الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 555 كلمة )

إنهم يجودون بأموالهم وأنفسهم …/ رحيم الخالدي

رجال من كل الأعمار، تتسابق خطواتهم، يحدوهم الأمل بتحرير الأرض من براثن الإرهاب، الذي توغل في العراق بفضل من رضوا أن يكونوا عبيداً للأجنبي، ولعراق مفكك ليكون لقمة سائغة للدول الإستعمارية، التي تعتاش على الدول الغنية بالخيرات، والعراق من هذه الدول التي دخلها الإرهابيون وخربوها بكل ما إستطاعت معاولهم، من هدم وما تيسر لمعاولهم والتفجيرات التي طالت كل المعالم الحضارية، وآثار الموصل نالها ما نالها من تخريب، لأنها تاريخ لا يملكه هؤلاء الأوباش، الذين ليس تاريخ سوى السلب والنهب ومنذ عصر الجاهلية الى يومنا مع إختلاف الزمن .

 

كل يوم وأنت تطالع بالنظر للطريق المؤدي الى موصل الحدباء ومقترباتها، لتشاهد أرتال من السيارات المدنية الخاصة بالمواطنين العراقيين الشرفاء، وأكثر الأيام تواجداً الجمعة والسبت، إستغلالاً للعطلة الأسبوعية، وعجلاتهم مملوءة بالمواد الغذائية وباقي المستلزمات الضرورية، من الملابس المتنوعة وصلت لحد أكثر مما يتصوره العقل، قماصل جلدية، يشماغ، كليتة، كفوف، جوارب، البسة داخلية، أقلام متنوعة، ورق أبيض، أرصدة موبايل، مبالغ مادية، بالدولار وبالعراقي، فأي أناس هؤلاء الذين يكدون ويعملون، ويأتون بمثل هذا في سبيل إرضاء المقاتل والشد من عزيمته، وكلٌ يَصُبّ في سبيل الوطن وإرجاع الأرض وتحريرها من براثن الإرهاب التكفيري .

 

مواكب في الخطوط الأمامية، يطهون الطعام بإستمرار، ولا يقتصر على الوجبات الثلاث! بل في كل الأوقات، ومرة حكى لي أحد الأصدقاء، في تمام الساعة التاسعة ليلاً، بذلك الشتاء القارص، وصل لموكب يعسكر قرب الخطوط الأمامية وكان جائعا بعد إنتهاء الواجب المكلف وجدهم جالسين ينتظرون مقاتلاً جائعاً بعد عناء المعركة، فسألهم هل لديكم طعام؟ فما كان منهم إلا تقافزوا ليوقدوا النار، بعد أن هيأوا له سجادة الصلاة، وبعد إنتهائه من الصلاة وجد عشائه مكتملاً! وبعد تناول الحديث سألهم من أين انتم؟ فقالوا نحن من أهل بلد، ومنذ أول يوم معكم، وموكبنا الكائن على الطريق المُوَصّلْ الى نينوى لا زال موجوداً، وأبقيناه لنحتفل به بإنتصاراتكم النهائي، لنستقبلكم به بعد إنتهاء المعارك .

 

لم يقتصر ذهاب المواكب للمقاتلين فقط، بل ذهبوا لإخوانهم من أبناء جلدتهم، من اهل الموصل مسرعين لنجدتهم ومساعدتهم بقدر الإمكان والمتيسر، مما جمعوه خلال أيام معدودة، وبما جادت به أيدي المحسنين الذين يبغون رضا الخالق، بعد توجيه المرجعية الرشيدة، التي أكدت بضرورة مساعدة النازحين، الذين أجبرهم الإرهابيين على النزوح من مناطق سكناهم، والتجأو الى القوات الأمنية، ناهيك عن تخصيص أماكن موقتة لهم، ليتم إرجاعهم لمساكنهم لاحقاُ بعد تنظيفها من الإرهابيين، ناهيك عن تفكيك آلة داعش التي يتفنن بصناعتها، وهي العبوات الناسفة والألغام وبقايا السلاح والعتاد .

 

أحزنني موقفان لأولئك الذين يذهبون للخطوط الأمامية، الموقف الأول: كان أحد المجاهدين الذين يجودون بأموالهم وأنفسهم، وقد رافقه ولده الطفل الشجاع، الذي لا يتعدى عمره عشرة أعوام، ليكون حاضراً بين المجاهدين، وهو يوزع لهم الطعام وباقي المواد التي أخذوها معهم، وبعد الوصول للخطوط الامامية، أتت قذيقةٌ غادرة! لتحلق بروح ذلك الطفل شهيداً، مسارعاً الخطى لربه، فارغاً من الذنوب، ليترك لوعةً في قلب والدتهِ، التي تنتظر رُجوعهُ بفارغ الصبر، وإن كان والده قد طمأن زوجته، أن لا خوف عليه لأنه برفقتهِ، فكان مثالاً على الشجاعة والإيثار من الأطفال قبل الكبار .

 

الموقف الثاني: أيضاً كان أحد أولئك المدمنين، على إيصال المواد الغذائية للمقاتلين المرابطين على خطوط الصد : مجموعة من الذين يعتبرون أنفسهم أقل قدراً من المرابطين، فيذهبون بمجاميع بين الحين والآخر، يحملون ماتجود به أيدي الميسورين الذين يعتبرون أنفسهم مقصرين أزاء التضحيات، التي يبذلها ابطال الحشد المقدس، يحاربون الإرهاب ويحمون الأعراض والممتلكات، وما أن وصلت المجموعة الى خط الصد، جاءت قذيفة غادرة ليستشهد أحد أفراد المجموعة، وينجرح إثنان منهم! فكيف نصف هؤلاء الذين يجودون بأرواحهم وأموالهم، ليكونوا بين إخوتهم يشدون من عزمهم، ويشكرونهم لانهم فدوا العراق بأعز ما يملكون، الا تنطبق عليهم كلمة ألإيثار ؟.

مهرجان معهد الحرف والفنون الشعبية .. ينطلق من بغدا
الهيئات الإعلامية .. وأزمة الصحافة المصرية / بشير

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 20 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 15 أيار 2017
  4392 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12321 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا اليوم مكتب المفوضية للان
863 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
7467 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
8413 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
7360 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
7353 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
7241 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
9529 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفين انفجر برك
8772 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
8506 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال