الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 531 كلمة )

يا روحي... آفة أكلت العراق!! / احمد الملا

السياسة بمفهومها العام هي الإجراءات والطرق المتّبعة لإتّخاذ القرارات ووضع القوانين من أجل تسيير حياة المجتمعات البشرية وتقديم أفضل الخدمات لتلك المجتمعات, وهذا ما نراه واضحاً في أغلب بلدان العالم, حيث تجد إن أهل السياسة يعلمون جاهدين على تقديم أفضل الخدمات لشعوبهم, ويقدّمون رغبات ومتطلبات شعوبهم على متطلباتهم الشخصية, وهذا من أهم وأبرز الأسباب التي جعلت الكثير من تلك البلدان تحتل المراتب الأولى في جدول الدول المتقدمة في كل النواحي, لكن هذا الأمر لا تجده في العراق على الرغم من كون هذا البلد يملك كل المقومات التي من الممكن أن تجعل منه البلد الأول في العالم في كل شيء, فهو بلد زراعي, صناعي, نفطي, سياحي, تكثر فيه الطاقات البشرية الكفوءة، بشكل مختصر هو عبارة عن بلد منتج غير مستهلك, لكن ما سبب تردّي الأوضاع فيه وعلى كافة المستويات..؟. الجواب على ذلك التساؤل واضح عند الجميع وهو؛ مَن تصدّى لعنوان السياسة في العراق لم يعملوا لصالح الشعب والوطن, بل كان ولا زال شغلهم الشاغل هو كيف يكنزون الأموال لصالحهم ولحزبهم وللدول التي ترعاهم, كيف يخدمون أنفسهم وكيف يحصلون على المكاسب الشخصية الفئوية الضيقة وهذا ما جعلهم في حالة من التنافس فيما بينهم على سرقة خيرات وثروات هذا البلد الأمر الذي إنعكس سلباً على حياة الشعب, حيث كثرة البطالة وإتّساع دائرة الفقر وتردّي الخدمات وكثرة الفساد, والسبب في ذلك هو السعي الحثيث من قبل أهل السياسة على تحقيق الرفاهية الشخصية والمكاسب الخاصة دون الإلتفات إلى متطلبات الشعب كما عبّر عن ذلك المرجع الديني السيد الصرخي الحسني في المحاضرة العشرين من بحث " وقفات مع توحيد التيمية الجسمي الأسطوري" حيث قال: {{... السياسة الآن كل إنسان يقول أنا ليس لي علاقة بالآخرين, أنا يصل لي الراتب أو المساعدة أو الرشوة أو المنفعة أو الواجهة أو السمعة أو المنزلة أو أنا مرتاح لا توجد عندي مشكلة, لم أتعرض لشيء حتى لو أحترق الآخرون في باقي البلاد, في باقي المحافظات, في باقي المدن, في باقي القرى, في باقي البيوتات, المهم أنا مرتاح, أنا بخير, ليس علاقة بالآخرين هذه هي السياسة يصل لحقي حتى لو قطعت كل الرقاب, حتى لو سحق كل الناس, كل إنسان كما يقال – كل واحد يقول ياروحي – يانفسي, لا يوجد تكافل, لا يوجد إهتمام لأمور المسلمين, لا يوجد رحمة, لا يوجد تآخي, لا توجد أخلاق, كل إنسان يبحث عن شهوته وعن راحته وأيضاً عن بهيميته ....}}. فجميع أهل السياسة في العراق قد رفعوا شعار "يا روحي" و "يا نفسي" فأصبحت الأنانية سمة يمتازون بها حتى صار عدم الإهتمام بالآخرين أمر عام ولم يقتصر على الطبقة السياسية وهذا بسببهم طبعاً حيث أغلب الشارع العراق الآن غابت فيه روح التعاون والإهتمام بالآخرين وخير شاهد على ذلك التظاهرات التي حصلت حيث تجد القلة القليلة من فئات الشعب تخرج من باب الحرص على الآخرين والمطالبة بحقوقهم أما البقية فلن يخرج إلا من أجل مصلحة حزبه والجهة التي ينتمي إليها ويكون خروجهم بمطالب خاصة ضيقة وليست مطالب شعبية تخص الشعب عموماً, وهذا ما خدم أهل السياسة من جهة وأضر بالشعب العراقي من جهة أخرى, فتحول شعار "يا روحي ويا نفسي" إلى آفة أكلت الأخضر واليابس في العراق وحولته إلى هشيم, ونسى الجميع قول رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلم" (من بات ولم يهتم لأمور المسلمين فليس منهم) والذي يحث فيه على التكافل الإجتماعي وعلى التعاون والإهتمام بشؤون الآخرين, بل لم يلتفت له وكأن هذا القول وهذا الحديث لم يصدر من نبيهم!!.

بقلم : احمد الملا

عادل الجبير في بغداد / ثامر الحجامي
نظام غذائي يحاكي الصوم "يجدد خلايا البنكرياس ويوقف

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 08 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 26 شباط 2017
  4101 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

 لا يمر يوم إلا ونسمع عن شهيد، فخلال الشهرين الماضيين فقط قتل جيش الاحتلال سبعة مواطن
6 زيارة 0 تعليقات
منذ فجر التاريخ احتلت المرأة (الأشورية) مكانة متميزة في المجتمع وعلى كل المستويات الاجتماع
14 زيارة 0 تعليقات
 لم يكن بلدنا يعرف معنى الارهاب في غاياته ومعانيه واهدافه وتشكيلاته الاساسية واضراره
14 زيارة 0 تعليقات
 انتهت اليوم الزيارة التاريخية لسماحة الحبر الاعظم البابا فرنسيس ، بابا المذهب المسيح
13 زيارة 0 تعليقات
  أن زيارة الحبر الأعظم للديانة المسيحية في العالم شخصيا وفي هذا التوقيت كرمز ديني له
13 زيارة 0 تعليقات
اه يابغداد مولدي وحياتي عشت بها العمر كله لم ارى اي محافظة غيرك يابغداد مرت علينا حكومات ف
38 زيارة 0 تعليقات
الورق كما هو معلوم الأرضية التي تحمل المشاعر والأحاسيس، من أفراح وأتراح، كما أنه ينشر الأف
31 زيارة 0 تعليقات
"الشعوب التي تفشل في تشخيص أمراضها, تموت بشجاعة نتيجة تناول الدواء الخطأ" الصادق النيهوم/
32 زيارة 0 تعليقات
1.تابع صاحب الأسطر البارحة زيارة البابا فرنسيس إلى العراق فكانت هذه الأسطر: 2.تابعته على ا
31 زيارة 0 تعليقات
لحضارة هي مجموعة منظومات مادية ومعنوية ، يشيّدها الانسان . وقد تكون هذه الحضارة صالحة او ط
28 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال