سابقا كانوا الرجال يتسابقون عند حوانيت الوراقين في سوق المتنبي وغيره يبحثون عن دواوين العشق والغرام عند شعراء الغزل كشعر عنترة لعبلة.. وشعر جميل لبثينة وشعر قيس إلى ليلى ...حتى جاء نزار قباني فغزا بحور العشق بكلامه واعذوبة تشابيه وصفه حتى اعتبره بعض العشاق الاه الغزل.. ورنمت الرجال باغاني السيدة ام كلثوم فهذا يسمع اغنية سيرة الحب وذلك يطرب على ودارت الأيام وكل يبكي على ليلاه واستمر حسين نعمه ينادي ياحريمه ليشعل نار الهوى في خلجات عشاق الفراتين...وراح الرجال عشاقا يتهافتون بكتابة احلى التعابير واقتناء أجمل العبارات لتنال رضا ملكات قلوبهم وخليلات أرواحهم كانو يخافون عليهن من نسمات الهوى لو داعبت خصالهن كانوا عليهن أشد حرصا من اهلهن وذويهن ومن انفسهن.. كان عشقهم صادق قدسي... تهتز له أركان السماء بصدقهم... كانوا يعشقون بصمت... ويتباهون بعشقهم لمعشوقتهم... ولا يطلعون أحد على مايعرفون... أما الآن.. كل شيء تغير... لم يعد العاشق يهيم بمن يحب على العكس قام يتفنن بفن الكلام.. ويتقن سحر المناورة... ويكون ماهرا بالاعيب الهوى لقاء الإيقاع بأكثر عدد من فرائسه... ويضيف إلى رصيده أعدادا ممن وقعوا ضحية كذبه وخداعه... وبعد التطور المهول الذي أجري وجرى على شبكات التواصل الاجتماعي من فيس بوك وتويتر وفايبر وغيره زادت فرص القرصنة على حساب العشق وأحاديث الهوى وزاد الكذب وزاد الاحتيال... وبفعل الضروف الصعبة التي تمر بها فتياتنا وحلمها بفارس الأحلام... وغياب الموجه والناصح... وسهولة استخدام منظومة التواصل والتي تبيح الاتصال مع الشباب... بغياب الاهل أو بوجودهم... زادت نسبة الإيقاع... وارتفعت حالات الخداع... وغاب العشق... وانتهى الحب... وغادر الحلم الوردي... ليصبح بديله الغريزة واشباعها.. التباهي على حساب اعراضنا وستر بناتنا... ولكن إن ربك لبالمرصاد.. وكما تدين تدان.. ولكن عهدنا بشبابنا وفتياتنا... إن يحرصوا على أن ينزلقوا بمنزلق خطر في وقت لا تنفع فيه الملامة