تغيُر الظروف الاجتماعية المحيطة بنا ومشاركة المرأة للرجل في كافة الميادين جعل من قيادة المرأة للسيارة من الأمور البديهية لأنها توفير الخصوصية لها في وسيلة الانتقال, خصوصا ان السواد الأعظم هن من يتحمل العبء الأكبر من تحمل المسؤولية, وخرجها الى عملها صباحاً وربما تصطحب معها أبناءها إلى مدارسهم لتعارض أوقات عملها مع عمل زوجها ومع مواعيد مدارس الأبناء وخرجها لشراء متطلبات المنزل والتسوق وخلافه وقضاء الواجبات الاجتماعية نظرا لانشغال الزوج في عمله أو لعدم وجود الزوج من الأساس فبعض النساء من فئة المطلقات أو الأرامل لا تستطيع أن تعتمد على الوالد أو الأخ في ظل مجتمع وظروف اجتماعية وانشغل الكثيرين عن أقرب الناس إليهم, كل هذه الأمور, جعلت النساء تجمع على أن قيادة المرأة للسيارة أصبحت ضرورة اجتماعية ومتطلبا رئيسيا من متطلبات الحياة, الزمان استطلعت عددا من الآراء المختلفة حول قيادة المرأة للسيارة إلا إن معظم النساء أيدن وبقوة ضرورة قيادة المرأة بنفسها لظروف عدة ومبررات مختلفة لذا فهناك من يرى أن قيادة المرأة ضرورة حتمية، مشيرين الى قدرة المرأة على قيادة السيارة، فيما يرى آخرون أن قيادة المرأة للسيارة، ستخلف العديد من الإشكالات في المجتمع وأولها المضايقات والتحرش.
شاركت الباحثة الاجتماعية سهاد العبيدي بالقول فعلا تزايد عدد النساء اللواتي يقدن سيارات في شوارع البلاد ، ولاحظنا بالفعل توازن وهدوء النساء في قيادة السيارة، وهذا التوازن يجعلها محط إعجاب الجميع، ويسمح لتطور هذه الظاهرة لصالح المرأة، خاصة أنها صارت تحتاج التنقل من مكان إلى آخر بحكم دورها المجتمعي العملي المتنامي. وعرجت العبيدي بالقول حينما تتنقل المرأة بسيارتها الخاصة أفضل لها وأكثر أمنا واعتمادا على نفسها بدلا من الاعتماد على الرجل، ليس من باب عدم التعاون، وإنما من باب إعطاء المرأة فرصة أفضل في إدارة شؤونها وحياتها.
ورودت شهرزاد 48 موظفة ان المجتمع الذكوري اعتاد على ترويض المرأة ، تخيف الرجل فكرة تخلي المرأة عن دورها كتابعة للرجل وأضافت قيادة المرأة للسيارة ليست محرمة شرعاً، لكنها محظورة اجتماعياً في بعض المجتمعات فبعض مجتمعاتنا تعدّ المرأة شخصاً ثانوياً وهذه وجهة نظر خاطئة، فكما للرجل الحرية في التنقل بين ، فالمرأة لها نفس الحق، وكما للرجل احتياجات ومشاغل وأمور فللمرأة مثلها.لذا لا تجد شهرزاد أي حرج في قيادة المرأة للسيارة, خصوصا وان زوجها من المعارضين لهذه الفكرة وقد منعها أكثر من مرة من قيادتها لسيارته الى ان اشترت هي من راتبها الخاص سيارة صغيرة وبدأت القيادة متحديته إياه وخلاصة القول أن المجتمع عموما قد تقبّل هذه الخطوة واعتبرها حالة متقدمة ومقبولة.
ترى رؤى عادل 39 عام أن قيادة النساء للسيارة لها عدة فوائد أولها الاستغناء عن السائقين ومصاريفهم ومصرف خط الأولاد فما المشكلة أن تعتمد المرأة على نفسها وتقوم بقضاء حاجيات المنزل وشراء الأغراض التي تحتاجها, وخاصة أن المرأة أصبحت شريكا للرجل في كل شيء،وخاصة ان الزوج ليس لديه وقت للقيام بهذه الأمور نتيجة لانشغاله في أعماله صباحا ومساء،فتقوم المرأة بهذه المهام بدلا منه , وان ميزانية الأسرة لا تحتمل ودفع اجور الخط المدرسي , ولهذا لم يكن هناك اختيار امام المرأة فاختارت الطريق الأصعب لتعتمد عليها أسرتها وأبناؤها.

قالت الآنسة أزهار 34 عام موظفة: أنها تعاني أحيانا من تحرش بعض الشباب والبعض من السيطرات وبعض شرطة المرور وليس الكل ، وهذا يحدث نوعا من المضايقة لها في الشارع، لكنها مع ذلك مصرّة على الاستمرار بالسياقة على الرغم من هذه المضايقات. وأضافت ازهار إن الفوائد التي احصل عليها من استخدامي للسيارة تفوق تلك المضايقات، ثم أنها تحاول أن تعالج ذلك بأسلوب متوازن، وعلى العموم تبقى السياقة حاجة ملحة للمرأة في العراق عموما، ولها منافع تكاد لا تحصى ولا تعد ، مشيراً الى عدد النساء السائقات بدا يتزايدا في الشوارع يوما بعد آخر.
قالت الأستاذة تدريسية مديحة الدباغ 52 عام ، أنها تقود السيارة منذ أكثر من عشرين عام ولم تتعرض لأي حادث كان لان قيادتها للسيارة تتم بهدوء, وتحاول الدباغ ان تبتعد عن السرعة . وبينت الدباغ أنها لم تتعرض لمضايقة او (معاكسة) من الرجال بحكم انها مدرسة ضمن رقعة جغرافية محددة، لان المرأة في ظل هذه الظروف الاجتماعية تحتاج بشدة إلى الاعتماد على نفسها وخاصة للمرأة التي تعيل بيتها وأسرتها.
يرى أبو فاروق 59 عام متقاعد إن ظاهرة قيادة المرأة في المجتمع باتت حالة حضارية وأمرا واقعا ومقبولا، وقلما نجد من يعترض عليه، ، لا نجد شخصا رجلا كان أو امرأة يرفض قيادة النساء للسيارة، وقد يتعرض الرجل إلى حالة طارئة يحتاج فيها إلى نقلة إلى المستشفى بدل من الاستعانة بشخص غريب تقوم المرأة بقيادة سيارتها ولا تحتاج إلى احد وأضاف ابو فاروق هذه في الحقيقة تمثل مظهرا من مظاهر التطور في العراق وبدلا من ان يعترض الرجل (الزوج، الأب، الأخ) صار يحث المرأة بنفسه كي تتعلّم السياقة في دورات تدريبية مخصصة لذلك، بل أصبح كثير من الرجال هم يبادرون لتعليم زوجاتهم او بناتهم على السياقة، لان الطابع العملي العام ومشاركة المرأة الفعالة في العمل بالتدريس والصحافة والصحة والدوائر الخدمية وسواها، بات معروفا للجميع، وأوضح أبو فاروق أن دور المرأة في مجال العمل أصبح أمرا واقعا وعلى نطاق واسع.
علياء السعد38 عام  تقول قيادة المرأة للسيارة ضرورة لا غنى عنها وتعد نوعا من الرفاهية تكره أن تكون مقيدة لا تستطيع قضاء أي مشوار إذا لم يتوفر سيارة وهناك ضرورات تحدث وتصبح المرأة في حيرة من أمرها .. لذلك السعد مع قيادة المرأة للسيارة وبقوة.
. رنا عبد الفتاح 48 عام تتفق مع من سبقوها وتضيف للأسف انه لا زال لدينا بعض العقول المغفلة والجاهلة والتي لا يمكن وصفها .ورنا  مؤيد لقيادة المرأة وبقوة وهناك الكثير من النساء والفتيات يحتجن إلى القيادة بأنفسهن فليس لديهن من يخدمهن وقيادة المرأة بنفسها افضل من اخذ تاكسي ووامن لها خصوصا وان ظروفنا تتطلب ذلك
لفتت سوزان 36 عام صحفية إلى ان قيادة المرأة للسيارة ضرورة اجتماعيَّة وليست مجرد أداة ترفيه,وهي تشجع المرأة على القيادة فليس هناك ما يمنعها من ذلك. وأضافت سوزان خرج المرأة إلى عملها في الصباح وربما تصطحب معها أبناءها إلى مدارسهم لتعارض أوقات عملها مع عمل زوجها ومع مواعيد مدارس الأبناء وخرجها لشراء متطلبات المنزل والتسوق وخلافه وقضاء الأعباء الاجتماعية نظرا لانشغال الزوج في عمله. ولكن هنالك أشياء يجب علينا الاستعداد لها قبل أن نبدأ بالقيادة وذلك لسلامتها, منها الابتعاد عن السرعة والالتزام بقواعد المرور.
ورأت إسراء الأمر من وجهة نظر أخرى ،حيث تقول إن قيادة المرأة للسيارة من الأمور التي يترتب عليها العديد من السلبيات، منها خروج المرأة بمفردها وهذا قد يعرضها لمضايقة ضعاف النفوس، ثم إذا ما حدث عطل بسيارتها كيف سيكون حالها؟ كما أنَّ قيادة المرأة للسيارة يراه البعض طريقا للاختلاط وهذا ما يرفضه بعض الرجال في مجتمعنا . وبينت إسراء أن قيادة المرأة ستزيد عليها المسؤوليات إضافة إلى أعباء البيت والزوج والأولاد وربما الوظيفة.
روات ضحى عباس44عام  الموضوع من وجهة نظر أخرى وقالت :لو كل رب أسرة قام بواجبه تجاه عائلته لما احتجنا لأكثر من سيارة , فقد كان الزوج يتكفل بكل شيء خارج المنزل من وإلى قبل قيادة المرأة للسيارة وبعد أن تشتري الزوجة السيارة يصبح كل شيء عليّها العمل به داخل المنزل والعمل خارج المنزل والعناية بالأطفال وتوصيلهم لمدارسهم وللطبيب وشراء حاجات المنزل بحجة أن المرأة أعلم بما ينقص المنزل ولهذا ترى على الرغم من أن قيادة السيارة للمرأة مهمة جدا إلا أنها جلبت لها أعباء  إضافية كانت المرأة في غنى عنها , وضحى لا تستطيع أن تستغني عن قيادة السيارة حاليا لأنها صارت جزءا من حياتها اليومية  ومطلبا ضروريا لا يمكن الاستغناء عنه.