الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 403 كلمة )

المرحوم حـاتـم حـسـن / شامل عبد القادر

قبل أسبوع بالضبط التقيتُ حاتم حسن جاري في حي الجامعة وكنت أحمل له مكافأة معينة من الجريدة عن عدد من مقالاته التي نشرت فوجدته متعبا أصفر الوجه يابس الشفتين فاستغربت لحاله وكان يجلس على دكة رخامية ينتظرني فطلبت منه أن يصعد إلى سيارتي لأنقله إلى أقرب مستشفى بعد أن أخبرني انه يعاني من متاعب في القلب وبالفعل ركب إلى جانبي وانطلقت به لكنه طلب مني التريث والتوقف ليسترد أنفاسه بعد أن بلع حبة خاصة لمعالجة الأزمة وتوقفت وتبادلنا الأحاديث وأحسست أن الرجل تعافى إلى حد ما لكنه بعد خمس عشرة دقيقة من الانتظار داخل سيارتي طلب مني توصيله إلى مستشفى الجامعة الأهلي لزرق إبرة وتوجهنا وانتهى كل شيء على خير!
حاتم حسن صحفي شجاع وجريء ويعشق الخير وممتلئ بالروح الإنسانية ويساعد الآخرين ويشقى ويتعب من أجل أن يقدم خدمة مجانية لأصدقائه وزملائه وأولاده كذلك!
وحاتم عمل معنا في المشرق لسنوات من دون انقطاع وفي جميع مراحل المشرق في أيامها العطاء وفي سنوات القحط وكنت من بادر إلى كسبه إلى أسرة الجريدة وعندما زعل على رئيس التحرير ذات يوم وترك العمل في المشرق ضغطت عليه من أجل أن يعود إلى قرائه لكنه اشترط عليّ أن اتصل هاتفيا بالشيخ غاندي وفعلت ورحب الدكتور غاندي بعودته من جديد!
ما أثار إعجابي الكبير بالكاتب الكبير حاتم حسن انه دعاني أن أرافقه لزيارة المفكر العراقي حسن العلوي والتعرف عليه عن كثب بعد الاتصال الهاتفي الذي أجراه معي العلوي يشكرني عن مقال كتبته بعنوان "العلوي والبعث" دافعت فيه عن العلوي ضد هجمة إعلامية قادها جماعة يونس الأحمد ضد العلوي!
اكتشفت في حاتم قوة أخلاقية عظيمة فالرجل الذي منعه صدام حسين من الكتابة في تسعينات القرن الماضي لم "يتاجر" بهذه القضية أو يستثمرها مع "القادمين الجدد" في منصب أو جاه أو رتبة فالرجل كان أكبر من الامتيازات والمزايا!
في ظهيرة يوم رحيل حاتم حسن - وقد تلقيت خبر وفاته وأنا في السيارة في طريقي للمشرق – اتصل بي حسن العلوي من قبرص واستفسر عن صحة خبر وفاة حاتم وقد اخبر به عن طريق الصحفي المخضرم محسن حسين جواد فأكدت له رحيل أبو أنس!
وطلب العلوي أن يملي علي كلمات جاشت بها روحه الملتاعة يرثي فيها صديقه القديم وأخذ يملي وأنا اكتب وهو يبكي بكاءً مرا وأتوقف عن الكتابة ولا تتوقف دموع العلوي حتى انتهى من آخر كلمة فودعني وهو ما زال يبكي حاتم حسن!
لا أحد ينجو ويستثنى من الموت..
لكن حاتم وهو في طريقه إلى الأبدية حفر اسمه في رخامة الخالدين!
بالطبع سنلتقي حاتم ذات يوم ونمضي معه ومع الآخرين الذين سبقونا في موكب الرحمة الربانية!
الرحمة لروح حاتم حسن والصبر والسلوان لنا جميعا وإنا لله وإنا إليه راجعون!

فيسبـوكـيــات / شامل عبد القادر
العراقيون .. شعب حي ينبض بالحياة وينتصر دوما !/ شا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 09 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 17 كانون2 2017
  4295 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

 مع بدء شهر رمضان الكريم بدأت القنوات الفضائية تتنافس كالعادة في تقديم أفضل ما لديها
166 زيارة 0 تعليقات
من حقي كمواطن أن أعيش في مدينة متوفرة فيها كل سبل الراحة والطمأنينة النفسية والحياة الكريم
204 زيارة 0 تعليقات
اعتدت منذ فرض الحظر الجزئي ان أغادر مدينتي ظهر الخميس إلى أحد المدن او المحافظات لاقضي أيا
114 زيارة 0 تعليقات
سوف ندافع عن السنة, كما ندافع عن الشيعة, وندافع عن الكرد والتركمان, كما ندافع عن العرب, ون
111 زيارة 0 تعليقات
حياة الإنسان مليئة بالتجارب والدروس والمواقف عبر التاريخ، خيارات متعدّدة تصل إليك، إما أن
118 زيارة 0 تعليقات
في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين كان العراق يئن تحت سياط الظلم والقمع والبطش، عل
110 زيارة 0 تعليقات
ما منْ إمرءٍ او حتى " نصفَ امرءٍ – مجازاً " إلاّ وصارَ على درايةٍ كاملة وإحاطة شاملة بمتطل
101 زيارة 0 تعليقات
أرجو من حضرتك يا فندم الإهتمام بما يحدث داخل أقسام الشرطة..!! فين الأمن، فين الأمان ،فين ش
316 زيارة 0 تعليقات
تختزن الذاكرة الإنسانية بأسماء طرق ودروب ومنازل مرت عبرها قوافل التجارة والسياحة، بقي بعضه
171 زيارة 0 تعليقات
طبيعة السمات البشرية متغيرة ، مختلفة من انسان إلى آخر ، متناقضة أحيانآٓ ، ما بين الظاهر م
163 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال