الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

1 دقيقة وقت القراءة ( 269 كلمة )

طفلُ الأوحال / نجاح إبراهيم

(إلى أطفال سورية  في مخيمات الدول العربية، وهم  يرشحون  برداً وجوعاً..
إلى أطفال العالم، وهم ينتحون فقرا.)
 بحجمِ قفّة من انكسارٍ

 ينحني على طفولتهِ
بين أرتالِ الخيامْ

 وحيداً إلاّ من أنفاسٍ

تعاركُ صبراً

وجوعاً يشدّه إلى جهةِ نار

 حافٍ نهارُهُ

 من شمسِ الحنان

 ومن أغانٍ تأتي بالشجرْ
وقبراتِ الغيم و المطرْ

 وعيدان التفاح المغطّس بالسّكّر الأحمرْ

 عارٍ وقتُه

 من أصابعَ تتقرّى النبضَ الوجيعَ

 وزحفَ حلمٍ أبيض لا يتجاوز خرزات " البلى"

 الرّيح تُعولُ

 تقتاتُ من يديهِ فرحَ الدّفء

 لأسنانه رقصةٌ غجرية ٌ

 تشبعُ شبقَ الناعسين

 كم يحتاجُ من نصرٍ

 ليبقى على قيد وطن؟

 كم يحتاجُ من أكفّ

تمدّه بالأمان؟

 لا تشعلوه نبضاً

 لحظات وينطفئ لوحدهِ

 كيراعة مرّت في سوادِ ليلْ

 يسمّره البردُ والظلامُ

 ببطءٍ ينسحبُ الدّمُ من خديهْ

 مثلَ جيشٍ مهزوم

 والوحلُ اليصلُ سرّته

 يزحفُ إلى وجنتيهْ
 يكفي أن تلقوا نظرةً واحدةً

 من فوق أسرّتكم يا سادة

 حتى يغدو المشهد عادة

 لا تجزعوا!!

 بينكم وبين عرائهِ

 أبراجٌ من اسمنت واحتماء
وانصهارْ

 بينكم وبين ارتجافه

 سفرٌ من كؤوس نبيذ

وجبلٌ من جمرٍ  ونار

 لا تدفئوه..

 دعوه مرمياً بين قبر أمّ

 بصقتِ الحياةَ أوّل أمس

 وأقبية منافٍ تخنقُ آخرَ الصراخِ

 في حنجرة أبيهْ

 دعوا الجوعَ له وحده

 وحلم الرّغيف الحار

 لا يفارقُ جفنيهْ

 وعربات ُأفراسهِ المجنونة

 يضيقُ الفضاءُ على هرولتها إليه

 سيولُ الطين لن تصلَ رئتيه

 لتجعلَ الارتحالَ إلى الخلاص

 مهيباً..

 لا تنصروه!!
 وإن عجزت  أصابعُه على رسمِ عودِ ثقاب ٍ

 من بخار ِ شفتيه

 آااه كم  تعوزه قلوبٌ

 تقرأ حوله ثورةَ الماءِ والطينْ

 دعوا دمعَهُ مصلوباً على الوجنتين

 وروحه تصعدُ ساريةً انتصبتْ في الهواء

 فوقته اللزجُ

 حبلٌ من برودةٍ وجوع

 وأحلام واهمةٌ تدورُ

 حول عنقٍ رفيعٍ مائلٍ ينوس

 ونبضٍ يخفتُ

 ونبضٍ يذوب

 هللويا..

 ها... الرّوح تخرجُ

 والبصرُ يغيبُ

 سيرحلُ..

 ويبقى الوطن لكم

 محشوّاً بكم

 هللوا يا أنتم!

 جمد الدّمُ في الوريد

 لا تدفئوه!!

اصفرّ الحلمُ في جفنِ الصّغير

لا تشغلوا فكركم 

 ما عاد عاراً في الجبين

 ما عاد يأبه بشيء

 لم يبقَ شيءٌ

 سوى وطنٍ برائحةِ السرّ الدّفينْ

 وتاريخٍ منكسرٍ حزينْ

 وأعناقِ فقراءٍ مشنوقة

 بحبالٍ من طينْ

 وخارطةٍ كبيرة من قهرٍ

 وعهرٍ

 وقبرٍ مفتوح

والكثيرِ الكثيرِ

 من الأنينْ.

 7/11/2016

أن تكون مجنونا من العقل أحيانا ..ج1/ المهندس أنور
وانتصر الحشد ثانية / رقية الخاقاني

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 11 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 27 تشرين2 2016
  4461 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال