الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 723 كلمة )

إن للأسرى الفلسطينيين ربٌ يحميهم وشعبٌ يفتديهم / مصطفى يوسف اللداوي

    اليوم الثامن والثلاثون للإضراب ...

ما إن حطت قدما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أرض فلسطين حتى رأى صور الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية مرفوعة في أكثر من مكان، فقد تعمدت سلطات الاحتلال نشر صورهم، وتعميم أسمائهم، واستحضار عائلاتهم، وإبراز صور أسرهم، وإظهار الجوانب الإنسانية في حياتهم، وخصصت جزءاً من الحوار مع الضيف الأمريكي عنهم، محاولةً لفت نظره واستدرار عطفه، وحثه على المطالبة بهم، والضغط على مختلف الأطراف للإفراج عنهم إن كانوا أحياءً، أو إعادة جثتهم إن كانوا قتلى.

وقد أصغى الرئيس الأمريكي لمحدثيه جيداً، وأبدى اهتماماً لحاجتهم، فقد تحدث إليه صراحةً وبصوتٍ عالي كلٌ من رئيس الكيان الصهيوني رؤوفين رفلين ورئيس حكومته بنيامين نتنياهو، الذي يعاني من ضغط عائلاتهم، ويتعرض لتوبيخاتهم، ويعجز عن الإجابة على تساؤلاتهم، لكن الأول ألح على ضيفه، وأصر عليه أن يضع نهايةً لمعاناةِ عائلاتهم، وعذاب أسرهم، الذين لا يعلمون مصيرهم ولا يصلهم شئ عن حالتهم، وبدت قضيتهم عنده هي الأولى والأهم، فلا شئ عنده يسبقها ولا غيرها يطغى عليها.

الجنود الإسرائيليون الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية وجدوا من يسأل عنهم، ويتبنى قضيتهم، ويدفع للإفراج عنهم أو كشف مصيرهم، ولا شك أن الرئيس الأمريكي قد كلف أحد مساعديه للاهتمام بهذه القضية، والضغط على مختلف الأطراف التي تملك مفاتيحها، أو عندها معلومات عنها، ولم يخفِ الرئيس الأمريكي تعاطفه مع عائلاتهم، وتفهمه لقلقهم ومعاناتهم، فكان وعده القاطع لهم بالعمل على تحريرهم وإعادتهم إلى بيوتهم وأسرهم، ولعله كان صادقاً فيما وعد، وجاداً فيما قطع على نفسه، فهو مؤمنٌ بقضيتهم، وحريصٌ على مصلحتهم، ويهمه كثيراً أن يقدم خدمةً لشعب "إسرائيل" وحكومته، ولا يعنيه أنهم أسروا أثناء اعتدائهم على قطاع غزة، بينما كانوا في دباباتهم أو يطلقون النيران على الفلسطينيين من بنادقهم.

أما الأسرى الفلسطينيون فلا نعتقد أن زعيماً عربياً أو إسلامياً من القادة والزعماء الخمسة والخمسين الذين اجتمعوا في الرياض قد ذكر الضيف الأمريكي بقضيتهم، أو حضه للتخفيف من معاناتهم، ودفع الحكومة الإسرائيلية للاستجابة إلى مطالبهم، وتحسين شروط اعتقالهم، والعمل على إنهاء إضرابهم بتقديم بعض التنازلات لهم، رغم أنهم جميعاً يعلمون أن يخوضون إضراب الكرامة عن الطعام منذ أربعةٍ وثلاثين يوماً، وأن عددهم قد ناهز الألف وثمانمائة أسيراً، وأنهم جزء من أكثر من سبعة ألاف أسيرٍ فلسطيني وعربي يقبعون في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، وأن بعضهم محكومٌ بمئات السنوات وعشرات المؤبدات، والكثير منهم لا يرى أهله ولا يزوره أولاده، ولا يصافح أحداً من أفراد أسرته.

لا أحد قد نبه الضيف الأمريكي بمعاناة الأسرى الفلسطينيين، كما لم يتجرأ أحدٌ أن يرفع صورهم، أو يذكر بقضيتهم، أو يسر همساً بمعاناتهم، فلعلهم كانوا لا يريدون أن يفسدوا زيارة الضيف الكبير، أو أنهم كانوا يخشون من تعكير مزاجه أو غضبه، فالمقام ليس للفلسطينيين وقضيتهم، والأسرى الفلسطينيون وإن كانوا مضربين عن الطعام فهم في عرفه مجرمون ومخربون، مدانون ومخطئون، ويستحقون السجن والاعتقال، والعقاب الذي نزل بهم والحال التي وصلوا إليها، وهو غير مستعدٍ للوساطة لهم أو الحديث مع الحكومة الإسرائيلية بشأنهم، إذ لا يعنيه أمرهم ولا تهمه معاناتهم، ولا تقلقه حالتهم الصحية وتدهور أوضاعهم العامة، ولا يشغل باله بالموت البطيء الذي يحدق بهم ويقترب منهم، وإسرائيل في نظره دولةٌ ديمقراطية مظلومة، تتعرض للإرهاب وتعاني من الاعتداءات على مواطنيها وجنودها، ومن حقها أن تتخذ كل الإجراءات لضمان أمنها وسلامة مواطنيها.

يدرك الشعب الفلسطيني كله قبل زيارة دونالد ترامب وبعد مغادرته الأرض الفلسطينية، أن أحداً غير أنفسهم وأبنائهم وشعوب أمتهم الحرة الأبية يهتم بقضية أسراهم، ويحزن على أبنائهم، ويخاف على مستقبلهم، ويسعى لضمان حقوقهم وتحسين أحوالهم، أو يدعو المجتمع الدولي للضغط على حكومة الكيان لقبول طلباتهم والاستجابة إلى شروطهم، كونها شروطٌ إنسانية وحاجاتٌ مشروعة، لا تتناقض مع القانون ولا تخالف الأعراف والشرائع، ولعل الشعب الفلسطيني ما كان يراهن على الضيف القادم، ولا كان يتوقع منه خيراً أو ينتظر منه نصراً أو يلتمس على يديه فرجاً، فهم يعلمون أنه جزءٌ من الكيان الصهيوني وأحد أعمدته التي يقوم عليها، وهو الذي تعهد بحمايتها والدفاع عنها ما بقي رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية.

لكم الله أيها الأسرى الأبطال، وحسبكم المولى عز وجل، فهو جلَّ شأنه الذي يرعاكم ويكلأكم، وهو الذي يدافع عنكم ويحرسكم، وهو الذي يتولى أمركم ويتعهد بالإفراج عنكم، وهو ناصركم ومؤيدكم، وهو الذي يحفظكم بعينه ويتولاكم برحمته، فلن يخذلكم أبداً، ولن يتركم أعمالكم، ولن يتخلى عن نضالكم، ولن يحبط جهودكم، ولن يُذهب تضحياتكم، فاستعينوا به سبحانه وتوكلوا عليه وحده.

وهو جلَّ شأنه يعلم أنكم خيرة هذه الأمة، وصفوة هذا الشعب، وأنكم سوطه على عدوه، وخيله التي ركبت في سبيله، وأنكم قد انبريتم للدفاع عن أمته، والذود عن حياض شريعته، والحفاظ على قدسية أرضه، لاستعاده القدس وتحرير الأقصى وإعادة المسرى، فمن كانت هذه أهدافه فإن الله معه وهو مولاه، إنه نعم المولى ونعم النصير، ومن كان الله معه فلن يضيره أو يخيفه أحد، وكفى بالله سبحانه وتعالى حافظاً وولياً ونصيراً.

بيروت في 24/5/2017

العتبة العلوية تشارك في احتفال مزار النبي ذي الكفل
وداعا لقص المعدة وشفط الدهون.. "بالون" للتخلص من ا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 08 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - M. Davidson كتاب زميلتنا في الف باء منى سعيد
08 آذار 2021
أخبار جيدة!!! بشرى سارة !!! ، هل تريد أن تعيش حياة غنية وصحية ومشهورة ...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12159 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا اليوم مكتب المفوضية للان
749 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
7319 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
8242 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
7230 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
7192 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
7083 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
9395 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفين انفجر برك
8603 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
8345 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال