سوريا والعراق من قتل وتدمير ممنهج هو اكبر دليل على هذه الحقيقة.
ان العراق وسوريا ستخرجان من هذه الانفاق والدهاليز ، لان دم الشهداء  منارة لفجر جديد، وهذا ما يرعب أمريكا وحلفاؤها في المنطقة، لذلك ارادت أمريكا باتفاقها مع السعودية ان تؤمن خروج المسلحين من الموصل باتجاه سوريا الى الرقة لتنفيذ اخر مخططاتها بعد عجزهم وهزيمتهم في حلب، اذ لم يبق امام أمريكا وحلفائها الا قضم الجزء الشرقي من سوريا المتاخم للعراق لإنشاء دويلتهم المزعومة بداعش وعاصمتها الرقة، وبهذا تنفصل العراق عن سوريا جغرافيا بوجود هذا الكيان التابع لامريكا وحلفائها في المنطقة، لأنهم جميعا يعلمون اذا انتهت الحرب وعادت سويا وعادت العراق، فإن تصفية الحساب لابد آت مع من شارك في القتل والتدمير، لذلك السعودية تتفق مع أمريكا على تأمين ممرات أمنه للمسلحين بحراسة الأتراك، لان هؤلاء جميعهم يعلمون ان سوريا والعرق اذا توحّدتا كقوتين فإنهما قادرتان على صنع المعجزات في العالم العربي، وسوف تقودان حركة تحرر وطني حقيقي ضد ما يسمى اسرائيل وضد الأنظمة العميلة.
لكن لماذا الرقة، انها منطقة خصبة، يمر فيها نهر الفرات المتجه الى العراق، وبالتالي تعد منطقة الرقة هي سلة الغذاء لسوريا، الى جانب أهميتها باعتبارها مصدرا للمياه، كذلك تعد الرقة من أغنى المناطق في النفط وهذا ما تبحث عنه أمريكا. لقد تقاطعت مصالح الحلفاء فأمريكا تبحث عن مصالحها في نفط سوريا والعراق، والسعودية ترتعد من فكرة توحد العراق وسوريا بعد خروجهما من المستنقع الذي صنعته  بأموالها وأفكارها، لانها تعلم هي وبعض الدول التي تحالفت معها لإغراق سوريا والعراق أن تصفية الحساب لابد آت. وإسرائيل اكثر الكيانات خسارة من خروج العراق وسوريا من الأزمة ، لأن الدولتين تؤمنان انه لا يمكن ان يكون هناك تنمية وإعمار طالما اسرائيل موجودة. لهذا معركة الرقة والقضاء على حلم أمريكا وحلفائها هي اصعب المعارك وأكثرها خطورة، لأن المنتصر فيها هو من سيفرض شروطه على المنطقة وتكون له اليد الطولى.