الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 544 كلمة )

عن " السدارة " .. أحدثكم ! / زيد الحلي

أدعو من يقرأ هذا العمود الى ابداء الرأي ، مساهمة في معرفة اسباب شيوع الظاهرة التي اشير اليها ، بعدما اتسع مداها ، وربما تصبح في المدة القادمة احدى سمات المجتمع العراقي ، مثلما كانت في سنوات ثلاثينيات القرن المنصرم .. فهل هي عودة الى ماض جميل ، ام اشارة رفض لواقع اليوم ، تم التعبير عنه بالعودة الى سالف السنين ؟
اقصد بالظاهرة ، قيام عدد كبير من الشباب العراقي ، لاسيما البغداديين باعتمار ( السدارة ) من جديد بعد غياب عقود من الزمن ، واعادتها الى الواجهة في الشوارع والمنتديات ، بعد ان كانت حبيسة ادراج الماضي ولا نشاهدها إلا في المسلسلات التلفزيونية العراقية !
أعرف ان اللباس في نظر الباحثين والمتخصّصين هو احد أقوى الأدوات التعبيرية في شخصية الإنسان ومكبوتاته ، لذلك ارى ان وراء عودة ( السدارة ) الى الواجهة المجتمعية ، مسببات بعضها البسيط ( الشكلي ) ظاهر ، لكن المسببات الاخرى العديدة تبقى طي الغاطس في النفوس .. ومنها برأيي رفض الحاضر بمنزلقاته وحبا بماض نقي ، فالهوية العراقية والأصالة وأمجاد الماضي يبدو انها تتحرك الآن بعمق ، فنجدها تظهر في فكرنا وفي لباسنا .. وما (السدارة ) سوى اشارة لبدء مشوار جديد ، لا اعرف مداه ، فالتراث الشعبي يشكل وجدان أي أمة، ويقوي ذاكرة الناس، ويجسد كل ما يتعلق بالهوية الوطنية، خاصة اذا كان الموروث كينونة حية في نفوس وعقول الناس، ويمدها بالقدرات والطاقات الخلاقة والمبدعة التي تسهم في البناء والتنمية ، والتراث هو التاريخ الذي يعيش فينا ، ونعيش فيه، وما وصل إلينا ممن سبقونا، أيا كان ذلك ماديا أو نظريا أو حتى سيكولوجيا وروحيا.. نعم ، لا يمكننا أن نسترجع الماضي، فقد خرج من أيدينا وصار في ضمير الزمن.. لكننا يمكن أن نُقَيِّم الماضي ونستخْلِص منه العبر، ونعبر عن ما صدر عنا ضده ، وربما ان العودة الى ( السدارة ) هي احد اساليب الاعتذار !
وفي العودة الى تاريخ ( السدارة ) اشير الى انه في يوم 23 اب 1921, تولى فيصل الاول , عرش العراق كأول ملك للملكة العراقية الحديثة, وكان يحلم ببناء دولة عصرية في العراق, وادخال عدد من التقاليد والنظم السياسية والاجتماعية الحديثة للبلد الخارج تواً من ظلمة الحكم العثماني الذي استمر ما يقارب اربعة قرون, ومن طموحاته اراد ايجاد لباس وطني للراس يكون زيا رسميا لموظفي الدولة العراقية, فأوجد (السدارة) وأمر بتوزيعها اول مرة على الوزراء , وكان اول من ارتدى السدارة هو الملك نفسه ، لتشجيع الناس على ارتدائها, ومنها سميت باسمه (فيصلية) وهناك عدة آراء تفسر اصل كلمة (السدارة) فهي برأي الباحث عزيز الحجية مؤلف السلسلة التراثية الشهيرة (بغداديات عزيز الحجية) كلمة سامية تعني لباس الراس , ووردت عند الفيروز ابادي بـ (السيدارة) ويشير بها الى عصبة الراس, ورددت بنفس المعنى في معجم المنجد للغة للأباء الكاثوليك..
لايهمني اصل كلمة ( السدارة ) لكن يهمني ، لماذا العودة اليها ، هل محبة لتاريخ عراقي معين ؟
انا ادرك ان للذّكريات تجاعيد ، تماماً كالسنين، لكنها تسكن الأرواح لا الوجوه.. وان شيئا من عبق الماضي يبقى عالقا بنا رغم الزمن.. شيء تَعجز يَد النسيان أن تطاله !
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

كلمات مشوية في تنور تموز !!/ زيد الحلي
قرار سليم وتنفيذ خاطئ ! / زيد الحلي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 25 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 18 حزيران 2017
  3185 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

الكهرباء مختفية كعادتها مع كل صباحات بغداد, مما يصعب من مهمة الوصول للملابس كي اخرج للدوام
14 زيارة 0 تعليقات
في وطن إسمه العراق...الباسق.. العريق.....بقيت فقط منه الأطلال... يفكر الكي بورد قبل الانام
15 زيارة 0 تعليقات
كثيرة هي الاحداث في ذاكرتي ارويها حسب مشاهداتي وحسب شهود عيان ممن شاهدها أو سمع عنها ,وبهذ
21 زيارة 0 تعليقات
في سنوات قليلة خلت ,  اعلنت الكثير من  دوائر الدولة ووزاراتها وهيئاتها الرسمية وشبه الرسمي
55 زيارة 0 تعليقات
الجمال، يُعد أحد أهم الصفات، التي خلقها الله على هذه الأرض، ترى الأشياء كما هي، تتطور في ذ
61 زيارة 0 تعليقات
" شهيد المحراب كان زعيما للمعارضة بشقيها الإسلامي والعلماني" المفكر والسياسي العراقي حسن ا
63 زيارة 0 تعليقات
بكل مرارة وألم نشاهد إن عبث الأحزاب السياسية اليوم يلغي كل شيء وكل مقومات الوطن لحساب أجند
55 زيارة 0 تعليقات
"البطة" تسمية محلية لسيارات تويوتا كراون من موديلات 1994 – 2002، استخدمت خلال حقبة الحرب ا
56 زيارة 0 تعليقات
منظمة اليونوسيف ذكرت ان هنالك اكثر من 818 مليون طفل لا يحصلون على ماء للشرب ، لاحظوا طفل ا
73 زيارة 0 تعليقات
الحلم بوابة هلامية تفتح على الممكن أحيانا أو المستحيل كثيرا لتخرجنا من ضيق الحاضر إلى رحاب
64 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال