الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 354 كلمة )

جاري يخشى من الحسد / حيدر عبد علاوي الزيدي

امتلأت واجهة بيته بالعيون السبع وبيارق خضر ربطها بشبابيك البيت ، وعلق عند مدخل الممر نعال قديم بالٍ مقلوب يستقبل القادمين ويلوح لهم وهم مغادرون !
يبدو جاري فقير الحال ، ضعيف البنية ، وحركته بطيئة ، وعندما يدخل داره لا يخرج منها ابداً ، زرته مرة واحدة ، كانت الدار اشبه بمزار قديم تعلقت فيها ايقونات واحجار كريمة ، وصور قديمة بالاسود والابيض اعتقدت انها لبعض اسلافه واجداده لكنه نهرني وأكد انها صور السادة والائمة ، عدد لي عشرة منهم ليس فيهم نبي ولاإمام ، كلهم سادة مجهولون ليس لهم قبور معروفة ...
هم الخير والبركة ، حافظينا من الشر والعين !
جاري يعلم الجغرافية في مدرسة بالريف منذ تعيينه هناك في أواسط السبعينات وهو يرفض الانتقال الى مدارس المدينة ، تعلمت على الريف ، وفي طريقي ازور قبر السيد( ؟) واتبرك به ، رغم ان جاري من اقدم معلمي الجغرافية في المدينة الا انه متمرس بجغرافية القبور اكثر من جغرافيا التعليم ، ارضنا طاهرة وهي ترتكز على رفات السادة والصالحين ، كل شبر في العراق فيه سيد او امام ، قبور قبور قبور ، تحول وجهُ جاري الى قبر مصغر ، هؤلاء السادة اصحاب كرامات ، في كل يوم خميس يشد الرحال الى قبر احدهم يعود بعد ظهر الجمعة منهك القوى وتتدلى من يمينه اكياس وصور لسادة جدد ، نوى ان يزور احدهم الخميس القادم ...
جاري قليل الكلام ، وهو لايحب مخالطة الاخرين ، يقول الناس متعبة ، وتسأل عن كل شئ ، تصور هم يعلمون كل مانفعل حتى في داخل بيوتنا ؟
جاري ذات صبيحة دهسته سيارة قرب مزار احد السادة ، لم نسمع بالخبر الا بعد شهر عندما رأيته وهو يخرج من داره بكرسي متحرك ، سلمت عليه ، رد السلام بطرف يديه ولف غترته على وجهه ، كانت زوجته تدفع الكرسي وهو يتمتم بايات ربما للحفظ من الحسد !
منذ شهر لم أرَ جاري معلم الجغرافية ، تطلعت للبيت كان ساكناً يلفه الظلام ، طرقت الباب مرة واخرى لم يجبني احد ...
منذ عام والحال كما هو ، جاري لم يعد من سفرته تلك ، حتى زوجته لم نرها ، ترى مالذي أصاب جاري في رحلته على كرسيه المتحرك الى مزار سادته الحافظين له من الشر والعين ...

هامش في حوار الإلحاد / حيدر عبد علاوي الزيدي
هامش في حوار الإلحاد / حيدر عبد علاوي الزيدي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 20 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 08 تموز 2017
  3250 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...

مقالات ذات علاقة

تعتبر الدنمارك رائده في تبني الأفكار التربويه وأن لم تكن هي المخترع الأساسي لبعضها... سأخت
13750 زيارة 0 تعليقات
تركت رياضتنا العراقية في شتى المجالات تركات كبيره وثقيلة من خيبات الأمل وسوء الإدارة والتخ
10166 زيارة 0 تعليقات
عن معاذ بن جبل قال أرسلني رسول الله ص ذات يوم إلى عبد الله بن سلام و عنده جماعة من أصحابه
9331 زيارة 0 تعليقات
هي رواية فرنسية من تأليف غاستون ليروي. وكانت بالأساس مسلسل قصصي نشرت في مجلة "Le Gaulois"
8691 زيارة 0 تعليقات
منذ 1400 عام استشهد سبط رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على يد جيوش الكفر والنفاق جيوش ي
8274 زيارة 0 تعليقات
بقلم الدكتور نعمه العبادي مدير المركز العراقي للبحوث والدراسات تزايد الاهتمام بسؤال (كيف ن
8090 زيارة 0 تعليقات
حدّثني المذيع الشهير رشدي عبد الصاحب ، الذي مرت امس ذكرى وفاته عن أحدى محطات حياته الوظيفي
7747 زيارة 0 تعليقات
اﻟﺣﺩﻳﺙ ﻋﻥ التراث والعادات والتقاليد وﺍﻟﺣﺭﻑ ﺍﻟﻳﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﺗﺭﺍﺛﻳﺔ يعطينا ﺍﻷﺻﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺩفء ﻭﺍﻟﻧﺷﻭﺓ.
7560 زيارة 0 تعليقات
  برعاية وزير الثقافة الاستاذ فرياد راوندوزي وحضور وكيل الوزارة الاستاذ فوزي الاتروشي استذ
7549 زيارة 0 تعليقات
ضمن سلسلة (أوراق كارنيغي)،أصدرت مؤسسة كارنيغي للسلام العالمي ومقرها واشنطن ، في الأول من ش
7454 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال