الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 449 كلمة )

الاعلام الثقافي الرقمي وتحديات القيم المجتمعية / عماد آل جلال

يشهد العالم أنفتاحا غير مألوف في إنتقال المعلومات والثقافات بين أجيال متباينة في العمر تعيش في مناطق متباعدة ومتباينة في العالم الفسيح لا بل أن حوارا مستمرا يحصل طوال اليوم بين فئات متنوعة الثقافات لا يمكن تجاهل مدى تأثيره في البناء الثقافي للأنسان في الوطن العربي وما الذي يمكن أن نتوقعه بعد مضي بضع سنوات في السلوك العام والتغيرات المتوقعة الحدوث في الشخصية المعنوية والاخلاقية والقيمية.
واذا كان الاعلام والثقافة رديفان او اذا صح القول وجهان لعملة واحدة كما هو معروف فأن هناك من يعتقد خلاف ذلك في إطار سيادة وسائل التواصل الاجتماعي وما خلفته وتؤسس له من معطيات جديدة وسرعة في الأتصال الممنهج بين سائر الناس دون قيود او رادع او ضوابط سوى الأطر التي تربت عليها والمتراكم من القيم المجتمعية التي ألفتها عبر مراحل نمو وتطور المجتمعات.
وقد تساءل المعنيون فيما بعد، عن مبررات الاندماج بين عمالقة صناعة الإعلام وصناعة السينما، ودور الصحافة والنشر وشركات برمجة الكمبيوتر والانترنيت، وتأثيرها في الحركة الاقتصادية والبورصة العالمية. وتشكك آخرون بخصوص حاجة سكان الأرض إلى تلك الحلقة الكثيفة من الأقمار الصناعية التي تجاوز عددها الخمسمائة ساتل للإرسال المباشر وغير المباشر، ثم ذهل الكثير عندما انهار الاتحاد السوفياتي دون حرب أهلية أو تدخل أجنبي، وتأكدوا أن ما كتبه قبل نصف قرن فيليب كوبس لم يك مجرد تصور نظري عندما أكد أن العلاقات الدولية ينبغي أن تقوم على أربعة أركان وليس أقلها البعد الثقافي، واتضح أن أجهزة الثقافة شأنها في ذلك شأن أجهزة الإعلام الحديثة (مثل الأنترنيت) يمكن استغلالها لأغراض بعيدة عن الإبداع الفني والأهداف النبيلة كما حدث في السنوات الاخيرة عندما تمكنت مايسمى بالدولة الاسلامية من توظيف وسائل الاتصال الألكتروني في تجنيد الشباب من دول العالم المختلفة وبث ونشر الاكاذيب المفبركة للترويج لدولتها المزعومة.
إن من المحتم الاعتراف بتلك الفضاءات الجديدة التي أفرزتها منظومة العولمة، كما انه لا مفر من الاعتراف بدور أجهزة الإعلام بكل أشكالها، في التغييرات التي طرأت على مظاهر السلوك الإنساني في هذا العصر الذي لم يعد فيه وجود لأي حواجز ثقافية أو فنية، حيث دخلت أجهزة الإعلام كل بيت وانتشرت القنوات الفضائية وأصبح الكمبيوتر الشخصي مرافقا للإنسان في كل مكان.
ثم إن العلاقة بين منظومة العولمة ومفهوم الحضارة في مجتمع المعلومات في حاجة إلى تحاليل إضافية ودراسات معمقة، ذلك أن المنافسة كانت تقوم بكل درجاتها وأنواعها داخل حدود الوطن نفسه، أما العولمة فهي تؤدي إلى غياب البعد الوطني أو القومي وهي تعني الانصهار في مصنع عالمي واحد وسوق عالمية تهيمن عليها الشركات العابرة للقارات، ولذلك فإنه يحق لنا التساؤل اليوم أي تشكيل ثقافي يمكن الحديث عنه ؟ هل هو المضمون المحلي الذي توارثناه جيلا بعد جيل ؟ أم ثقافة العولمة التي ستكيف المجتمع في شكل جديد ؟ وهل يمكن طرح موضوع علاقة الثقافة بالإعلام من منظور تقليدي ؟ أم هل يتعين ربط المفهوم الجديد للثقافة بالشبكات الحديثة للمعلوماتية وبالتجهيزات الرقمية التي قد تتجاوز الإنسان في ذكائه وطاقته الإبداعية.

شبكة الاعلام في الدانمارك منحت شكر وتقدير من مؤسسة
تجربتي القاسية مع فساد شركات الاتصال .. أسياسيل نم

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 14 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 22 شباط 2017
  4140 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

في عام 2005 أكمل المشرعون في العراق صياغة مسودة الدستور النافذ في هذا البلد. وعلى الرغم من
3909 زيارة 0 تعليقات
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.
6324 زيارة 0 تعليقات
لأنه معتاد على نفس تلك الأوراق وذاك القلم فلم يحتاج إلا توقيعا ..بحبره الاسودا قرار حيك به
6231 زيارة 0 تعليقات
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
7205 زيارة 0 تعليقات
لوحة لم تكتمل بعد   (كتبت عندما تم تفجير وزارة العدل وسبقتها وزارة الخارجية في نفس المنطقة
5972 زيارة 0 تعليقات
الطاغي لَمْلِمْ شِرَاعَكَ أيُّهَا الطَّاغي وارْحَل فانَّ الغَضَبَ نارٌ أسْعَر خَيَالُكَ ال
2639 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
7780 زيارة 0 تعليقات
أجرت الحوار //ميمي قدريدرة من درر الأدب العربي ... ناهد السيد الصحفية والكاتبة التي اختزلت
5601 زيارة 0 تعليقات
شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت
5877 زيارة 0 تعليقات
منذ الخليقة والكل يسعى شعوراً منه الى توفير فرص العيش لتأمين ديمومة الوجود بالتعايش مع الآ
5613 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال