الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقيقة وقت القراءة ( 1095 كلمة )

صراعات الإسلام السياسي على السلطة والبقاء هي صراعات نهج وليس أفراد !!! / د.عامر صالح

ينحى بعض الأخوة الكتاب منحى ليست موضوعيا في تصوير الصراع القائم في العراق بأعتباره صراع بين رموز للكتل السياسية متمثلة بأشخاص, سواء إن كانت شيعية أم سنية, وعلى سبيل المثال ما يكتب الآن من بعض رموز الأنحياز للمالكي, بأن العبادي سرق السلطة في وضح النهار من المالكي, وما على العبادي إلا أن يسجد ليل نهار وفاء لقائده المالكي, ولولا الأخير لما كان العبادي عضوا في البرلمان ولا رئيسا للوزراء, وكذلك تهمة تآمر العبادي على المالكي وازاحته بدعم أمريكي باتت سيمفونية يومية يرددها أنصار المالكي, وكأن المالكي حقق حلم العراقيين في العيش الكريم وتناسوا أن معضلات الفساد الاداري والمالي وأفراغ ميزانية الدولة والتدهور في مختلف المستويات الخدمية كانت في حقبته لدورتين متتاليتين لرئاسة الوزراء, ولم يأتي العبادي بجديد تقدمي كي يرى شعبنا الفرق بين الحقبتيين, فالفساد هو الفساد على أشده وتنخر مؤسسات الدولة يسير على قدم وساق لأكمال ما بدأ به السيد المالكي, إلا بأستثنائية واحدة وهي في زمن المالكي سقطت الموصل بيد داعش " بغض النظر عن التفاصيل الخطيرة التي كانت سببا في سقوط الموصل ورموز إسقاطها " فهناك قائمة بأسماء من أسقط الحدباء, ولم يستطيع الى اليوم ان يستجوب أحدهم, أما في زمن العبادي فقد أستنهضت كل القوى لتحريرها في توافقات مخيفة, والله أعلم ما بعد التحرير. والكتلة السنية تعاني من نفس الصراعات على النفوذ والاستحواذ على السلطة في مناطق نفوذها, وهي الأخرى مبتلاة في الفساد وسرقة المال العام حتى من نازحي ومشردي مناطقها !!!. 

أن معضلة مجتمعنا الكبرى هي ليست مع أشخاص, بل مع الأسلام السياسي الغير مؤمن بالديمقراطية أصلا, والتي يراها لعبة غربية لا تصلح لمجتعاتنا, وأن الاسلام السياسي مكره على ممارستها في ظل الظروف العالمية الضاغطة والتي لا تقبل إلا بالتدوال السلمي للسلطة وفي ظروف طبيعية وصحية. في عودة سريعة لضبط مصطلح الديمقراطية وماهيته والذي يخدمنا كثيرا في هذا المقال, وهو أن الديمقراطية تعني حكم الشعب, أو الحكم للشعب, وإذا كان للديمقراطية مصطلحات عديدة إلا إن لها مدلولا سياسيا والذي شاع استخدامه في كل الأدبيات والفلسفات القديمة والحديثة وأنها مذهب سياسي محض تقوم على أساس تمكين الشعب من ممارسة السلطة السياسية في الدولة, فالكلمة العليا والمرجعية النهائية إنما هي للشعب ولا شيء يعلو فوقه, فهي تعني أن يضع الشعب قوانينه بنفسه, وأن يحكم نفسه بنفسه, ولنفسه, والحكومة التي تقبلها النظرية الديمقراطية هي الحكومة التي تقر سيادة الشعب وتكفل الحرية والمساواة السياسية بين الناس تخضع فيها السلطة صاحبة السلطان لرقابة رأي عام حر له من الوسائل القانونية ما يكفل خضوعها لنفوذه, وقد تبلورت هذه الفكرة فيما بعد تحت مصطلح السيادة, وقد عرفت السيادة بأنها سلطة عليا مطلقة لا شريك لها و لا ند متفردة بالتشريع الملزم, فيما يتعلق بتنظيم شئون الدولة أو المجتمع, فلها حق الأمر والنهي والتشريع والإلزام بذلك, لا يحد من إرادتها شيء خارج عنها, ولا تعلوها أو تدانيها سلطة أخرى, والسيادة في الفكر الديمقراطي إنما هي الشعب. وتتمثل ممارسة الشعب للسيادة في ثلاث جوانب رئيسية على الأقل هي :
1 ـ إصدار التشريعات العامة الملزمة للجماعة التي يجب على الجميع الالتزام بها وعدم الخروج عليها, وهذه تمارسه  السلطة التشريعية.
2 ـ المحافظة على النظام العام في ظل تلك التشريعات, وهذه تمارسها السلطة التنفيذية.
3 ـ حل المنازعات سلميا بين المواطنين انطلاقا من هذه التشريعات, وهذه المهمة تمارسها السلطة القضائية, ويتبين من ذلك أن السلطة التشريعية هي أم السلطات الثلاث.

وعلى خلفية هذه الرؤى فأن الديمقراطية كفلت الكثير من الحقوق والحريات التي تتحقق بها إنسانية الإنسان كحرية التنقل, والاستقلال في الرأي والتفكير, والمشاركة في القرار السياسي وفي اختيار الحكومة, وفي القدرة على رفض الحكومات وتغييرهم في حالة عدم صلاحيتهم, وفي حق التملك وحق الأمن والأمان, كما يحقق المساواة للجميع أمام القانون, والدعوة إلى الآراء وحرية تكوين الأحزاب, وحق المعارضة للسلطة القائمة, وحق الاقتراع العام, وتنظيم الانتخابات للوصول إلى الحكم, وتداول السلطة بين أفراد الشعب, واعتماد مبدأ الأغلبية في اتخاذ القرارات وسن القوانين !!!!.

وفي زحمة هذه الصلاحيات الواسعة للشعب في ظل الديمقراطية الحقيقية يقع الإسلام السياسي في دوامة الصراع النفسي والسلوكي مع القوى الديمقراطية ومع الشعب, كون هذه الأخيرة مصدر كل السلطات وبالتالي تشكل بديلا عن الشريعة الإسلامية ذات الطابع الإلهي, أي كما يفهمه الإسلام السياسي بأن جعل التشريع بيد الشعب هو إلغاء لشريعة الله تعالى, وهذه الخاصية التي تميزت بها الديمقراطية على تعاقب التجارب والأزمان, تعد من الاختلافات الحقيقية بينها وبين الإسلام, انطلاقا من قاعدة الإسلام التي جوهرها هي توحيد الله تعالى, والتي تعني أن يكون المسلم عابدا لله وحده, وذلك بالاحتكام إلى ما شرعه الله تعالى في كلها من صلاة وصيام وحج, معاملات بين الناس وخصومات, وفي شئونه كلها, وبالتالي أن تحل سلطة الشعب مكان سلطة الإلهة أمر غير مقبول جملة وتفصيلا لدى الإسلام السياسي !!!!
واليوم إذ تتطور الحياة الإنسانية على أسس من معطيات مختلف العلوم الإنسانية والطبيعية وتزداد مقدرة الإنسان الفعلية في التحكم في الطبيعة والمجتمع, فأنها تقع في صراع مستمر مع الخطاب الديني الذي أريد له أن يكون صالحا في كل زمان ومكان وبين الحياة المتغيرة بدون انقطاع التي تستدعي الاعتماد مزيدا على الذكاء الإنساني ومقدرته على إيجاد مختلف الحلول للمشكلات الإنسانية انسجاما مع ظروف العصر ومكانة الإنسان الريادية في التقدم. هذا لا يعني نهاية للدين, فالدين باقي في أكثر المجتمعات تطورا وله فسحته في حياة الناس التي لا تتعارض مع سنة وقوانين التطور والارتقاء, فالدين باقي هنا كحاجة شخصية وكما هي نشأته الأولى !!!. 

المشكلة في ظروف بلداننا وفي ظل غياب الديمقراطيات السياسية وانتفاء ظروف العيش الكريم واحترام إرادة الإنسان أن الدين يجد على الدوام من يفرض وصايته على أتباعه فيشذ في التفسير ويبتعد في التأويل ويجبر الناس على التمسك الأعمى برموز الدين تصل إلى حدود سوق الناس كالبهائم إلى مختلف الاتجاهات وإغراق الناس في الطقوس الدينية لحد تعطيل وشل الحياة العامة, وإيجاد مختلف التفسيرات المقدسة لتبرير سياسة ظلم الناس وسبيهم وانتهاك أموالهم وأعراضهم, بل وقطع رؤؤسهم, وتهجيرهم من ديارهم الأصلية !!!. 

وبغض النظر عن ما يقع على الإنسان من ظلم وما يستحق من إدانة, فأن القضية الكبرى والمفصلية في حياة تطور المجتمعات هو فصل الدين عن الدولة وفصل الدين عن السياسة هو مطلب أنساني وتاريخي تتطلبه المجتمعات الإنسانية اليوم, وهو مطلب اقتصادي واجتماعي تشترطه الحياة الديمقراطية الحقيقية, كما هو مطلب سياسي يفوت الفرصة على المنتفعين من رموز الإسلام السياسي وقيادته المحافظة لعرقلة التطور من خلال إقحام الدين بالسياسة, والذي يندفع ثمنه غاليا الآن في تجارب العراق وسوريا وليبيا واليمن ومصر والسعودية وإيران وغيرها من البلدان التي تسعى إلى الحكم أو تحكم باسم الله !!!.

ومن هنا فإذا كان الدين على المستوى الفردي هو ملجأ آمن للإنسان الضعيف من جميع ما يحيط به من مخاوف وتهديدات حياتية, فأنه بيد الدولة سلاح لتكريس حالة الضعف لدى الإنسان والوقوف ضد نهضته. ومن هنا فأن تحرير الدين من الدولة ومن السياسة فيه مصلحة عليا للدين والدولة والسياسة !!!.

وفي الختام فهل المالكي او العبادي أو أسامة النجيفي وسليم الجبوري قادرين على انقاذ العراق من محنته والارتقاء به الى مستوى يليق بحضارته العريقة وشعبه الذي يصارع الموت اليومي من أجل البقاء. إنها مهمة شاقة ولا يستطيع الاسلام السياسي ان ينجزها قطعا. انها مهمة القوى المدنية الراغبة والمؤمنة في العراق شعبا ووطنا للجميع !!!.

التحالف الوطني اخفاقات ومسؤوليات / واثق الجابري
مالا ينتبه إليه أحد / ادهم النعماني

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 04 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 11 كانون1 2016
  4743 زيارة

اخر التعليقات

زائر - GREAT ILLUMINATI ORDER المنبر الحسيني بين الطموح والتقاعس / الشيخ عبد الحافظ البغدادي
02 آذار 2021
تحية من النظام العظيم للإنليوميناتي إلى الولايات المتحدة وجميع أنحاء ا...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

عبد الامير الديراوي - البصرة :مكتب شبكة الإعلام في الدنمارك - شهدت البصرة ليلة أمس الاحد ا
5342 زيارة 0 تعليقات
مكتب المجلس الاعلى الاسلامي في الدانمارك يقيم احتفالا تابينيا بالذكرى السنوية لرحيل شهيد ا
155 زيارة 0 تعليقات
السويد - سمير مزبانحنان صوت غنائي نسائي عراقي جديدالملحن العراقي الفنان مفيد الناصح وجدت ف
118 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد – شبكة الإعلام في الدانمارك احتفاء بتميزها وتألقها أقام نادي رجال الأعمال وبالت
2809 زيارة 0 تعليقات
    حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك اعلنت وزارة خارجية كوريا الجنوبية ت
3050 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك  قال نور الدين جانيكلي نائب رئيس الوزراء التركي
814 زيارة 0 تعليقات
يقول مفكر أيطالي .. نحن نخدم الدولة لأنها ضرورية, لكننا لا نحب الدولة ولا يمكن أن نحبها ,ل
6580 زيارة 0 تعليقات
شهد لبنان ألمنقسم بين موالين للنظام السوري ومعارضين له موجة من عمليات الاغتيالات والتفجيرا
6216 زيارة 0 تعليقات
في حديث مباشر لقناة (الفيحاء) الفضائية اليوم، الاثنين، علقت في نشرة الاخبار الرئيسية على خ
5529 زيارة 0 تعليقات
من المقرر أن تُجرى الانتخابات البرلمانية المقبلة يوم 30 نيسان 2014. والانتخابات في الأنظمة
5797 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال