الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقيقة وقت القراءة ( 958 كلمة )

أثارنا بين التهريب وعوامل التخريب استعادة كنز النمرود / نور الهدى محمد صعيصع

يمتد عمق الحضارة الآشورية والتي عاصمتها مدينة النمرود الأثرية الواقعة قرب مدينة الموصل حالياً إلى آلاف السنين ، والآشوريون أقوام سامية هاجرت من الجزيرة العربية وسكنت مابين النهرين في النصف الثاني من الالف  الثالث قبل الميلاد وقد خضعوا في بادئ أمرهم إلى المملكة الاكدية ولسلالة أور الثالثة ثم ظهر فيهم ملوك اقوياء في الالف الثالث قبل الميلاد استطاعوا تكوين دولة قوية تمكنت من توسيع رقعتها في كل الاتجاهات في عهد ملكهم الاول شمشي-  ادد  (1813-1781) قبل الميلاد.بعد سقوط بابل والذي  كان اشهر ملوكها حمورابي انتعشت دولة آشور مرة أخرى واتسعت رقعتها حيث بنى ملكها الآشوري شلمنصر الاول 1273-1244 قبل الميلاد عاصمة جديدة سماها كالح او النمرود والتي تم بناؤها على أنقاض مستوطن صغير يعود تاريخه إلى أوائل الالف الثالث قبل الميلاد وقد أهملت كالح بعده حتى مجيء الملك اشورناصر بال الثاني، وكان يشاهد الزائر لمدينة كالح قبل تدميرها وتجريفها من قبل عصابات داعش بعد عام 2014م البقايا التي تشير إلى تاريخها الطويل الحافل بالانجازات الآشورية في مختلف المجالات وإعمال الملوك الذين قاموا بها ومن أشهرهم اشورناصربال الثاني (883-859) قبل الميلاد الذي اشتهر بتجديد مدينة كالح  وشيد لها مسناة من الحجر المهندم على دجلة وبنى له قصرا فخما يعد من البنايات الآشورية المهمة وزينه بألواح كبيرة من الرخام التي تم نحتها نحتا بارزا تمثل الملك وصيده ووجد لهذا الملك مسلة من الحجر الأصفر نقشت بكتابات مسمارية تدون اعماله خلال السنوات الخمس الأولى من حكمه.
وقد اعقب هذا الملك ابنه شلمنصرالثالث (858-824 ) قبل الميلاد الذي قام بإعمال عمرانية كثيرة فضلا عن أعماله العسكرية ومن أهمها إكمال بناء الزقورة والمعبد الذي قام بتشييده والده كما بنى له قصرا في الزاوية الجنوبية الشرقية للمدينة خارج تل النمرود يعرف بحصن شلمنصر العسكري.
وبقيت كالح عاصمة للملوك الآشوريين عند قيامهم بتجديد نينوى وبنوا فيها عدة قصورومعابد ومنهم ادد نيراري الثالث  811 -783 قبل الميلاد وتجلات بلاسرالثالث  745-727 قبل الميلاد وسرجون الثاني 722- 705 قبل الميلاد واسرحدون 681-669  قبل الميلاد، وكان سقوط المدينة614 قبل الميلاد على يد الميديين، وقد كشفت التنقيبات الاثرية عن بئر مليئة  بالهياكل العظمية مما يبين حجم الخراب والقتل والإبادة الذي تعرض له سكان هذه المدينة التي تقع أطلالها على الضفة الشرقية لنهردجلة على مسافة 37كم إلى الجنوب الشرقي من مدينة الموصل، وهي العاصمة الآشورية  التي اعيد تشييدها في سنة 883 قبل الميلاد على انقاض مدينة أقدم منها بناها شلمنصر الاول في القرن الثالث عشر قبل الميلاد على نهر دجلة جنوب مدينة الموصل  وقد عمل السير هنري لايرد في الجزء الأعلى المحصن  بين 1845-1851م ولاسيما منطقة الزقورة وفي القصر الشمالي الغربي لآشور ناصر بال الثاني وعثر على الكثير من المنحوتات البارزه بينما عمل هرمزد  رساماً  في معبد نابو ومعابد اخرى سنة 1853 م و 1878م .
ونقب سير وليم كينت لوفتس في عام 1854- 1855م  في القصر الجنوبي الشرقي  وكشف عن اعداد كبيرة من العاجيات  وعادت بعثة بريطانية للتنقيب عام 1949-1963م  وكشفت الجزء الاعلى المحصن الذي أدى إلى تحديد الخطط العمارية فيه وكشف كذلك عن مجمع كبير يعرف بحصن شلمنصر الذي شيد في منتصف  القرن التاسع عشر قبل الميلاد في الزاوية الجنوبية الشرقية لسور المدينة وعثر في الحصن على إعداد اخرى من المنحوتات البارزة والتماثيل التي تمثل الثيران المجنحة. إن الكثير من هذه التماثيل قطعت ونقلت بواسطة الكلك الى البصرة ومنها الى متاحف العالم ونجد قسما منها في المتحف البريطاني وما تبقى منها الكثير تحت  الأرض لوجود عدة بوابات  في هذه المدينة ويحظى المتحف العراقي ايضا بهذه الثيران.
وقد كشفت البعثة البريطانية عن عاجيات بهيئة اشكال آدمية وحيوانات مزخرفة بزخارف نباتية أشهرها وجه الفتاة من النمرود (موناليزا النمرود)وقطعة تمثل لبوة تفترس رجلا نوبيا مطعمة بالعقيق واللازورد والعقيق الاحمروالذهب،  الاّ إن أنفس ما كشفت عنه البعثة العراقية عام 1975  في احدى الآبار وعلى عمق 26م وعلى أرضية البئر حيث تم العثور على مايربو على مئة قطعة نفيسة  من العاج  أغلبها استخدم في تزيين الأثاث الملكي كالعروش والاسرة والكراسي والبعض الاخر استخدم في تزيين رؤوس الخيول الملكية كما استخدم بعضها كصناديق لحفظ الحلي النسائية  وقناني العطور وقسم منها مزين برقائق الذهب الخالص وقد دلت هذه العاجيات على مدى التقدم الفني الآشوري من دقة  في النحت والحفر والتطعيم كما كشفت عن  قطع عاجية ذات طراز فرعوني وفينيقي وسوري وربما تكون جلبت الى كالح عن طريق الهدايا او الغنائم  او التجارة او عن طريق جلب الفنانين الى بلاد اشور.  واروع النتائج التي حققتها هيئات التنقيب العراقية والتي اذهلت الاوساط العلمية  في عام 1988- 1992م حيث تمكنت  الهيئة العامة للاثار والتراث من كشف اربع مدافن ملكية في قصرآشورناصربال الثاني  وكانت مليئة بالكنوز الذهبية حيث  بلغ عددها 650 قطعة اثرية تعود للفترة الآشورية من مدينة كالح (النمرود) داخل  قصر الملك آشورناصر بال الثاني وعمره 3000عام.
ومن خلال لقاء مع  مفتش عام وزارة الثقافة وكالة السيد فراس خضيرتركي حول جهود وزارة الثقافة  وبالتعاون مع الهيئة العامة للاثار والتراث ذكر ما يأتي "سبق ان  تعاقدت وزارة الثقافة في 20/7/2004 مع الشركه الدنماركية القابضة (UEG)على اقامة معرض متنقل لكنز النمرود الاثري في(12) متحف في عدد من الدول الاوربية والولايات المتحدةالامريكية وكان مبلغ الاتفاق(6) ملايين دولار، وبسبب  الظروف الامنية والعمليات الارهابية التي احاطت بالعراق في ذلك الوقت لم يتم تنفيذ هذه الاتفاقية ، فضلاعن مشاكل الشركة حيث اشهرت افلاسها وظهر اخيرا انها غير رصينة وغير مؤهلة ولا توفر الحماية اللازمة  لكنز ذهبي مهم كهذا ويمثل ارثا حضاريا للعراق وعدم وجود رعاية من منظمة اليونسكو لهذه الاتفاقية، وفي عام 2011بدأت الشركة المذكورة بعدة مراجعات لغرض  البدء بتنفيذ الاتفاقية  او التعويض عن عدم تنفيذها، وعلى اثر ذلك تمت مفاتحة الامانة العامة لمجلس الوزراء  لغرض  الغاء الاتفاقية وحصلت موافقة السيد رئيس الوزراءعلى الغائها وتم ابلاغ الشركة بذلك لكون الكنز معلماً اثرياً ولا يصح ان يكون محلا للتعاقدوالاتجار فيه كونه من الرموز المادية والمعنوية الثمينة للحضارة العراقية القديمة وبعد ذلك اقامت  الشركة المذكورة الدعوى  ضد الوزارة امام محكمة التحكيم الدولية في باريس للمطالبة بالتعويض وقد كان  لمكتب المفتش العام جهود حثيثة وعمل مضن في كسب الدعوة المقامة من قبل الشركة الدنماركية ومطالبة الجانب العراقي بتعويض يصل الى مئة مليون دولار وذلك من خلال متابعة الدعوى وتزويد المحامي بالوثائق والمستمسكات وعلى مدى  سنين عديدة لتعزيز دفوعه القانونية في كسب الدعوى وصدور القرار النهائي من محكمة التحكيم الدولية في2015/7/10 لصالح الجانب العراقي.

