الحياة تسير الى الامام وبتطورمستمر في كافه المجالات,هذا ما يجعلنا نعيد النظرة بتشكيل قدراتنا وتطويرها،اوالتغيير في السمات الوراثية الخاصة بأفراد مجتمعاتنا,والسير بأمان بسهولة في طريقنا مما يساعدنا في تغيير انماط معيشتنا للتخلص من الفقر المعرفي ,وبناء منهجية جديدة نلتحق بها ركب الامم في اتجاه الريادة والتمييز. العالم يرتقي بسلم المعرفة والنفس الانسانية,ونحن ما زلنا ملتزمين بالتعاليم المتوارثة ,والعقليات المتحجرة بتفضيلنا الذكرعلى الانثى ,والتفرقة بين الجنسين ، جراء الاعراف والتقاليد والعلاقات الاجتماعية التي تفرض تربية مختلفة ، مما يؤدي الى المفارقة بالعيش والتباين في التصرفات .من حيث التباهي بالمولود الذكر وتربيته على القوة والسيطرة ,واعطاءه الحرية الكاملة باختيار سبل حياته ,بينما نظرتنا للفتاة تبقى دونية باعتبارها الكائن الأضعف, وظيفتها تلقى الاوامر,تنفيذ مشيئة الأهل ,مراقبة كامل تصرفاتها خوفا"من جلب العارلنا.. "البنت مثل الولد " شعار نردده ولا نطبقه ,ليترك خلل في تصرفاتنا من خلال التعامل معها بأنها عبىء على العائلة ,خوفنا الدائم عليها يفقدها شخصيتها وثقتها بنفسها ،يجعلها تبعية للرجل من خلال شعورها بالنقص والخوف على اتخاذ القرار والمواجهة ضمن المفهوم الخاطىء للشرف،خطأ المرأة عار في حين الرجل الفاسق شريف ولا شىء يعيبه ، حيث شرف الرجل لا يتعلق بسلوكه انما بسلوك زوجته او بناته او امه ، ،وللأسف هذا ما يعطيه الحق في حرية التصرف والاختيار. الدعوة هنا عامة للعمل على تنفيذ شعار المساواة ما بين الصبي والفتاة وفق مبادئ تربوية صالحة تعطي حق المساواة المادية والمعنوية من خلال التربية الصحيحة المبنية على الاحترام وحق التعليم والتثقيف لكلا الطرفين ,كي نساعدهم على حماية انفسهم من ظلم الحياة وغدرها ,فالدنيا مدرسة تصقلهم بالمعرفة وتعطيهم الثقة لكي يتجاوزوا الصعوبات ويتعلموا من خلالها سبل النجاة. هنا لابد لنا من التاكيد ،على ضرورة الابتعاد عن التمييز ، كم يكون احساسنا مخجل ونحن ما زلنا نبحث في موضوع التفرقة بين الجنسين ، فيما بلغ العالم من الكماليات العالية في هذه الجزيئية تحديدا ، التي مهدت لهم التطور وتجاوز العديد من الاشكالات والمشاكل الاجتماعية ، التي ما زلنا في بلداننا نغط نائمين فيها وتعد عقبة في طريقنا تؤلمنا وتؤرقنا . خاصة ان هناك مطالبة مستمرة للمساواة بين الرجل والمرأة ,حيث أن العديد من الفتيات المتعلمات المثقفات العاملات هن الرجوة لاهاليهم وهن الداعم المادي الاساسي لهم والسند العاطفي والصدر الحنون الذي يهتم بشيخوختهمِ.