الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 449 كلمة )

تلاشي بريق منتجاتنا فِي السوقِ المحلي / لطيف عبد سالم العگيلي

أفضى سقوط النظام السابق عام 2003 م إلى انفتاحِ أبواب المنافذ الحدودية العراقية عَلَى مصاريعِها أمام مختلف أنواع السلع والبضائع الأجنبية، إذ أصبح السوق المحلي بفعلِ قرارات الحاكم المدني  بول بريمر طارداً للمنتجِ الوطني، وملاذاً للرديء وربما التالف مِنْ الموادِ المصنعة أو المنتجة فِي مختلفِ دول العالم، وَأَدْهَى مِنْ ذلك أنَّ بعضَ تلك البضائع تباع بأسعارٍ لا تسد حتى تكاليف أجور نقلها، الأمر الَّذِي يزيد الشكوك حول نوايا البلدان المصدرة لتلك البضائع، فضلاً عَنْ الخشيةِ مِنْ تنامي الأسباب المؤدية إلى انهيارِ المرتكزات الرئيسة الَّتِي يقوم عليها الاقتصاد العراقي؛ جراء إيغال الإدارات المحلية المعنية بالأمرِ فِي توسيعِ فرصِ دخول المنتجات المشار إليها آنفاً إلى البلاد.        

لا رَيْبَ أَنَّ تعطشَ السوق المحلي لمختلفِ السلع والبضائع؛ جراء طبيعة الآثار الانعكاسية الَّتِي ترتبت عَلَى تطبيقِ المنظمة الأممية القراراتِ الخاصة بالحصارِ الاقتصادي لأكثر مِنْ عقدٍ مِنْ الزمان عَلَى خلفيةِ عبثية سياسات النظام السابق، لا يمكن أنْ يكونَ مبرراً لهذه السياسةِ غير المخطط لها، وَالَّتِي انعكست بآثارٍ كبيرة عَلَى الاقتصادِ العراقي فٍي عمومِ قطاعاته، إذ أدى تطبيقها إلى تراجعِ إنتاجية القِطاع الصناعي وتوقف الكثير مِنْ المصانع والمعامل، إلى جانبِ تلاشي فاعلية القِطاع الخاص بفعلِ انخفاض القدرة التنافسية للسلعِ والمنتجات المحلية، فضلاً عَنْ انحسارِ المحاصيل والمنتجات الزراعية المحلية؛ نتيجة عدم قدرة   المزارعين والفلاحين العراقيين عَلَى مواكبةِ أسعار المعروض مِنْ المنتجاتِ الزراعية المستوردة مِنْ مختلفِ بلدانِ العالم؛ جراء انخفاض أسعارها بالمقارنةِ مع المنتجاتِ المحلية.

لا مغالاةً فِي القولِ إنَّ السوقَ المحلي يعاني حالياً من جملةِ مشكلاتٍ مؤثرة، في المقدمةِ منها تنامي الفعاليات الخاصة بتداولِ الكثير مِنْ المنتجاتِ الغذائية التالفة أو منتهية الصلاحية بأنواعِها الصلبة أو السائلة نتيجة رداءة صنعها أو انتهاء صلاحيتها. إذ تتوالى إعلانات دوائر مكافحة الجريمة الاقتصادية، فضلاً عنْ فرقِ الرقابة الصحية مَا بَينَ الحينِ والآخر عَنْ تمكنِ جهد مفاصلها مِنْ ضبطِ وإتلاف شحنات كبيرة مِنْ مختلفِ أنواع المواد الغذائية أجنبية المنشأ، المتضمنة في أغلبِ الأحيان عَلَى معلبات، مشروبات، لحوم، زيوت نباتية وأجبان مستهلكة؛ بالنظرِ لعدمِ صلاحيتها للاستهلاكِ البشري

يمكن القول إنَّ تغطيةَ احتياجات السوق المحلي مِنْ السلع والبضائع أجنبية المنشـأ كان مرده إلى جملةِ عواملٍ موضوعية ساهمت فِي بلورةِ وإنضاج ما ظهر مِنْ التوجهاتِ الَّتِي قادت إدارة التجارة إلى الركون للعشوائيةِ فِي عمليةِ الاستيراد، وَالَّتِي أفضت إلى المساهمةِ فِي تقييدِ إنتاجية عموم قِطاعات الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى تفاقمِ عوامل المشكلات الَّتِي مِنْ شأنِها الإضرار بسلامةِ البيئة المحلية بعد أنْ عمد بعض التجار إلى إدخالِ شحنات بضائعهم عَنْ طريقِ نقاط السيطرة بأوراقٍ مزورة، ومِنْ دُونِ دفع الالتزامات المالية الخاصة بالتعريفةِ الجمركَية بسبِ القصور فِي تنفيذِ القوانين الرقابية أو اللجوء إلى عملياتِ التهريب المنظم عبر منافذ غير خاضعة لرقابةِ السلطات الحكومية بقصدِ تمرير بضائعهم وتأمين فروقات مالية. إذ لا يخامرنا شك فِي أنَّ السوقَ المحليّ تخيم عليه  حالياً جملة مشكلاتٍ مؤثرة، فِي المقدمةِ منها تنامي الفعاليات الخاصة بتداولِ الكثير مِنْ المنتجاتِ الغذائية التالفة أو منتهية الصلاحية بأنواعِها الصلبة أو السائلة نتيجة رداءة صنعها أو انتهاء صلاحيتها.

فِي أمَانِ الله.

الإيغال فِي ترسيخِ الخلافات / لَطيف عَبد سالم العگ
لا مُجامَلة عَلَى حسابِ العَمَليَّةِ التَرْبَوِية

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 26 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 28 آذار 2017
  4477 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

لا اعرف حتى اللحظة، سبباً واحداً لتخلي الدولة، عن واجباتها تجاه الشعب، لاسيما في مجالات تب
2816 زيارة 0 تعليقات
عباس سليم الخفاجي مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك سيادة رئيس الوزراء ولي أمر العراق
5794 زيارة 1 تعليقات
يتفق الجميع على ان ثقافة الكراهية مؤشر للتعصب بكافة انواعه. وان مواجهة البغٌض المتزايد للا
1171 زيارة 0 تعليقات
وهذا القول هو كناية عن البدء بحكاية ، تقال للمعابثة او المبالغة ، وتعني ان مايقوله الحاكي
6822 زيارة 0 تعليقات
يترك الجنود الأمريكيون وراءهم عراقا هو أبعد ما يكون عن الأمن أو الاستقرار مع إنهائهم مهمة
6895 زيارة 0 تعليقات
لا احد سيتهم وزير التخطيط بأنه ضد الحكومة، حين ينتقد سير العمل في الدولة. الرجل حليف لرئيس
6584 زيارة 0 تعليقات
أثارت تسريبات موقع ويكيليكس الالكتروني لأكثر من 400 ألف وثيقة المزيد من الذعر والاستغراب و
6913 زيارة 0 تعليقات
لقد كان جيراني واحبتي وعلى مدى سنين عمري من المسيحيين وفي اغلب تلك السنين كانوا من مسيحيي
6877 زيارة 0 تعليقات
تهالك إلى فراش أرض غرفته الرّث...مرهقا متثاقلا بعد نهار عمل عضلي شاق ومضن..يدفع عربة خشبية
6802 زيارة 0 تعليقات
للموت ذئابية وأنياب وإفتراس وأذرعة منجلية ومقيت مواء وعواء،كلنا نعي ذاك ولااعلم لماذا تحوم
6929 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال