الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

6 دقيقة وقت القراءة ( 1296 كلمة )

مستقبل العراق بين الأرهاب الناعم و العنيف! / عزيز حميد الخزرجي

قال تعالى: [قل هل من شركائكم من يبدؤا الخلق ثم يعيده, قل الله يبدؤا الخلق ثم يُعيده, فأنى تؤفكون(34), قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحقّ, أ فمن يهدي إلى الحقّ أحقّ أن يتّبع أ مّن لا يهدي إلّا أنْ يُهدى فما لكم كيف تحكمون(35)](1) صدق الله العلي العظيم. ألسّلام عليكم و رحمة الله و بركاته: تفسير الآية أعلاه و مفادها يتطابق تماماً مع الوضع السائد في العراق الذي سبّبه الحاكمون بسبب ألسير وراء أهوائهم و مصالح أسيادهم بعيدأً عن قيم السماء, لهذا يتوجّب على كلّ مخلص يُريد أنْ يعرف مستقبل العراق, أنْ يقرأ بدقّة و تأمّل و تجرّد هذا المقال الموجّه بآلدّرجة الأولى لرئيس الوزراء و كلّ الرؤوساء المعنيين حتى المسؤول البسيط في عراق الجّهل و آلمآسي و هي حجّة ملقاة على الجميع و المشتكى لله. ألأخ أبو تيسير المحترم؛ أريدُ أنْ أُبَيّنَ لكم و بإختصار و لآخر مرّة ما يجول بخاطري بشأن وضع و مستقبل العراق و القوانين و نظام آلحكم ألقائم ألّذي واجه و سيُواجه الكثير .. عاجلاً أو آجلاً مع ألأسباب و الجذور: و أرجو أنْ تعيّ و مَنْ حولك هذه المرّة ما سأقولهُ بدقّةٍ و تَجَرّد يرحمك الله .. لأنّ (علمك أكبر من عقلك), و لأنّ الفساد عظيم و مُقنّن و تبعاته أسوء؛ لذلك يحتاج معرفة بياني إلى آلتّأمّل و آلتّفكير ألعميق من جنابكم لهضمه و إدرك أبعاده الكونيّة .. و إعلم قبل كلّ شيئ .. أنّهُ حين تكون؛ [ألكلمةُ أمضى من آلسّيف كما يقولون .. فأنّ آلأرهاب ألنّاعم أمضى من ألعنيف لأنهُ يسري خلال الأدارة و آلأقتصاد و آلتكنولوجيا بإدارة ألمسؤول و حماية القانون نفسهُ]! لذلك عليك معرفة قيمة و أبعاد و جذر الكلمة و آثارها مع (فلسفة القانون) قبل إصداره أو النطق به ثم تطبيقه بشكل يتناسب مع مصالحكم .. لأنّ آثار آلأرهاب ألناعم ألذي يُسبّبه القوانين و التصريحات المبهمة: يُعتبر كسيفٌ ذو حدّين و يَدُبّ كدبيب النّمل حاصداً الخير و الشر و ينتشر كآلنار في الهشيم بظلّ القانون و حماية المسؤول ألذي يُطبّق ذلك ألقانون بوحيٍّ ذاته لا بوحي الأخلاق و العدالة و مصلحة آلوطن هذا لو كان القانون إلهيا ًو يصبّ في مصلحة الأنسان و المجتمع, بعكس الأرهاب (ألعنيف) ألمعروف و آلمُشخّص من بُعد و آلذي يُمكن علاجهُ بهجومٍ عسكريّ مباغت و القضاء عليه خلال ساعة أو يوم أو سنة و كما حدث مع نظام صدام الجاهل أو داعش الأجهل نفسهُ, و عليكَ و مَنْ معكَ أنْ تعلمْ بأنَّ الخطورة تتعاظم على الوطن و المواطن و مستقبل الأمّة إلى جانب الأرهاب الناعم؛ حين تفقد الكلمات في هذا الوسط مضامينها و تتغيير معانيها و مقاصدها لسوء الأستفادة منها لغير غاياتها و بغير محلّها بعد سرقتها من الآخرين! إنّ مُجرّد أخذ فكرة ظاهريّة مِنْ هنا أو خطف عنوان من مقالٍ هُناك .. من دون معرفة أصل و فلسفة و تفاصيل و أهداف القضية المطروحة و آلتي تختبئ ورائها الدّراسات و التجارب العميقة و المقارنات المستديمة .. و كما شهدتُ تلك الحالة على بياناتكم و المسؤوليين .. خصوصاً "دعاة اليوم" أثناء الخطابة أو التصريحات من دون آلأشارة حتى لمصادرها, و الأكتفاء فقط بطرحها و تنسيبها لأنفسكم بعجالة أمام آلملأ مُتظاهرين معها بآلمعرفة و الأحاطة الشاملة! إنّ هذا الوضع الذي ينمّ عن الجهل المركب ؛ لا و لمْ تخدم ألحقيقة بشيئ, كما لا تحلّ أيّة مشكلة و كما ثبت على أرض الواقع خلال السنوات الخمسة عشرة الماضية .. سوى الأستفادة منها للأستهلاك الأعلاميّ ألآنيّ و تضليل النّاس و في مقدمتهم الأعلاميون الذين فقدو الأصالة و التحليل العلمي و النظرة الكونيّة للأمور و الأحداث, و إنّ مُجرّد تكراركم و مراكز آلنشر كآلدّعوة و الأضواء و الدّراسات و شبكة الأعلام العراقي و المواقع التقليدية و المطبوعات ألتراكمية – و ما أكثرها - لمقالاتنا أو ربّما غيرها من المقالات الهامّة إن وجدتْ .. ثمّ طرح خلاصتها كتَصريحات إعلاميّة أثناء اللقاآت و المؤتمرات الصّحفية أو آلأجتماعات الوزاريّة ليس فقط لا تجدي نفعاً .. بل تُزيد الطين بلّة و تُعقّد مشاكل الأدارة و مسائل التنمية في العراق و دفع الناس للسير وراء السراب, و تعظيم الخسائر الماديّة و البشريّة في نهاية المطاف و بآلتالي مواجهة المستقبل الأسود الذي بات يلوح في الأفق على كلّ صعيد! و إعلم بأنّ لقمة الحرام التي ملأت البطون – خصوصاً بطون ألرؤوساء و المسؤوليين الكبار و الوزراء و المدراء و المستشارين - هي التي سبّبت قرصنة ألعناوين ألعريضة و الأفكار ألأستراتيجيّة من قبلكم و من قبلهم ثمّ طرحها أمامَ الأعلام و في جلسات الوزراء و الأعلام بلا حياء و من دون معرفة نواتها و تفاصيل مراحل تنفيذها و البرامج المطلوبة لتحقيق آلغاية منها مع جهل مسألة الأولويات و العلاج الشافي و المتكامل للمشاكل التي قد تظهر أثناء العمل و دراسة (الفيد بك) و بآلتالي التطبيق العمليّ لها طبقا للنظريّات العلميّة الحديثة في التوسعة الأدارية و الصّناعيّة و الزّراعية و التكنولوجية, و هذا من شأنهِ: تعقيد الأمور و تسفيهها و خلط الحابل بآلنابل و فقدان المصداقيّة و إنتشار الظلم و تعاظم الخسائر الأكيدة المادية و البشرية و التي سببها الأول و الأخير هو جهلكم و المسؤوليين بآلفكر و بمعالم النظريّات العلميّة الحديثة في المجالات التي أشرنا لها, و لهذا كلّه: تسبّبتم في تدمير البلاد و العباد رويداً رويداً و كما حدث للآن للأسف حتى خرج العراق صفر اليدين و هي أغنى – أكرر أغنى دولة في العالم - بعد ما وقَعَ بإرادتكم في فخّ البنك الدّولي و القروض الملياريّة و أسر ألأحلاف الأجنبيّة التي أخضعت العراق للشيطان الأكبر حتى ظهور الأمام المنتظر(ع)! و ما كان يحصل كلّ هذه الكوارث و السلب و النهب و "المحاصصة"؛ إلا بسبب العملية السياسية ألتي سنّت قوانين (الأرهاب الناعم), و بآلتالي شيوع آلجّهل و الفقر الفكريّ و العقائدي الذي إنتشر بينكم بشكلٍ غريبٍ لعدم معرفتكم و ألرّؤساء بآلأسس المعرفية ألشّاملة و البناء الحضاريّ و المدنيّ و لهوثكم وراء الرئاسة و الأموال و الرّواتب الحرام بدعوى (اللحمة الوطنية و العملية السياسية اللعينة) .. و ما زلتم لحدّ هذه اللحظة سائرون بكلّ عنادٍ و غباء في هذا النهج و لا تكترثون بما حلّ بآلشعب من مصائب و دماء و أمراض و تهجير و ظلم و فوارق طبقية و كوارث و كأنّكم على يقينٍ بأنّكم تأتون مرّة واحدة للحكم ثمّ ترحلون للأبد بلا عودة و لذلك (هدمتم الوطن مقابل بناء بيوتكم) و هدرتم دماء الشهداء العظام الذين ضحوا من اجل العدالة لملأ جيوبكم! إنّ مُجرّد معرفة ألعناوين و خطف المقدمات ثمّ إعلانها على الملأ بلا حياء و كما هو حالكم و المسؤوليين و منهم (دُعاة اليوم) المحيطين بك و الأطلاع ألشكليّ على ما كتبنا و نكتب في مجال الفكر الأستراتيجيّ – الكوني - حتى من دون الأشارة للمنبع و المصدر - و هي مسألة أخلاقيّة و أدبيّة قبل كلّ شيئ و تدخل ضمن الأمانة الصّحفية و العلميّة - يضاف لذلك عدم معرفتكم و المستشارين الجهلاء فكرياً بتفاصيل و أساليب تنفيذ الخطط و البرامج و الحلول و المردودات المستقبليّة؛ فإنّ ذلك .. ناهيك عن كونها سرقاتٌ كبيرة و قنص مشين لا يناسب أخلاق و موقع من يدعيّ العلم و التأريخ و الدّين و التقوى و الأخلاص؛ و أنها بآلاضافة لذلك .. لها تبعات قانونية و شرعيّة في الدّارين .. بل هذا هو سبب الفساد الأكبر الذي إستشرى في دوائر و أنظمة الدّولة بحيث صار مباحاً و ثقافة مقبولة في سلوك و أخلاق الناس, حتى عمّقتم ألفوضى و بآلتالي خسارة الأموال و الأنفس بآلجملة و بألوانٍ و أوجهٍ مختلفةٍ و متشعّبة و كأنّ العراق حقل للتجارب على (البشر) كآلفئران! لقد صعبتْ الحلول مع ما خلّفتم من المآسي و الفقر و الجّهل بسبب الأرهاب النّاعم, و كما حدث مع نظام صدّام الجّاهل ألمغرور سابقاً و الذي تفنن في الأرهاب بنوعيه(الناعم و العنيف) حتى ترك العراق أرضاً سائبة سبخة خالية من الأنسان – بمعناه الفلسفيّ الكونيّ, و ها هي الحالة تتكرر من بعده مع الأنظمة التي تعاقبت بعد سقوطه المهيب, و إعلموا و أكرر ما قلته قبل أكثر من عشر سنوات: [بأنّ الأرهاب العنيف أثره محدود زمانيّاً و مكانيّاً: لكن الأرهاب ألناعم يُدمّر حتّى مستقبل الأجيال القادمة و لن تستطع كلّ جيوش العالم مجتمعة القضاء عليه, ألعدل وحدهُ يستطيع ذلك, و بما أن العدالة مفقودة تماماً و الظلم هو الحاكم بدل ذلك فأنّ مصيركم و العراق مصيرٌ أسود في الدّنيا و آلآخرة و لا يزيدكم تطبيق القانون الوضعي الحالي سوى بُعداً عن الحقيقة] و لا حول و لا قوة إلا بآلله العلي العظيم.

الأديبة الأردنية الدكتورة هناء علي البواب لـــ "
قطاع غزة بين سلاح البندقية وأنسنة القضية / د. مصط

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 15 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 15 حزيران 2017
  3384 زيارة

اخر التعليقات

زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12310 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا اليوم مكتب المفوضية للان
846 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
7457 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
8396 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
7352 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
7333 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
7221 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
9511 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفين انفجر برك
8753 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
8492 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال