الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 482 كلمة )

الطريق للجنة كربلاء / عبد الحمزة سلمان

قال سبحانه وتعالى: ) وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) الحج(27( عندما فرغ النبي إبراهيم (عليه السلام) من بناء البيت (أمره الباري أن يؤذن في الناس ليدعوهم للحج قال : يا رب وما يبلغ صوتي قال الباري: أذن وعلي الإبلاغ فصعد جبل أبي قبيس وصاح : يا أيها الناس ! إن الله قد أمركم بحج هذا البيت ليثيبكم به الجنة ويجيركم من عذاب النار ، فحجوا ؛ فأجابه من كان في أصلاب الرجال وأرحام النساء : لبيك اللهم لبيك !) (تفسير القرطبي) أصبحت الجموع تتوافد كل عام لإداء فريضة الحج, التي أمرنا الباري بها, كذلك الحال عندما أطلقت الصيحة في كربلاء, عند مصاب سيد الشهداء, الإمام الحسين (عليه السلام), والنداء يا حسين يا مظلوم, فقد تناغمت مع الضمائر والأصلاب, بأمر خارج عن الطاقات البشرية, وبقدرة الباري, لتتجمع هذه الحشود من جميع المعمورة, أمام مرقد الإمام, تطلب الشفاعة من الباري, وتعلن مظلوميته, وتتجدد هذه الذكرى, ليس بإرادة البشر, لما تحمل من أسرار وكرامات, تفوق قابلية الإنسان لإدارتها . إذا إلتقطنا صورة من الجو, لما يجري أيام أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام), تجد نفيرا يخرج من كل الدور, والأحياء والمناطق السكنية, سيرا على الأقدام في كل شوارع المدن العراقية, والجميع يتوجه الى كربلاء, بإتجاه مرقد الإمام (عليه السلام), من جميع النواحي والجهات, ومن أبعد نقطة آمنة في هذا البلد, بالإضافة للوافدين من دول العالم الأخرى, والذين ينطلقون سيرا على أقدامهم, عند نقطة الوصول للبلد, ومن مسافات بعيدة . تتجمع حشود الزائرين بالطرق المؤدية بإتجاه كربلاء, وتسير على الأقدام لعدة أيام وليالي, يزيد منها لأكثر من عشرين يوم, وتتحمل الألم والتعب, ماهي الطاقة أو السر المخفي, الذي يدفع بهذه الجموع وعلى فطرتها تتجمع؟ شاء الباري أن يدخل حب الحسين (عليه السلام) في قلوبهم, ويتجدد اللقاء كل عام, بالصلاة على النبي محمد وآل بيته (عليهم السلام), وتتجدد معها ترسيخ مبادئ الدين الإسلامي, ورسالة الرسول (عليه الصلاة والسلام ), التي دافع وضحى من أجلها سيد الشهداء (عليه السلام) . رزقنا الباري مشاركتهم بالسير بإتجاه كربلاء, فكان الجميع يسير بصمت وبهدوء, وعندما يكلم أحدهم الآخر بالهمس, وبصوت يتخلله الخشوع, كذلك جموع المؤمنات, تسير في معزل وبحشمة كاملة, مغطاة بالسواد, يقتدين بسيدة نساء العالمين أم المصائب, وكلما إقتربت من مدينة كربلاء, تزدحم الشوارع بالناس, ورغم ذلك لم أسمع صوتا عاليا, أو زجرا أو رد فعل غير لائق, سوى أصوات خدام المواكب, التي تتعالى بالقول أهلا يا زوار, حيث تتوفر كافة الخدمات, من بداية إنطلاق المسيرة, لغاية الضريح الشريف, وإني أجزم إن ما يحصل ومتوفر, ليس من صنع الإنسان . تنقل الأحداث وما يجري للعالم, وتجيب أن الواقع المرير للعراق, والمأساة التي يعيشها الشعب, والحرب التي يضحي من أجلها أبناء البلد, وحدت صفوفه, ورفعت قدراته الثقافية, والإسلامية والقتالية, والحشود المليونية التي على طريق الحق كربلاء, تنذر الخونة, ومن تسول له نفسه المساس بحرمة العراق, وكذلك تقول لمن يخطط ويريد أن يرسم مستقبلنا, إن ما يدرج على الأوراق أو حواسيبكم, ليس حقيقة, وإن طاقاتنا وقدراتنا شاء الباري أن يخفيها, لتصبح في اليوم الموعود, عند خروج المنقذ, نقطة إشعاع, وتحول لقيادة البشرية وإنقاذها .

حشودنا بالمعركة نبض زائري كربلاء / عبد الحمزة سلما
قريبا تهتف البشرية جميعها لبيك يا حسين ! / عبد الح
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 07 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 14 تشرين2 2016
  4523 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال