الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 493 كلمة )

" سبايدر مان " يبتلع طفلاً في بغداد ! / د. طه جزاع

شهد أحد أحياء بغداد الاسبوع الماضي حدثاً مؤلماً قد يكون الأول من نوعه في عموم العراق ، فقد فوجئت أم منكوبة بانتحار طفلها البالغ من العمر 13 عاماً بعد أن طلبت منه مساعدتها في انزال الملابس المنشورة على حبل فوق سطح المنزل ، لكنه بدلاً من ذلك قام باستكمال لعبته الالكترونية " الرجل العنكبوت Spider Man " فتعلق بالحبل ، وألقى نفسه في هوة ، مثلما يحدث في مرحلة من مراحل اللعبة ، ليسقط على الأرض جثة هامدة !
والطفل المنتحر – ان كان مثل هذا الفعل يُحسب انتحاراً – هو تلميذ في الصف الأول متوسط ، ومن المتفوقين دراسياً ، ولأنه متفوق فقد أختار أن يلعب جزءاً صعباً وخطراً من هذه اللعبة يتطلب تحدياً يمتد لساعات طويلة من أجل " البقاء أبداً " غير ان هذا التحدي بقي مرتسماً في ذهنه وهو على سطح المنزل ليقوم باستكماله واقعياً ، منزلاً حزناً أبدياً في قلب والده المكلوم وامه المفجوعة ، وأصدقائه وجيرانه ومحبيه ، واسرته وأقربائه ، ومنهم صديق عزيز ، هو الذي أخبرني بهذه الحادثة الأليمة التي يمكن ان تكون جرسُ انذارٍ لبداية ظاهرة جديدة من ظواهر الانتحار المتعددة في مجتمعنا ، هي مايمكن أن نطلق عليه اسم " الانتحار الالكتروني " !
الانتحار بسبب الألعاب الألكترونية ، لم يعد أمراً غريباً ، لكن خطورته تكمن في انتشاره المتوقع في مجتمعاتنا العربية الذي تؤكده هذه الحادثة أو مايشابهها ، اذ نشر أحد الشعراء السعوديين قبل أيام نعياً لأبنة عمه الطفلة خلود 12 عاماً من مدينة الخفجي التي توفيت بسبب لعبة اسمها " الحوت الأزرق " وهي لعبة ألكترونية روسية تقول تقارير صحفية عالمية انها أدت في الستة شهور الأخيرة الى انتحار 130 طفلاً ومراهقاً في روسيا وحدها ! وترتكز هذه اللعبة على قيام مجموعة من اليافعين بأعمال غريبة تُطلب منهم خلال مدة 50 يوماً ، مثل تقطيع الشخص لنفسه ، أو الاستيقاظ في ساعات غريبة من الليل ، أو الاستماع لأغنية محددة ، ، ألا ان المفاجأة والصدمة – كما يقول أحد خبراء تكنولوجيا المعلومات – وصول اللاعب الى المرحلة الأخيرة في اليوم الخمسين ، حيث تصدر له أوامر بالانتحار يتلقاها المراهق وينفذها من دون شعور أو وعي ! ومما شهدته روسيا مؤخراً ، انتحار الفتاتين يوليا كونستانتينوفا 15 عاماً ، وفيرونيكا فولكوفا 16 عاماً ، بالقاء نفسيهما من مبنيين مختلفين في اليوم الخمسين للعبة " الحوت الأزرق " وتركت الفتاة الأولى رسالة تقول فيها " النهاية " .. أما فيرونيكا فقد كتبت تقول " الاحساس انتهى . النهاية " !
أساتذة علم النفس ، ومنهم الدكتور خضر البارون بجامعة الكويت ، ينصحون أولياء الأمور " باشراك أبنائهم المراهقين في الحياة الاجتماعية الاسرية وتكليفهم بمهام تعزز الثقة بأنفسهم وتشغل فراغهم ، ومراقبة بعض الأعراض التي قد تظهر على تصرفاتهم ، مثل قضاء الوقت الطويل في اللعب ، ونسيان الأصدقاء ، واضطراب نومهم ، وتخلفهم الدراسي ، وانعزالهم في غرف خاصة أغلب الوقت ، وانشغالهم بأجهزتهم الالكترونية والبرامج التي لا يعرف أولياء الأمور عنها شيئاً " .
وبخلاف ذلك ، فأن الرجل العنكبوت الأميركي ، والحوت الأزرق الروسي ، سيصبحان من أسباب انتحار الاطفال والمراهقين في مجتمعاتنا العربية السعيدة التي لاتعوزها أسباب الانتحار صغاراً .... وكباراً !

طبقات الصوفية / طه جزاع
وارد السالم يعزف على نايات الحلوة ! / طه جزاع

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 05 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 30 أيار 2017
  3969 زيارة

اخر التعليقات

زائر - جون مايكل ارتقاء الأرواح - النقد الأدبي الجاد والتحليل المنطقي/ الصديق الأيسري
05 تموز 2020
المؤسسات الائتمانية للقروض أنقذني عندما لم يكن هناك أي أمل (loancredit...
زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...

مقالات ذات علاقة

لم يعد المطلعون على الأحداث المتتالية في الساحة العراقية ولاسيما الأمنية، أن يصمتوا او يكت
4389 زيارة 0 تعليقات
رحم الله أمي وجعل الجنة مثواها ومستقرها، وكل تحيات التقدير والاحترام والحب لروحها الطاهرةق
4995 زيارة 0 تعليقات
كنا نزرع نبتة في عيد الشجرة، تنمو معنا، تخضر، تعانق النسمات الباردة، تتدلى منها لآلئ الندى
4851 زيارة 0 تعليقات
يعلم من يهتم بالشأن السياسي, أن تشكيل التحالفات والإئتلافات, ضروري أحيانا, لتكوين كتلة قوي
3989 زيارة 0 تعليقات
كلما اشتد بي الحنين والشوق الى المباديء الوطنية الحقة شدتني الذاكرة الى ابو هيفاء مرتضى ال
4242 زيارة 0 تعليقات
بدأ شهر الأفراح بولادة جبل شامخ وهو مولانا سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين (عليه السلام)
4928 زيارة 0 تعليقات
  تكثر الاشتباكات بين القوى الامنية وقوى مسلحة تنسب الى هذا الطرف او ذاك او الى
4161 زيارة 0 تعليقات
هل كان كرار كيوسف عليه السلام، بهي الطلعة، حسن الخلقة جميل الوجه والصورة، ما جعل أخوة يوسف
3820 زيارة 0 تعليقات
مهداة الى جميع اصدقائي صديقاتي في الهيئة العامة للاثار والتراث ومن تركوا اثرا في حياتي اشي
3731 زيارة 0 تعليقات
تقاس اية امة ودولة في العالم بأعمار شبابها فكما كانت أعمار الشباب في بلد ما مرتفعة فهو دلي
3490 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال