الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 674 كلمة )

هامش في حوار الإلحاد / حيدر عبد علاوي الزيدي

كل مايطرح هذه الايام من كلام للاخوة الملحدين ، حول الخلق والنشأة الاولى والنبوة والمعاد وكذلك قصة ولدي ادم واقتتالهما ،وقصة المهدي المخلص ، هي امور قديمة طرحت منذ قرون ودار حوار وردود من الاخوة اهل الاديان حولها ، والغريب في الامر ان كلا الطرفين يعيدان مقولاتهم نفسها ، ماطرحه الملاحدة رد عليه اهل الاديان ، واليوم اسلاف الملاحدة يعيدون الاقوال نفسها ويواجههم اسلاف الدينيين بنفس اقوال متقدميهم ومنظريهم جوهر ذلك يأتي من ان الدين والالحاد قديمان قدم الكون نفسه ، ولو تأملنا في القرآن والتوراة سنجد ان جل طروحاتها تتعلق بالقضايا هذه التي يناقشها كلا الطرفين ، القرآن يتكون من ستة الاف اية ويزيد ، فيه اقل من خمسمائة اية لتنظيم شؤون الحياة والتي تسمى ايات الاحكام من زواج وطلاق وبيع وايجار وارث وقوانين وصلاة وحج وزكاة وصوم وكل مايندرج تحت مايسميه الفقهاء ( العبادات والمعاملات ) ، وعلى الخط نفسه نجد ان القرآن يرصد مايزيد على الالفين آية ( ثلث القرآن ) للحديث عن الحياة الاخرى والموت والبرزخ هل تساءلنا لماذا هذا التفاوت والاطالة والاسهاب في ميتافيزقيا الكون على حساب الحياة الدنيا وتفصيلاتها ، فالقران حصر في خمسمائة اية امور حياة الناس ومتعلقاتهم وترك لهم التفصيل والتحديث ، ولكنه في امور المعاد تفصل وتوسع كأن القرآن يريدنا ان ندرك جيداً ان البحث والحديث في الماورائيات ليس بالامر الهين ، فالانسان مهما اوتي من اطلاع وتبصر فإن قضية المعاد تحتاج منه لبحث عميق ووقت طويل ، ومن هنا فإن البعض من الذين بحثوا في العقائد حصروا الايمان بقضيتين ( التوحيد والنبوة ) حتى انه اخرج الايمان بالمعاد من شرط الايمان اذا كان انكار المعاد لايرتبط بانكار التوحيد والنبوة ، وهذا الكلام ربما نسمعه لاول مرة ، او ان معظم من يتحدث حول الديانات يضع لها اصول ثلاثة هي ( التوحيد والنبوة والمعاد ) وهي متصلة مترابطة ومتولدة عن بعض حسب تسلسلها ، لانك ان امنت بالله الخالق الواحد الاحد ستؤمن حتماً إنه جلت قدرته وبلطفه الكريم سيبعث انبياءومعلمين وهداة للبشرية ، وهم الانبياء صفوة الخلق ، ولانه جل جلاله عادل وهي من اهم الصفات التي لايمكن ان نسلبها منه ( العدل والقدرة) فإن عدله يحتم ان يكون هناك حساب وثواب ، هذه الدنيا القصيرة الفانية قياساً بعمر الكون لابد منها من يوم يقف فيه الجميع بين يدي رحمته ، ولكن هناك من الناس من يؤمن بالله خالقاً اوحداً عادلاً قادراً ويؤمن بانبيائه ورسله لكن لديه توقفاً وتردداً في مسأله المعاد وبعث من في القبور ، سواء اجساداً ام ارواح عليه فان كل اهل الاديان الثلاثة يؤمنون بمتلازمتين اساسيتين التوحيد والنبوة ، اعتقد سر قوة الاديان تكمن في هاتين المتلازمتين ، فلو نزلت الاديان بتفصيلات وتعقيدات لما استطاعت الاديان الصمود في وجه المتغيرات التي شهدتها البشرية طيلة مسيرتها الطويلة مهما تطورت الحضارات ، من اختراع الزراعة والكتابة الى الصعود الى القمر والمريخ ، فإن متلازمتي الدين ضلتا صامدتين ، ونجد في اعتى قلاع العلم والتكنلوجيا من يتمسك بهما ويهتدي بسبيلهما ، ولهذا وجدنا علماء راسخون في المادة والذرة والرياضيات وشتى العلوم يؤمنون بالتوحيد وان لهذا الكون خالق مدبر يقف وراء انشائه وتوسعه وان من تجليات هذا الخالق ولطفه سلسلة الانبياء وسيرهم ومواقفهم عبر التاريخ التي في اقل مايمكن ان ننصفها انها سير لم تتقاطع والناموس البشري في التطور والازدهار والحرية المسؤولة لا تشغلنا كثيراً الحوارات التي تدور ، حتى وان افتقدت للمعلومة والدليل بل حتى وان انحدر البعض الى السباب والسخرية والتهجم ، الدين لن ينتهي ، وهو ليس نظرية سياسية او اقتصادية حتى ينهار جدار في برلين او الفاتيكان او في الكعبة نفسها لتزول معه ، كلا لو كان الدين نظرية سياسية او امبراطورية لن نجد مليار مسلم او يزيد وملياري مسيحي ، بل لذهبنا الى متاحف التاريخ للبحث عن الدين ... كلما تشتد هجمة الاخوة الملحدين على الدين كلما تماسك الدين اكثر وانتعشت انهاره بماء جديد ومنابع دفاقة تملأ الارض اخضراراً وربيعاً ، وهذا من دلائل وجود الله سبحانه ، واثر نعمته على موحديه وعابديه.... الدين يتعرض للتغير ، وكذلك قد يساء فهمه ، ويفسره القائمون عليه تفسيراً متعسفاً ، حتى القرآن يتعرض اليوم كما تعرض بالامس وكذلك سيتعرض في قابل الايام لتفسيرات آنية تأويلية لها اغراض ودوافع مرحلية ، ولكن مادام الدين صمد في وجه الهمجية والامبراطوريات العسكرية والديكتاتوريات فلا نخشى عليه من عصر الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان وتكنلوجيا الاعلام ...

جاري يخشى من الحسد / حيدر عبد علاوي الزيدي
امور الناس تعبانة جداً / حيدر عبد علاوي الزيدي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 19 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 05 تموز 2017
  3407 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...

مقالات ذات علاقة

لم يعد المطلعون على الأحداث المتتالية في الساحة العراقية ولاسيما الأمنية، أن يصمتوا او يكت
5131 زيارة 0 تعليقات
رحم الله أمي وجعل الجنة مثواها ومستقرها، وكل تحيات التقدير والاحترام والحب لروحها الطاهرةق
5695 زيارة 0 تعليقات
كنا نزرع نبتة في عيد الشجرة، تنمو معنا، تخضر، تعانق النسمات الباردة، تتدلى منها لآلئ الندى
5584 زيارة 0 تعليقات
يعلم من يهتم بالشأن السياسي, أن تشكيل التحالفات والإئتلافات, ضروري أحيانا, لتكوين كتلة قوي
4605 زيارة 0 تعليقات
كلما اشتد بي الحنين والشوق الى المباديء الوطنية الحقة شدتني الذاكرة الى ابو هيفاء مرتضى ال
4905 زيارة 0 تعليقات
بدأ شهر الأفراح بولادة جبل شامخ وهو مولانا سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين (عليه السلام)
5619 زيارة 0 تعليقات
  تكثر الاشتباكات بين القوى الامنية وقوى مسلحة تنسب الى هذا الطرف او ذاك او الى
4840 زيارة 0 تعليقات
هل كان كرار كيوسف عليه السلام، بهي الطلعة، حسن الخلقة جميل الوجه والصورة، ما جعل أخوة يوسف
4635 زيارة 0 تعليقات
مهداة الى جميع اصدقائي صديقاتي في الهيئة العامة للاثار والتراث ومن تركوا اثرا في حياتي اشي
4423 زيارة 0 تعليقات
تقاس اية امة ودولة في العالم بأعمار شبابها فكما كانت أعمار الشباب في بلد ما مرتفعة فهو دلي
4066 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال