لظرف طارئ تواجدنا في مستشفى اليرموك ليل الاربعاء 7/12 – وما أن استقر وضع زوجي قليلا حتى جذب انتباهي مقاتلين بملابس عسكرية ممزقة ومبقعة بالدم والغبار يلتفعون بطانيات قذرة وبعضهم جلس على حافة السرير حافي القدمين يحارب اطباق اجفانه من السهر والتعب والنزف .. ثلاثة على سرير واحد لا يستطيع احدهم الاستلقاء فاستندوا على بعضهم ليكفيهم المكان – يتنقل حافي القدمين على بلاط المستشفى البارد باحثا عن سرير او كرسي فارغ دون جدوى .. سمعت من قال كانوا في مستشفى الموصل قبل ان يتعرضوا لهجوم داعشي ونجوا بقدرة الرب ،، تطلعت الى حافي القدمين واخر ببنطلون عسكري برجل واحدة والرجل الاخرى ممزقة وثالث ببدلة مليئة بالطين ورابع برأس مبلل بالدم وخامس بمعطف عسكري مبقع وسادس لا يتحرك على طرف السرير وسابع يسند صاحبه ليذهب به لدورة المياه وثامن يبحث عن باقي رفاقه ... و و و – أخ من وجع نازف ملء قلبي وانا ارى حجم الاهمال الذي هم فيه وهم يواجهون برد كانون شبه عراة وحفاة ونازفون فيما يقبع مسؤول الصحة في دفء وامان وصحة وسلامة بفضل هؤلاء الذين بقوا في المستشفى بحثا عمن يوفر لهم ابسط شروط الصحة والنظافة والاهتمام والرعاية . شعرت بالراحة حين غادر زوجي سريره فسارع احد المصابين للاسترخاء فوقه وهو يئن من اوجاع اصابات واهمال يقترب من غدر داعش !!!!