الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

1 دقيقة وقت القراءة ( 288 كلمة )

حَبْيبى.. إنّه الشتاء الأخير! / أحمد الغرباوى

يُنبئنى شِتاء هذا العَام..
أنّه اللقاء الأخير.. أننى أموت..
مع إشراقة عَبث صَبْيّة عَ الشطّ.. وتطايْر أحلام اليقظة والمَدّ.. وقذف كُرات الرمل فى الوجه.. وسِحر الفنّ فى تشكيل الصّخر.. كًلّ صباح يزبد الموج..
يزبد حلماً مشنوقاً فى حنجرتى!
لحم حُبّى محشوراً فى طواف حَرْمى!
،،،،

يُنبئنى شِتاء هذا العَام..
أنّه اللقاء الأخير.. أنّنى أموت..
ويتهادى الصيّف.. فى مطارات الحلم تنتظرنى عروسى.. إمرأة أحببتها مُنْتهى عِشقى منذ ألف ألف عام.. وفى شغف يمتد منها.. يفترشها فكر.. تتبعه روح.. تجرّ نبضاً يرتلها دوام يوم عقب كل صلاة.. بين أنامله جسد.. لم يعرف الأرض غير رهافة حِسّ.. و..
ولايعود منى غير جواز سفر..
جواز.. و
وكَفن..!
،،،،

يُنبئنى شِتاء هذا العَام..
أنّه اللقاء الأخير.. أننى أموت..
كَفنٌ يجرّ كفناً..!
تتحقق عروسى من ملامح الجَسد.. ولم ترانى.. لم تر أبداً.. أنها فى روحى وطن!
وبين نهديْها مَهدى.. رحم أمى.. مشيمة أبد..
مُلتحفٌ بالثوب الأبيض.. فى البُعاد مُزمّل بجينز العِشق من زمهرير هَجر.. ما بعد اليوم اغْتراب..
ما بعد اليوم غُربة وفُراق.. عِشق يسرى والروح عظم.. عَظم بدن..
ما بعد اليوم اغتراب!
اغتراب فى لحد الوطن.. وفى لحد الوطن أعود..
والموت فى أرض الموت عودة رحم..
عودة رحم..
،،،،،

يُنبئنى شِتاء هذا العَام..
أنه اللقاء الأخير.. أننى أموت..
كان الموعد فى أغسطس من هذا العام.. يعلو صوت الدفّ.. وأرتدى حلم ألف ألف عام.. وتغرّد حبيبتى عِشّ اليْمام.. وتغيّر أمّى ثوب الحداد الطويل.. قبيل المَمات..
وأختى تعود من غيبوبة حياة.. ويبدّل أهلى السَّواد بأعلام بيضاء.. وبجوارى يعود أخى من أرض الغياب.. يغدو لى زاد!
ولكن..
بدلا من الصيْاح.. ديك هذا الصباح ناح .. وسقط على الجدار.. وبَكى المؤذّن.. واستدار الإمام بَعد الصلاة.. ليأخذنى فى حُضنه..
وشيْخ طيْب مذكور فى كل الأوراد والأشعار والأسفار يباركنى.. يربت على كتفى..
ويهمس:
ـ ولدى..
مع إطلالة فجر هذا الصيّف توضأ.. تطهر..
استقبل القبلة.. و..
وارتدى أجمل ثوب للقاء الحبيب..
وللقاء الحبيب بأجمل ثوب تدثّر..
تدثّر؟
،،،،،

يُنبئنى شِتاء هذا العَام..
أنّه اللقاء الأخير.. أننى أموت..
أنا من اختاره الربّ..
لم يعد أمامى حياة لا تزل..
لم ولن  تزل أبدا..
أبَدْ..!
****
بقلم: أحمد الغرباوى

ابن البيطار.. مصادفة صواب / حاتم حسن
من ينصف المواطن؟؟ / جواد العطار

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 03 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 12 كانون1 2016
  4788 زيارة

اخر التعليقات

زائر - GREAT ILLUMINATI ORDER المنبر الحسيني بين الطموح والتقاعس / الشيخ عبد الحافظ البغدادي
02 آذار 2021
تحية من النظام العظيم للإنليوميناتي إلى الولايات المتحدة وجميع أنحاء ا...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

تثيرني أكثر حينما تمسك بي عارية، لا أدري!!؟ ينتابني شعور يجعلني أنتشي كما الملائكة التي كث
23 زيارة 0 تعليقات
من خلال هذا الوباء، أصبح معنى مجتمعاتنا وأنماط حياتنا التقنية موضع تساؤل." "في هذا النص مع
28 زيارة 0 تعليقات
كـُلُّ حُـبٍ ، تَحـلو بـــه الأنْـســـامُ فــي رياضٍ ، بها الـنقـاءُ وِســـامُ لغـةُ الـصد
25 زيارة 0 تعليقات
قصّة النايّ؛ هي قصة الأنسان : وقصة الأنسان: هي قصة الناي يقول صوت الغيب : [بشنو أز نىّ جون
62 زيارة 0 تعليقات
وجه السراب من نزف البحار كتبت لهاهي ترحل وتسكن هناك عجبوانا اسأل القدر لماذااخترتني واخترت
54 زيارة 0 تعليقات
مررتُ قبل مدة من امام محلات "جقماقجي" الشهيرة في عالم الموسيقى والغناء ،  في بداية شارع ال
64 زيارة 0 تعليقات
في الوقت الذي تدعونا منظمات الصحة والجهات ذات العلاقة، إلى التباعد الاجتماعي حفاظا على أ
58 زيارة 0 تعليقات
في غرفتي اوراقٌ مبعثرة،  وملابس على الارض،  وصحن فواكه قد تعفن، وبدأت تلك الديدان السعيدة 
83 زيارة 0 تعليقات
ثمن العار سألوني ما هو ثمن العار ..? بحثت عنه وجدته بيننا كالهواء كالبخار أفواه بين القمام
98 زيارة 0 تعليقات
أوحَشَتها عُتمة الليلِ المُتلبدِ، تَحتَ عَباءة الضَباب، فَفَزِعَتْ لا تَرجو مَضجَعَاً ولا
71 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال