الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقيقة وقت القراءة ( 1009 كلمة )

الموت .. رغبة الحياة / عبد الجبار الحمدي

الدكتور الحقوقي . قاسم خضير عباس

لم يسعفه غضبه وغيرته وهو يرى انفاس الخيانة تتذوق مسامات جسدها المتراخي على فراشه، تحولت الى أنثى متغنجة كالداعرة التي احب حين تشتهي الرغبة، اسكنت نفسها دون حياء بين افخاذها آهات لذة، كلما وهن من فاعلها اجبرته على الاتيان بتكرارها، يتحرق حنقا وهو يمسك بمسدسه من اجل قتلها ومن تعشق، قبلها تساءل عن سر تغيرها من ناحيته، لقد وقف كثيرا قبل ان يقدم على فكرة الشك بها حتى لحظة الانغماس في مطارحة حب، لم تكن سوى جثة هامدة باردة، يقلبها لاهثا محاولا اثارة الرغبة في للمشاركة، غير انه لم يفلح.. سألها لأكثر من مرة عن عزوفها والتهرب عن مشاركته الفراش بعد تهوره عليها، لكنها لم تأبه لما يقول، بقيت تتحجج بترهات هكذا قال لها..
يبدو انك نسيت من تكوني؟ ويبدو ايضا انك نسيت أن انتشلتك من بؤس وقمامة نفايات كنت تتسابقين وغيرك على الحصول على قوت ساعة؟ ثم فجأة حولتك الى امرأة بشق الانفس، حرصت على أن البسك الجديد والحديث من عالم الموضة.. جعلتك تبدين كآلهة.. اسكنتك في هذا البيت الفخم بعيدا عن اعين من يعرفونك ويعرفونني، جعلت منك اسيرة في النهار وملكة في الليل، طالما سألتني عن سر انتشالي لك دون غيرك.. قلت لك لا ادري؟ هي رغبة وجنون لحظة تَمَلُك شاهدتك فيها بعد ان كشفت عن سيقانك رياح سافلة رغبت بملامسة جسدك الذي ما ان رأيته حتى توقف شعر جسمي وتسارعت نبضات قلبي الى الرغبة فيك، امرت رجالي بالانقضاض عليك واختطافك من بين بقايا لقطاء الشارع.. او ليس هكذا كنت لقيطة؟؟
كم كنت رائعة ومدهشة في ممارسة الحب معي، خاصة المرة الثانية تلك التي لا زلت استطعمها في كل لحظة وانت تهتزين كزهرة شبه بتول على جذعي العطش اليك، يا الله!! لم اشعر برجولتي إلا لحظتها، في تلك الليلة سألتك ما الذي احسست به؟ لم تري لي جواب.. اراك تتهربين وتكرهينني على ما اجبرك على فعله.. لعلك قلتِ انكِ قد تعبتِ وانا لم امل من تكرار رغبتي في جسدك، عدة مرات طرحت عليك السؤال في معرفة التغير الذي حصل، لكنك كنت تقولين: إذا اردتني ان استمر معك في رغباتك لا توجه لي اي سؤال، اقتنعت بردك مرغما فانا لم اتعود على ان يرفض اي احد الاجابة عن سؤالي حين اوجهه، غير اني خضعت لرغبتك بغية الشعور برجولتي وانت تتأوهين بشهوة عارمة.
اشهر مرت نسيت فيها كل شيء حتى عالمي ومسؤولياتي تركتها جانبا، لُذت الى عالم الذي سمعتك تقولين لي انه عالم الخطيئة، بعدها سألتني.. ألم يشعرك بأنك تغتصبني في كل مرة؟ تزداد انت فحولة وزهوا، وازداد انا انحطاطا وخسة أمام نفسي، صحيح أني كنت ألملم قوتي من حاويات النفايات ولم يُكسي جسدي اي ملابس، لكني كنت اشعر باني إنسانة مستورة العورة، وبعد ان حولتي الى مومس يكسو جسدها الحرير والماس إلا اني عارية للجميع كبائعة الهوى، الفرق الوحيد هو اني مجبرة عليك كزبون يمارس الجنس معي متى ما رغب وكيفما يشاء دون رغبة مني او ارادتي، رضيت بان اكون حاوية سيئاتك ومساوئ رجولتك التي اكاد اجزم انك لا تمارسها إلا معي وربما على الضعفاء الرافضين لمبادئ القسر التي تجبرهم كونهم يمتازون بالانفتاح والفكر والتحرر، بعد ان تعودت ان تكون عبدا وكلبا طائعا للسلطة..
اشبَعتُكِ ضربا ليلتها بكل قسوة، قسوة الجلادين الذين علمتهم ان يتجردوا من ادميتهم والانصياع لصوت التلذذ بالآه التي يأتي بعدها الموت خلاصا..
غير اني لمت نفسي وتوسلت عند رجليك ان تغفري لي وتسامحيني، فانا مجنون بجسدك وانوثتك، بقيت هكذا لأيام طويلة، الليل فيها عندي اقلبه على عدة اوجه، لا اخفيك جلبت بعض النساء لنسيانك فعلن المستحيل من اجل اثارتي ودفعي لممارسة الجنس معهن، لكني ما بت اشعر اني رجلا إلا معك بل فقدت فحولتي وتحولت الى رجل شبه مخنث لا يمكن له ان يصنع من فحولته سوى ان يكون عنينا، طار لب عقلي كفرت بكل من يقف امامي، رميت بجام غضبي على من حولي من رجالي ومن السجناء اجرمت بهم حتى كرهني ومقتني كل من كان له ذرة احترام لي في نفسه، لَعَنتُكِ ونفسي، وامرت بان لا يراك احدا سوى الممرضة التي تأتيك بما تحتاجينه، فعلت ذلك بعد ان اوصلتِ لي رسالتة بانك لا ترغبين برؤيتي، وعلي الابتعاد حتى تنسي ما حصل، ربما بعدها قد تبعثين في طلبي متى ما رأيتي ان لك رغبة في الحديث معي ومقابلتي.. لشدة جنوني وولعي بك وافقت غضبا.. مرت الايام كالاسابيع، والاسابيع كألأشهر حتى ذلك اليوم الذي عزمت على رؤيتك دون علمك او رغبة منك.. بعد حديث دار سمعته في رواقات حياة مراقبة، شاهدتك وانت تزيلين عبئ مرارتي بابتسامة جميلة، تداعبين طيور الحب من خلال قفصها الذي شرعت بفتح بابه والسماح لها بالخروج الى الحرية، رغم ان بعضها لم يرغب خوفا من عالم لم يألفه بعد ان احاط به عالم من حديد مزين بما يغنيه عن تجربة المجهول، لكنها طارت بعد ان عادت بعض من الطيور الاخرى وحلقت فوق القفص وهي تغرد.. لوهلة سارعت تلك الخائفة في الخروج دون تردد.. ضحكت على ما فعلتهِ وقلت.. هو شعور أرادت ان تعطيه لنفسها بأنها يمكنها الخلاص بسهولة مني، بقيت اتلصص عليك دون ان تدركِ بأن عيوني ورغبتي تسبقي كفحيح ثعبان الى ملامسة جسدك الذي ارغب، راودتني الرغبة فيك، انتصب في َّ كل شئ، التهبت كل اوردتني، اورثتني الغليان في الهجوم عليك واغتصابك كالعادة، لكني ابليس نفسي قال: ستزيد الطين بلة، ولعلها تثور ثم ترفضك وتدعوك لقتلها للخلاص منك والى الابد..
امسك ابليس نفسه مجبرا على الإتيان بأي فعل، لكنه بقي يراقب مفاتن جسدها المثير خلال ثيابها الشفافة، وهو يحتقن مرارة حتى فَقَد السيطرة على نفسه فلاعبها للخلاص من ابليسه الذي ما زاد فعل صاحبه إلا ازدياد رغبة في الانقضاض عليها.. غير انه سمعها تقول:
هيا تعال يا سيدي الى حضني، لا تكن كالذي اكره، فغر فاهه متسائلا!! من الذي تنادي عليه!؟؟ شحب لونه وعيناه مسمرتان في الاتجاه الذي تنظر إليه، يا للعنه إنه السائق!! سائق الممرضة، رمى بنفسه على السرير بين احضانها التي اوجرت جمر حقده، وما ان انغمست في مداعبة من دعته والغوص في شهوة محرمة، حتى ثارت ثورته واشتعل غضبا، حطم الباب الزجاجي وقد شهر مسدسه دون تردد، اطلق النار على السائق وهو يصرخ.. أيتها الحقيرة الداعرة كيف تجرؤين على خيانتي واستغفالي لا يمكنك خيانتي!!  أنا وحدي فقط الذي يمكنه أن يخون..
اطلق عليها النار صارخا... عليك اللعنة لقد دمرتي حياتي.. ثم رمى بنفسه الى جانبها وهو يبكي
نظرت إليه مبتسمة بإزدراء وهي تلتقط انفاسها الاخيرة قائلة: الى الجحيم انت وحياتك، اخيرا انتقمت لنفسي منك، ساتحرر من عبوديتك الى الابد،  فالموت هو رغبتي في الحياة حرة، سيبقى شعورك بالنقص لأنك من اشباه الرجال ذوي السلطة الجائرة.
بقلم/ عبد الجبار الحمدي
   

ارتحال الروح ومساءلة الجسد ..قراءة في قصيد "شربت م
حل مشاكلنا يكمن في اختيار اصحاب الاختصاص / د. عادل

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 19 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...

مقالات ذات علاقة

ﻛﻞ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺯﺭﻋﻮﺍ ﺃﺻﺎﺑﻌﻬﻢ ﻓﻲﺷﻌﺮﻱﻋﻠﻘﺖ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺳﻤﻊ ﺻﺪﻯ ﺷﻬﻘﺎﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻓﺨﺪﻱ ﻳﺘﺴﺎﻳﻠﻮﻥﺯﺑﺪﺍ ﻭ ﺣﻠﻴ
2895 زيارة 0 تعليقات
ﺍﺟﺘﻤﻌﻮﺍ ﺍﻟﺴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﻣﺴﺘﺪﻳﺮﺓ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻬﻢ ﺗﺼﻮﺭﻭﺍ ﺇﻧﻪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻟﺤﻞ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ
2038 زيارة 0 تعليقات
خاطرة بلون الألم لأحد المعارضیینالذى مایزال لایقدر أن یرجع لوطنه ویزور مدینته الحبیبة ، ال
1268 زيارة 0 تعليقات
الثامن عشر من شباط / فبراير ٢٠١٦ ودع الأستاذ محمد حسنين هيكل الدنيا الوداع الأخير ليرحل بج
1526 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
6084 زيارة 0 تعليقات
الحب لمن وفّى وأوفى، الحب لمن أهتم وفعل الحب لمن أخلص واستثنى معشوقه عن العالمين، الحب لمن
1338 زيارة 0 تعليقات
يُـراودُني الحنينُ إليهِ  وبالأشواقِ يغـويني وأريجُ الذكرى على بساطِ الليلِ ينثـرُهُ وبصوت
352 زيارة 0 تعليقات
يَوْماً ما..وتَبْيّضُ عَيْناه مِنْ الوَجْدِ فَعَمى.. ويَنْفَرِطُ الحُبّ بُكا.. ومِنْ ظلّها
1618 زيارة 0 تعليقات
يومًا ما تتزوّجين دونى..وعندما يتماسّ جِلد طفلكِ البَضّ بآثار طيْفى؛ قولى له:ـ هذا الذى أغ
950 زيارة 0 تعليقات
يَوْماً ما..تَعْرفُ أنّنى لَمْ أرْحَلُوتَكْتَشفُ؛ أنّنى لَمْ أغْرَقُ؛ يوم أحْبَبْتُ البّحْ
1156 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال