الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 570 كلمة )

العمالة الأجنبية . . مخاطر واستجابة / عبدالرحمن عناد

تتزايد منذ سنوات أعداد العمالة الأجنبية التي تنافس العمالة المحلية في أسواق العمل والتي أسهمت في زيادة نسب البطالة ، فهي تقبل بالأجور المنخفضة ولساعات طويلة وبأي نوع من الأعمال التي تطلب منها ، مما لا تقبل بها العمالة المحلية . وما يزيد خطورة هذه الظاهرة السلبية هو عدم وجود إجراءات عملية وجادة للحد منها ، وعدم تفعيل ما صدر من قرارات حتى السابقة ، ومنها التعليمات رقم ( ١٨ ) لسنة ١٩٨٧ ، والتي حددت عمل الأجنبي بسنة واحدة ، ومراعاة الحاجة الفعلية ، ومعاقبة المخالف بتوريد هم بالسجن والغرامة المالية ، وإلزام العامل الأجنبي بتدريب عامل عراقي او أكثر ، علما ان قرارا صدر قبل سنوات بترحيل من لم يحصل على إقامة شرعية او تصريح عمل رسمي .
ومما يعرف ان آلافا من العمالة الأجنبية تسربت بعد انسحاب القوات الأمريكية من قواعدها عام ٢٠١١ التي كانت تعمل فيها ، وتوزعت في العاصمة ومدن أخرى للعمل في الفنادق والمطاعم والأسواق التجارية ، إضافة لمن جلبهم بريمر للعمل في المنطقة الخضراء ، كل هؤلاء انضموا الى أعداد أخرى كانت قد سبقتهم بدخول غير شرعي ، او بتأشيرات سياحية تستغل لاحقا للإقامة غير القانونية . وتعززت هذه الظاهرة بعد افتتاح العديد من الشركات والمكاتب الخاصة التي مارست عملية توريد هذه العمالة ، وبالتنسيق مع شركات مماثلة في دول الخليج العربي لجلب الفائض منها . وقد تكاثرت هذه الشركات والمكاتب دون ضوابط ، حتى ان تقديرات غير رسمية أوصلت عددها الى ( ٢٥٠ ) شركة ومكتب !
ويقول اقتصاديون في بحثهم هذه الظاهرة ان العراق لا يعاني من نقص العرض في سوق العمالة ، ولكنه يعاني من عدم استجابة العرض الى نوع الطلب ، وهذا يعني ببساطة عزوف الأيدي العاملة العراقية عن مزاولة أعمال عديدة ، لاعتبارها غير لائقة بهم ، او مناسبة لهم اجتماعيا ، كما يؤشر اقتصاديون ان مشروع قانون العمالة الاجنبية المقدم عام ٢٠٠٩ ، هو قانون غير مكتمل ولا ينصف المواطن ، فضلا عن انه بعيد عن ما هو مرتبط بالحالة الاقتصادية للبلد ، كما ان الحكومة لم تضع الضوابط والآليات الخاصة باستقدام العمالة الاجنبية ، بل هناك شركات ومكاتب خاصة غير مرخصة تقوم بهذه العملية ، وهو خرق قانوني وأضح وخطير .
ولا بد هنا من سؤال يطرح نفسه : ترى كم تبلغ أعداد هذه العمالة الاجنبية ؟ رغم عدم وجود إحصائيات دقيقة ودورية عنها ، إلا ان مصدرا في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ذكر قبل فترة ان أعدادهم بلغت ( ١٤٠ ) الف ، وان ٩٠/ بالمئة منهم لا يمتلكون رخص عمل ، وفي السنوات التي شهدت تدهورا أمنيا ، أصدرت الجهات المسؤولة في الهند بيانا أوضحت فيه ان عدد العاملين الهنود في العراق وصل الى ( ٣٠ ) الف فرد ، كما ذكرت الخارجية البنغلاديشية في ذات الوقت ولنفس السبب ، ان عدد مواطنيها العاملين في العراق يصل الى ( ١٥ ) الف فرد ، ولا شك ان هذه الإعداد قد تزايدت بعد هذه السنوات واستقرار الأوضاع وتوريد المزيد بتأشيرات سياحية وأقامات عمل .
ان مخاطر وجود هكذا أعداد كبيرة من العمالة الاجنبية متعددة ، فعدا أنها تسهم في ارتفاع نسب البطالة ، فهناك مخاطر أمنية حيث لا تعرف خلفياتهم السياسية والجنائية ،ولا تتوفر المعلومات المتجددة والكافية عنهم ، وكثير منهم يحمل أمراضا معروفة في مناطقهم الآسيوية ، وهم لا يحصلون هنا على الفحوصات الدورية والعلاجات الضرورية ، خاصة وانهم يختلطون بالناس من خلال العمل بالمطاعم والمقاهي ، اضافة الى ما يسببونه من اختلالات في علاقات العمل السائدة وخلق ردود فعل سلبية ازائهم .
وكل ما تقدم يتطلب دراسات علمية ومعالجات وقرارات رسمية تنفذ بشكل جاد ،لانها ظاهرة سلبية تمس امن الوطن واقتصاده ومجتمعه .

أعلاميون في الذاكرة - الاعلامي رعد اليوسف العبيدي
من يقتل مليون عراقي وعشرات الآلاف من الليبيين والي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 04 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 18 نيسان 2017
  5198 زيارة

اخر التعليقات

زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...
زائر - سمير ناصر ( برقية ) اللامي .. خطوة جادة على طريق تعزيز الصحافة الوطنية الالكترونية
08 حزيران 2020
تحية كبيرة محملة بالاشواق التي تمتد من مملكة السويد الى كندا للاخ العز...
زائر - ام يوسف قصة : عين ولسان ومع القصة / ريا النقشبندي
06 حزيران 2020
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بوركتي استاذتي على هذا النص الرائع الذ...

مقالات ذات علاقة

البصرة: مكتب شبكة الاعلام في الدانماركرجال مدججون بالسلاح ومجنزرات تقطع الشوراع والازقة وك
39 زيارة 0 تعليقات
يوماً بعد آخر تتزايد فجوة المعرفة وتتوالد اجيال جديدة من التقنيات الالكترونية التي تتعامل
69 زيارة 0 تعليقات
تعتبر السياسات العامة للحكومات مجموعة من النشاطات (القوانين، اللوائح، المراسيم، الخطط، الأ
115 زيارة 0 تعليقات
ماهي ثوابت الطرح الجديد، وبأي معطف يأتزر ؟ هل يمتلك القادم الجديد، فوانيس سحرية، لصنع عالم
119 زيارة 0 تعليقات
شرعتُ بكتابة هذا المقال البحثي ، وفقا لفلسفة التفكير (خارج الصندوق) ومتبعاً السياق الوصفي
159 زيارة 0 تعليقات
تكثر هذه الايام التصريحات والاقوال المتضاربة عن الاتيان بالحلول الفضلى لمواجهة تحديات الأس
164 زيارة 0 تعليقات
لم تكن كل تلك الوزارات التي تشكلت في اعقاب سقوط النظام السابق ان تختلف عن بعضها البعض حتى
190 زيارة 0 تعليقات
لم يبق شيئا مستوراً بعد كل الذي كان من الظلم و الفساد و النهب و أخيراً هذه الحرب الكونية ا
227 زيارة 0 تعليقات
ـ كنا مجموعة صغيرة تجمعنا مشتركات عديدة.. أهمها: تفوقنا في الدراسة الجامعية.. ونختلف في جو
233 زيارة 0 تعليقات
الوصول الى مسك راس خيط رفيع، كي تبلور استنتاجا ولو على قدر من الضألة لتبني تصورا فيه أمل ا
240 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال