الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 486 كلمة )

أنقذوا صاحب موسوعة أعلام العراق / رجاء حميد رشيد

في حي العدالة /شارع الجنسية  بمحافظة  النجف الاشرف  ترقد قامة أدبية شامخة أضاءت بحروفها وكلماتها الوسط الثقافي والأدبي ألا وهو الموسوعي والأديب حميد المطبعي .قالت ابنته خنساء لم نستطيع الاعتناء به أنا ووالدتي في حي الأعلام ببغداد لان المرض اخذ مأخذه من جسده الواهن وأقعده طريح الفراش اثر جلطة دماغية أثرت على حركته وفقدت أطرافه السفلى  الحركة فاضطرت عائلته الى الانتقال للنجف الاشرف في بيت نجله بسام لكي يستطيع الاعتناء به, للوهلة الأولى وحالما وقعت عيناي على احد قامات العراق الثقافية  اعتصرني الألم وأخفيت دمعي لكي لا أزيد الموقف حزنا أمام عائلته , ورجعت بذاكرتي إلى تسعينيات القرن الماضي وأنا أتذكر عندما كان يتابع طبع موسوعته في مطابع دار الشؤون الثقافية العامة مفعم بالحيوية والنشاط ويرتدي نظارته الطبية حاملا حقيبته المتوسطة الحجم مصنوعة من الجلد وذات لون بني مليئة بالأوراق والمصادر الأدبية والثقافية ,اقتربت من سريره الذي يرقد عليه وهو عبارة عن تخت بسيط يعكس الإمكانات المتواضعة لبيت ابنه بسام وكبقية غرف المنزل البسيطة جدا التي تكاد تخلو من الأثاث سوى أريكتين ومكتبة صغيرة بسيطة ,قلت لخنساء هل يستطيع التحدث وهل يعرف الأشخاص بعد تعرضه لجلطة دماغية التي يفقد المريض على أثرها أحيانا النطق والذاكرة وهل أستطيع أن أتحدث معه ,فأجابتني خنساء ياريت والله عسى ولعل يستعيد نطقه جربي ,وفعلا اقتربت منه وجلست بجواره تماما فقلت له أستاذ حميد أنا ابنه الصحفي حميد رشيد هل تذكره ؟ لن أنسى نظرته الأبوية الحنونة والعطوفة وأجابني  يتحدى صعوبة خروج الكلمات وقال "اوووووو حميد رشيد  الله يرحمه؟ من كبار الصحفيين في العراق ومن أهم المترجمين ,الأنيق الجميل وسكت لحظه وفجأة انسابت دمعتين على وجنتاه الواهنة اثر المرض ورفع يده لي فا مسكتها وقلبي ينزف ألما من ناحية وفرحت لان ذاكرته لم تخنه بعد  , أما زوجته فشكت عسر الحال وعدم الإمكانية لإدخاله مستشفى وتمريضه من قبل الطبيب الاختصاص فهذا يتطلب مالا كثيرا من دواء ومعاينه الطبيب والسونار والخ ,
ولابد ان نذكر التفاته السيد وزير الثقافة فرياد راوندزي لاهتمامه بالمطبعي ومتابعه حالته الصحية ووضعه المادي والمعنوي بصورة عامه وذلك بإرساله وفدا ولمرتين وتمنياته له بالشفاء العاجل مع باقة ورد وتحيات وسلام لأحد أعلام العراق الذي أثرى  المكتبات العراقية والمجتمع العراقي  بمؤلفات تنير كلماتها وحروفها للآخرين لتضيء لهم دروبهم نحو التألق والإبداع ,اقترن اسم المطبعي بمجلة الكلمة وموسوعة أعلام العراق في القرن العشرين باجزاءها الثلاثة .
حميد المطبعي كاتب، وباحث موسوعي عراقي من الدرجة الأولى. يتمتع بذاكرة عجيبة، وصبر جميل، وإرادة قوية، وقدرة فائقة على متابعة الإحداث وسبر غورها، ومعرفة تامة بالشخصيات والرموز الثقافية والسياسية والاقتصادية العراقية المعاصرة. كتب موسوعة: “موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين” بثلاث مجلدات وطبعت الموسوعة في دار الشؤون الثقافية العامة التابعة لوزارة الثقافة والإعلام العراقية خلال السنوات 1995 -1998. ولد المطبعي في النجف الاشرف، وعمل في الصحافة، وأصدر مجلة “الكلمة ” 1967-1975، وهي مجلة ثقافية وفكرية مهمة. كما أصدر عشرات الكتب. وأبرز ما نشره قبل سنوات، “موسوعة المفكرين والأدباء العراقيين”، وتقع في أكثر من 20 جزء.
وأخيرا أناشد رئيس الوزراء حيدر ألعبادي باعتباره نجفيا وان ولد وترعرع في كرادة بغداد ووزيرة الصحة والحكومة المحلية في النجف للالتفات إلى المطبعي ومساعدته فحالته الصحية لا تتحمل التأخير وبحاجه ماسة للمساعدة.

حزنٌ كـ ليلِ الشتاء سردية تعبيرية / كريم عبدالله
القاء القبض على العقل المدبر للهجمات التي شنها تنظ

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 27 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 17 كانون2 2017
  6351 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

لظرف طارئ تواجدنا في مستشفى اليرموك ليل الاربعاء 7/12 – وما أن استقر وضع زوجي قليلا حتى جذ
5809 زيارة 0 تعليقات
سعيد لأن حادث اختطاف الزميلة أفراح شوقي انتهى بعودتها الى منزلها ، وكنت ممن استنكر هذا الح
5176 زيارة 0 تعليقات
أزدياد الفضائيات بلا ضابط ولا رقيب وارتباطها بالقاعده المعروفة  الزيادة كلنقصان قاد م
5173 زيارة 0 تعليقات
ترامب : يجب وضع حد للاحزاب الاسلامية المتطرفة في العراق التي استولت على السلطة لانها اسائت
5140 زيارة 0 تعليقات
مبادرة جديدة على طريق التوعية المجتمعية ، تقوم بها رابطة المصارف الخاصة العراقية ، ممثلة ب
5191 زيارة 0 تعليقات
كان ولم يزل في معظم شعوب العالم الثالث المتاخرة عن الركب الحضاري من يرى الحالة الاقتصادية
5237 زيارة 0 تعليقات
   منذ عقود بل قرون خلت، هناك مفردات ليست جديدة على العراقيين، أظن بعضها مسموعا
4995 زيارة 0 تعليقات
تربط العراق؛ مع دول الإمارات العربية المتحدة علاقات طيبة, كما تسود المحبة والألفة, بين أبن
5130 زيارة 0 تعليقات
شعب ضحى وصبر ومازال يكابد متحملا اخطاءكم وفسادكم .. شعب توسلتم به كي ينتخبكم ومررتم عليه ق
4934 زيارة 0 تعليقات
شعب العراق اصبح شعبين..شعب الداخل وشعب الخارج.. في ظل الدكتاتوية كانت جماعة(الخارج) تقود ا
4963 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال