مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

في أول كتابة لي في هذه الشبكة المحترمة متمنية أن لا تكون الأخيرة بإذن الله عز وجل ، وأمنيتي الأخرى أن تنال إعجابكم . وقد صغت فيها موضوع شد اهتمامي عنوانه الأساس الإنسانية وفحواه الحقيقي جمع المال والثروات من الفقراء والمحتاجين وذوي الدخل المحدود من قبل الشريحة العليا من المجتمع والتي تحمل عنوان طبيب .

مسلطة الضوء فيها عن الواقع الطبي في المستشفيات الحكومية والعيادات الخاصة وكيفية تعامل الأطباء مع المرضى داخل عياداتهم الخاصة وفي المستشفيات العامة .

ولي تجربه خاصة مررت بها سوف اسرد تفاصيلها لكم ,, ذات يوم من الأيام مرضت وذهبت إلى أحد الأطباء في عيادته الخاصة ومن خلال تشخيص حالتي المرضية ، طلب مني الطبيب بعض التحاليل للاطمئنان على حالتي ونصحني أن أذهب إلى المستشفى الذي يعمل فيه ، وعند نهاية الفحص شكرته وأثنيت عليه لحسن أخلاقه وإخلاصه لتلك المهنة الانسانية ، وبدوره تمنى لي تمام الصحة والعافية .

وفي اليوم التالي توجهت إلى المستشفى وأجريت التحاليل المطلوبة وبعد ظهور النتائج قدمتها إلى الطبيب المعالج . وقد أصابتني الدهشة والذهول في تعامل هذا الطبيب وغيره في رؤية نتيجة التحاليل !!  والسؤال الذي يعتريني واقف عليه حيرةٌ من أمري !!  كيف تحولت الرقة والإنسانية والأخلاق والأدب في العيادة الخاصة إلى كل هذه الهمجية وقلة الضمير في التعامل مع المرضى داخل المستشفى ؟ .

كيف وصل بنا الحال في عراق الإنسانية عراق الشهامة وخاصة من الشريحة المثقفة التي تعمل تحت عنوان مهنة الطب ؟ وأين القسم الذي أقسمتم عليه بمراعاة حقوق الإنسان والدفاع عنه ؟ وهل تعاملكم السمج مع مرضاكم يقبله رب العزة ؟ .

وتذكرت حينها أن يد الرحمة لأطبائنا في هذه الأيام هي ليست كما عهدناها بيضاء سخية تعمل بإخلاص وتسعى لإرضاء الله أولا بل هي شبيهه بيد أعداء الإنسانية والقتلة وهي التي تذبح فينا .

أمنياتي أن لا يكون القارئ الكريم قد مر بتجربتي المريرة وما أصابني من ذهول  ! ويقيني انه مر بأسوأ منها وان يعود الأطباء إلى سابق عهدهم وان تكون يدهم يد خير مباركة لتضمد جراح العراق أولا قبل أن تضمد جراح شعبه الأبي . 

بقلم رغده عبد السلام الفراجي