في صباحية اتحاد الادباء : احتفاء خاص بمنتهى عمران
الملتقى الاذاعي والتلفزيوني يستضيف احد ابطال مدينة

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 20 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...

مقالات ذات علاقة

جامع السعادات أو ابو السعادات كما أحب أن اسميه يفتتح محطة الأنس كل عيد لذا فهو و(الكليجة)
1895 زيارة 0 تعليقات
لاتهدأ الذكريات التي تهب مثل الريح على دغل القصب , وتنتفض كموج البحر على الصخور , فتتلمس ل
1876 زيارة 0 تعليقات
  مع صباح الخميس السابع من شباط الجاري ، ستستيقظ العاصمة العراقية..بغداد ، على وقع افتتاح
1748 زيارة 0 تعليقات
عن الألمانية: بشار الزبيدي من بين كل الفنون كان الشعر يتمتع بأعلى درجات التبجيل عند العرب.
1800 زيارة 2 تعليقات
شعر: *اليس ووكرترجمة: ابتسام ابراهيم الاسديعندما ظننتني فقيرة ،كان فقري مخزياًوسواد جلدنا
635 زيارة 0 تعليقات
للانوحتى في احلاميلا اشعرُ بالحرية ابداًمحاصرة بأناسٍ لا اعرفهميقفون على باب غرفتييحاصرون
526 زيارة 0 تعليقات
متابعة : خلود الحسناوي . بحضور نخبوي لفنانين وشعراء وادباء ورواد الثقافة والفن .. احتفى بي
4064 زيارة 1 تعليقات
النجف الأشرف/ عقيل غني جاحم أفتتح في محافظة النجف الأشرف المقر الجديد لدار البراق لثقافة ا
1490 زيارة 0 تعليقات
كان ذلك ظهر يوم الثلاثاء ، الواحد والعشرين من شهر مايس الجاري ، حين وصلت مبنى جريدة الزمان
1262 زيارة 0 تعليقات
رواية محبوكة بين الصدفة والتخطيط لتتشابه فيها الأقدار قبل الأسماء.رواية لو تركت لبطليها فق
477 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال