الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 716 كلمة )

شظايا مرايا الحب / عبد الجبار الحمدي

كثيرة هي الطرق التي كان يمكن ان نفترق بها يا حبيبي، لكنك نسيت، هرعت مستعجلا نحو ذلك المفترق بغرور مفتعل، متناسيا انه كان بالامكان لملمة شظايا المرايا تلك التي تبعثرت نتيجة اختلاف في وجهات نظر كنا ندركها حماقات، أو تعمد الى رأب الشروخ قبل ان تتكسر، برغم قناعتي ومعرفتك انك انت السبب في افتعال كل المنغصات، جهدت انا ومن خلال صمتي المرير على مسامحتك، القناعة بأنك حبي الوحيد الذي لا يخلو من شائبة توخزني وجعا بين فينة وأخرى، فاسلمت نفسي الى كل جنونك، الى تلك الاخطاء التي نرتكبها بسبب الحب..
الحب الذي اغرقتني به وحنانك سنين عمري التي جفت وريقاته حتى ابتلت بقطرات سماءك الممطرة، اتذكُر حين كنت اقول لك اني احبك مثل قطرات المطر، ساعتها تقطب حاجبيك ممتعظا ثم تقول لي: أتضنين علي بقولك انك تحبينني كمياه البحر.. اضحك من فعلك وردك الطفولي، امسك بيدك، ادنو منك، اضع رأسي على صدرك وانا اتنفس بخار جسدك الملتهب ولها واقول لك.. الا تعلم ان البحر ماهو سوى قطرات من المطر؟ تتجمع حتى يكون بتلك الهالة من الهيبة.. إني يا حبيبي احبك قطرة قطرة الى أن اتلذذ، أراك وانت تتساقط على مساحاتي كلها، أما انا فالتف كما المجنونة على ارضك لانتشي بعناوينك التي تطريها علي، لا أدري يفقدني كل تساقط تلك القطرات عن الحركة أخيرا، فأجدني اعوم على سطحك عارية من كل شيء، لا يغطيني سوى قطرات المطر التي اعشق، موحشة هي الوحدة، خاصة إذا انت لم تكن فيها، فكل العالم حتى وإن اجتمع حولي لا يغني فراقك وبعادك، إنك يا حبيبي عالمي الذي اروم الحياة فيه، سأبقى تلك الطفلة الصغير التي تعيش بداخلك وتتألم معك، تناديك حين تبتعد وتغيب.. أحبك
علني لا أكون مخطئة حين أقول لك اني اعيش بدمك، ساعية نحو شرايين قلبك لتكون وصلا لشراييني، لا اعرف هي معاناتي، احياك بصفات من يسمعها يقول اني مجنونة لاشك... فليكن؟؟ إذا كان حبك ادعاء الجنون فأنا او من يدعيه ويعنيه فعلا
ثم دعني اذكرك حين قلت لي انك تتألم حين تشعر بأني اعاملك باختلاف عن المرة التي قبلها.. هكذا كنت تقول لي في احيان كثيرة، متى ما اختلينا لبعضنا البعض..  امسح على وجهك، اقبلك لأسرق منك ذلك القلق والريبة التي تزامنت معك كمرض عضال.. متسائلة طويلا اهي غيرة علي!؟ ام احساس بقصور مني اتجاهك.. سرعان ما اجدني اتجدد انوثة وانا بين ذراعيك، اتلوى شبقا وعشقا لك، استغرب انك لا تحس بتحولي الى مارد من لهيب نار أحترق حتى اذيب نفسي.. قلتها لك وأقولها الآن .. إني اعشقك حتى الذوبان، وبحت لك بأني سرقت منك كل الآلام، الاحزان، الاوجاع، رميت بها الى داخل قلبي لأعصرها نبيذ كنادلة حب يسكرك ويسكرني، لوهلة أشاطرك شربه بإرادةِ كونه يكون عالم آخر يبتعد بي وبك الى حيث النسيان عن واقع لا نريد ان نرى من خلال مراياه عيوب بعضنا البعض تلك التي نكره.
وبرغم أنك تتطلع خلسة الى تلك المرايا التي جمعتها أنت والمركونة بعيدا سأكتب .. لا بل سأصرخ فيك أحبك.. احبك الى الابد
علها تصفعك حروفي التي اصرخ ألما عليك، تعيد اليك وعيك، فتقلبها نحو الحائط والى الابد، حتى لا ترى نفسك وخيوط بيضاء كثيرة وشحت شعر رأسك وصدرك.. هيا إنسى كل ذلك، لا تبحث عن المرارة في قهوتك، اسكب عليها من انفاسي قطرات مطري الكثيرة كالسُكر، هكذا ألفاني نجمة من السماء تلقي بضيائها عليك فينعكس كالشيب يضفي الجمال الى حياتك، يلقي الوقار، الهيبة والخبرة، فما الحياة إلا بحر كبير تتلاطم به اشرعة كثيرة، تتخبط سفن الحياة حتى تلاقي مرسى يضمها، يركن ربانها حيث يتوزد بالمؤونة، ثم يبحر مرة أخرى بحثا عن المغامرة التي تكون قصة تروى في محافل العصور.. هكذا اريد لك ان تكون رجل دخل عالمي وركب سفيينتي باشرعتها البيضاء، وبخبرته غمرها في الملايين من قطرات المطر التي تجمعت لِتُكَوَنَ بحرا بمياه عذبة.. اسمعت بمثله من قبل؟؟ لا أظنك تبقى بعيدا لزمن، ثم ستعود الى مرساي حينها سيكون لي حديثا آخر معك..
ستفتقد مرآتي التي عكستها عليك وادخلتك عالمها، غير أني أراك رجل آخر، متحولا رجل لم أعرفه من قبل، بعد ان مَلَك البحر وسفينة الحياة، إنقلب الى ملك سلطان جائر.. بل الى قرصان لا يبغي او يكتفي بما عنده، فيروم باختلاق المنغصات حتى يبحر الى مياه مالحة، الى حيث اللامعلوم في عالم مفترق طرق تتشعب به الدروب الموحشة، كثيرة اعاصيره المدمرة ..
لعلك تتسائل حين أقول: إنك يا حبيبي رجل غير الذي أعرف..
لكنك بالتأكيد تعرف بأنك الرجل الذي احب، لذا اترك لك الاختيار بعد ان البست اعذارك اجراس تدق لك في عالم النسيان الذي سترحل إليه .. تُذكرك بأنك رجل يبحث عن المرايا ليجد نفسه من خلالها، بعد ان حطم مرآته الحقيقية في لحظة غرور.
بقلم القاص/ عبد الجبار الحمدي

حقائق لابد أن تعرفها عن الكلب المجنون ماتيس
لستُ سعيداً / منتهى عمران

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 26 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 04 كانون1 2016
  4289 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

ثمن العار سألوني ما هو ثمن العار ..? بحثت عنه وجدته بيننا كالهواء كالبخار أفواه بين القمام
34 زيارة 0 تعليقات
أوحَشَتها عُتمة الليلِ المُتلبدِ، تَحتَ عَباءة الضَباب، فَفَزِعَتْ لا تَرجو مَضجَعَاً ولا
32 زيارة 0 تعليقات
كمن يسابق القَمل الذي يخرج من شعر رأسه ليصل الى ما شرعوا رواد حاويات القاذورات أن يصنعوا ل
36 زيارة 0 تعليقات
 طال الالم واحتضر الشوق بين الجفون منتفض بالدمع سيول على الجفن منتحر تأملت في الوجوه
31 زيارة 0 تعليقات
 قليلون هم الذين تمكنوا من تغيير التاريخ ومنهم الاتماني فريدريك هيغيل، انه من هؤلاء ا
29 زيارة 0 تعليقات
ماتفحس لا تختار الآنوما تحتار مع الزمانكن أنت فكر تروى بآوانصوتك وحده هو لنا الضمانعد بذاك
51 زيارة 0 تعليقات
لتكونِ اميرةٌ في قلعةِ ..هذا عشقً ام تجسرٌ .. من انتِ ... ؟لكي اشبهُ بكِ سارقٌ ..راحةَ الع
82 زيارة 0 تعليقات
كان الميدان يعج بالناس ذهابا و إيابا، ِو في الوسط توجد قهوة بلدي,وكانت من أكثر المناطق ازد
58 زيارة 0 تعليقات
كنت طوال سنوات غربتي وحتى اللحظة احن لاشياء كثيرة في دمشق أولها والدي رحمه الله لانه  يعيش
79 زيارة 0 تعليقات
هَرِمَ الكلبُ فقالوا: فليُحال على التقاعدْ فأحالوه وجاءوا بحمارْ ثم قالوا: إنَّ هذا الكلبَ
67 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال