الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 553 كلمة )

لمناسبة عيد المندائيين الكبيرملح طعام تاريخ العراق / عكاب سالم الطاهر

لم أقرأ كثيراً عنهم ، لكن البيئة التي نشأتُ فيها ، أمدتني بما هو ضروري وموثوق ، لكي أُكوِّن قناعة ، ومن موقع رصدٍ قريب . وأول ساحات هذه الجغرافية ، كان ريف قضاء سوق الشيوخ . ويوم تفتَّح وعيي ، وأنا صغير ، سمعتُ من والدتي أنه كان لعائلتنا جار طيب  صابئي ، واسمه ، إذا لم تخذلني الذاكرة ، الشيخ زهرون .
    ومطلع خمسينات القرن الماضي ، دخلتُ (مدرسة اﻠﮕرمة الابتدائية)، وأتذكر من الذين علموني كتابة وقراءة الحرف ، المعلم : وَرِدْ عَنْبر . كان مجداً في عمله التربوي ، ودوداً في تعامله مع طلابه . وإختفى المعلم ورد فجأة ، حين أُعتقل عام 1953 . وعلمنا أن معلمنا المعتقل وَرِد ، كان صابئياً وشيوعياً .
    وقدمتُ إلى مدينة سوق الشيوخ ، طالباً في متوسطتها ، كان ذلك في العام الدراسي (1955 – 1956) . وحين كنا نخرج للدراسة بين البساتين ، نكون على تخوم (حي الصابئة) في هذه المدينة ، الذي يشغل الجانب الايسر من نهر الفرات . وعام 1959 ، وحيثُ المد اليساري في ذروته ، أطل المعلم الصابئي (وَرِدْ عنبر) مجدداً ، ولكن بصفة : قائد جماهيري يقود التظاهرات ويخطب في التجمعات . كان نائباً لمسؤول اللجنة المحلية للتنظيم اليساري (الحزب الشيوعي) في قضاء سوق الشيوخ وتذكرني كطالب سابق لديه ، رغم السنوات العجاف .
    بينما كان الكادح (طعمه مرداس) مسؤولها الاول .
    وحين وصلتُ الناصرية ، طالباً في ثانويتها ، في العام الدراسي (1960 – 1961) ، وهو العام الذي اكملت فيه الدراسة الثانوية ،   كان معنا معلمون وطلبة صابئة . وعن طريقهم ، وصلنا إلى حي السِيْف،
(1-2)
منطقة سكن الصابئة والأخر على ضفاف النهر . وحللتُ في بغداد ، طالباً في كلية الهندسة بجامعة بغداد . وجدتُ الصابئة المندائيين في معظم كليات بغداد ومدارسها وأحيائها ومؤسساتها . وكانت لي علاقات أعتز بها مع أبناء هذه الطائفة ، وفي مقدمتهم : الصحفي همام المراني والمهندسون : سلام ناصر وصباح مبارك ومحمود سلمان عاصي ، وغيرهم عديدون .
    تلك بعض محطات علاقتي بأبناء هذه الطائفة . كان هذا الشريط الاستذكاري يمر سريعاً على شاشة الذاكرة فيما كنتُ  في (مندى الصابئة المندائيين) ، على الضفة اليُمنى لنهر دجلة ، ألتقي (الشيخ ستار جبار حلو الزهيري)رئيس طائفة الصابئة المندائيين في العراق والعالم ، المولود عام 1956 ، في قضاء الكحلاء بمحافظة ميسان . كنتُ أحاوره ، وكان ثالثنا في الحوار ، عبر الهاتف ، الباحث حميد المطبعي .
    وأمامنا على الطاولة ، إستقرت (موسوعة أعلام وعلماء العراق) بجزأيها : الاول والثاني ، وحضرتْ في سماء الغرفة ، أسماء لرموز مندائية في مقدمتهم : العالم الفيزيائي الدكتور عبد الجبار عبد الله ، والشاعرة لميعة عباس عمارة ، والنقاش العالمي حامد عبد الرزاق رويد ورئيس المحكمة المندائية في العراق (مؤيد فاضل عنبر) ، والمهندس سلام ناصر ، وعديدون .
    تعددت محاور النقاش ، وحين كان الشيخ المندائي ستار جبار يودعني عند مدخل المندى ، تبلور لدي عنوان لعمود أنوي كتابته ،  وهو : المندائيون عشاق شواطئ الانهار . وها أنذا أفعل . وحسناً فعلوا بهذا العشق الكبير .. وفي مصادري قرأتُ : من بعض المحرمات في الديانة المندائية : الجدف باسم الله (أي الكفر به) ، القتل ، السرقة ، الخداع ، الكذب ، شهادة الزور ، الحسد ، النميمة ، الغيبة ، خيانة الامانة ، تلويث الطبيعة والانهار .. وتعددت المحرمات .
    الصابئة المندائيون .. يا عاشقي شواطئ الانهار الجارية ، يا ملح طعام العراق : دمتم بسلام وأمان .. ودام كل العراق

عكاب سالم الطاهر / (حوار الحضارات) اصدار جديد
اجراس الذاكرة / عكاب سالم الطاهر

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 02 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 09 آذار 2017
  3958 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

إنّه الصديق الراحل (عاطف عباس).. إنسان غير كُلّ النّاسِ.. مُتميزًا ومتفرّدًا بما حَباه الل
292 زيارة 0 تعليقات
بلاد الرافدين تعاني من شح المياه !!‎إنها مفارقة مبكية وتنذر بخطر قادم .. ‎بعضهم المحللين و
2803 زيارة 0 تعليقات
فيها ولد أبو الأنبياء ‎النبي إبراهيم وبها انطلقت حضارة [ العُبيَد ] وعلى ارضها قامت الح
253 زيارة 0 تعليقات
 لم تعد الموضة تقتصر على قصَّات الشعر والملابس والاكسسوارات بل تعدتها الى  الأفك
4946 زيارة 0 تعليقات
" العهر في زمن الدعاة " خارج بناء أسطواني الشكل تقف طفلة كوردية فيلية شبه عارية وبلا ملامح
4478 زيارة 0 تعليقات
الكاتبة سناء حسين زغير   سقط نصف العراق بيد داعش القوات الأمنية انهارت بجميع صنوفها ب
251 زيارة 0 تعليقات
ذات قيظ، تسابق نصر الدين جحا مع رفاق له، ولأن الطريق كانت وعرة وطويلة، أجهد المتسابقون حمي
2609 زيارة 0 تعليقات
ويبقى العربي الفلسطيني ممتلئا من الروح المقاوم مهما فعلت أبالسة القرن وشياطينه فمكتوب أَنْ
1268 زيارة 0 تعليقات
يوم المرأة العالمي في الثامن من آذار--- زهرة وأبتسامة وحبتحية أجلال وأكرام وحب وتقدير لتلك
2734 زيارة 0 تعليقات
في البداية اقدم اجمل التهاني وارقها مؤرجة بشذى عطر ورد الياسمين متمنياً للمراة العراقية ال
1220 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال