الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 638 كلمة )

فاجعة جسر الائمة لم ينسهى التاريخ / محمد كاظم خضير

قبل عدة أعوام تقريباً وبالضبط في 25/ رجب المرجب/1426هـ المصادف 31/8/2006 ميلاديه شهد العراق افجع كارثة انسانية وهي فجيعة جسر الأئمة التي راح ضحيتها ألف ومئتين شهيد فضلاً عن الالاف الجرحى. كانت الجموع تزحف تحت وهج حب قدسي لإمام كابد كل أشكال الظلم في طوامير الطغاة فما تحملوا صبره وكظمه للغيظ، ليكيدوا له ويغتالوه عبر سم زعاف قطع أحشاؤه الطاهرة ليلقى فيما بعد على الجسر غريبا لا عشيرة له تشيعه أو تثأر لمصرعه، ولكن أتباعه من المستضعفين تغلبوا على صمتهم وخوفهم ليسيروا بنعشه فقد ثارت ثورة الحق أمام خديعة الظالمين.. يا لها من حادثة.. امرأة تشبثت بعباءتها خوفاً على سترها، أم احتضنت وليدها مرعوبة تحاول أن تحميه بجسدها الطاهر، وتتساقط الأجساد في هدأة نهر دجلة الذي افتتح أحضانه مشاكسا ليبتلع تلك المئات من الغرقى دون أن يرحمهم كعادته حين يروي أرض العراق بعذب مائه وليكون مقبرة للأبرياء، وليذكرنا بنهر الفرات الذي قتل عنده ثالث الأئمة الأطهار عطشاناً، فهل نعتب على النهرين أم نلعن قاتلينا. جسر ألائمة الذي يقع في مدينة بغداد ويربط بين منطقة الاعظمية من جهة والكاظمية المقدسة من الجهة الأخرى وهو من أهم المعابر التي يشغلها الزوار القاصدين مرقد الإمامين الجوادين عليه السلام.ابتدأت مراسيم الزيارة للإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام في ذكرى استشهاده على يد الطاغية هارون العباسي الذي سقاه السم ليتخلص بذلك من أهم وابرز المصلحين في زمانه وبخاصة وهو أمام مفترض الطاعة منصب من قبل الله سبحانه خليفة في الأرض وبعد سنين من السجون والتعذيب أمر اللعين بقتل ابن الرسول فتم له ذلك في قصة مروعه حزينة ومنذ ذلك التاريخ والعالم الإسلامي وبخاصة اتباع مذهب أهل البيت يُحيون مراسيم زيارة الإمام الكاظم بقلوب حزينة ذاكره مظلومية الإمام الشهيد راهب إلى محمد فيتوجهون إلى مرقده الطاهر من طرق عديدة ومن أهم تلك الطرق هو ممر الأعظميه فمن خلال جسر الأئمة يعبر الألاف وأثناء الزحام الشديد على الجسر والتلهف لزيارة المرقد الشريف وبخاصه وأن موضوع الجسر يذكرنا بحد ذاته بكيفية أستشهاد الإمام عليه السلام والقاء جنازته الشريفه على الجسر فما بين ذلك الجسر وجسر الأئمة ذكريات وآلام وأهات لدى شيعة الإمام عليه السلام.المهم أنه أثناء ذلك الزحام تفًشت شايعه كون أحد اللعناء الأنتحارين يروم تفجير نفسه وسط الزوار من على الجسر الأمر الذي ولّد ذعر الشديد وخوف على وجه الخصوص لدى النساء والأطفال مما أدى إلى تدافع الناس وسقوط جانب من الجسر فوقعت الكارثة. كارثة جسر الأئمة ليست الأولى التي يتعرض لها شيعة أهل البيت عليهم السلام فلقد سبقته كوارث وكوارث فمنذ واقعة الطف الأليمة التي أستشهد فيها خير أهل الأرض ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلام الأمام الحسين بن علي عليه السلام وأصحابه المنتجبين وإلى يومنا هذا مآسي واحزان وكوارث تتعاقب على شيعة أمير المؤمنين عليه السلام فمن يقرأ التأريخ يقف عليها بوضوح تام فإنتهاك المدينه المنوره وواقعة الحره وقتل أئمة المسلمين عليهم السلام وقتل كل شيعي على الهوية حتى وأن كان على الظن والشبه فضلاً عن الكوارث العديدة التي تخرج عن نطاق الحصر فالمقابر الجماعية وأغتيالات رجال الدين الشيعة وتفجيرات سامراء وكربلاء والنجف الأشرف لهي دليل جلي وواضح على حجم المعاناة التي عاناها ويعانيها المسلمون الشيعة على مد الزمان أنا لله وأنا من المعلوم بل أنه من المسلمات الأكيده أنه كلما زادت الابتلاءات وتساعر أوارها كلما ازداد تمسك المؤمنون بعقيدتهم حتى يتم النجاح في التمحيص الألهي ويخيب بذلك المنافقون والتأريخ خير شاهد على ذلك حتى أصبح الشيعة اليوم رغم الفجائع المتتالية التي مرت عليهم يبلغون نصف المسلمين عددا وهم في أزداد دائم ولله الحمد، وقد ساهمة هذه الكوارث في بلورت الشعور العقائدي وانتشاره بشكل واسع حتى أصبح من المسلمات الأكيده لدى المؤمنين (أن المؤمن مبتلى) قال تعالى (أحسب الناس أن يقولوا أمنا وهم لا يفتنون). المهم أنها تزيد من أمان المؤمنين وترفع مستواهم العقائدي أكثر فأكثر في الوقت الذي تفضح فيه نفاق المنافقين وانحراف عقائدهم الفاسدة يدّعون الإسلام، أين هم من قوله (لا تقطعوا شجره) بل أنهم يحصدون المسلمين حصدا لا يبالوا بطفل أو شيخ أو امرأة فهم على دين أسيادهم الأموين سائرون وعن حوزتهم وطغيانهم يدافعون خاب فالهم ونجا مكذبهم وحشر معهم مصدقهم والسائر في ركابهم فإلى جهنم وبئس المصير.

ماذا حدث في 15- شعبان في العام الماضي ؟ / محمد كاظ

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 08 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 18 نيسان 2017
  4357 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

 مع بدء شهر رمضان الكريم بدأت القنوات الفضائية تتنافس كالعادة في تقديم أفضل ما لديها
151 زيارة 0 تعليقات
من حقي كمواطن أن أعيش في مدينة متوفرة فيها كل سبل الراحة والطمأنينة النفسية والحياة الكريم
194 زيارة 0 تعليقات
اعتدت منذ فرض الحظر الجزئي ان أغادر مدينتي ظهر الخميس إلى أحد المدن او المحافظات لاقضي أيا
103 زيارة 0 تعليقات
سوف ندافع عن السنة, كما ندافع عن الشيعة, وندافع عن الكرد والتركمان, كما ندافع عن العرب, ون
102 زيارة 0 تعليقات
حياة الإنسان مليئة بالتجارب والدروس والمواقف عبر التاريخ، خيارات متعدّدة تصل إليك، إما أن
100 زيارة 0 تعليقات
في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين كان العراق يئن تحت سياط الظلم والقمع والبطش، عل
99 زيارة 0 تعليقات
ما منْ إمرءٍ او حتى " نصفَ امرءٍ – مجازاً " إلاّ وصارَ على درايةٍ كاملة وإحاطة شاملة بمتطل
93 زيارة 0 تعليقات
أرجو من حضرتك يا فندم الإهتمام بما يحدث داخل أقسام الشرطة..!! فين الأمن، فين الأمان ،فين ش
308 زيارة 0 تعليقات
تختزن الذاكرة الإنسانية بأسماء طرق ودروب ومنازل مرت عبرها قوافل التجارة والسياحة، بقي بعضه
162 زيارة 0 تعليقات
طبيعة السمات البشرية متغيرة ، مختلفة من انسان إلى آخر ، متناقضة أحيانآٓ ، ما بين الظاهر م
159 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال