الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 380 كلمة )

خدعونا بقولهم : الانسان كائن اجتماعي / زيد الحلي

يقولون ان الانسان كائن اجتماعي ، لكني أراه عكس ذلك ، فهو فردي النزعة ، لا يبالي بالمجتمع ، إلا في حالة احتياجاته اليه ، فحين اذهب ( مثلاً) الى سوق الخضار ، اجد ان المرء ينافس غيره باختيار الجيد من البضاعة المعروضة دون اكتراث لمن حوله من المتبضعين ، وتراه يتسابق للجلوس في مقاعد السينمات والباصات والحافلات ، والحفلات الاجتماعية والمطاعم ، وحيدا ، وفي اماكن مختارة ، وتشهد عيادات الاطباء حالات (رشوة ) الى السكرتارية ، للدخول أسرع من الغير بغض النظر عن حالة الآخرين الاضطرارية ، وفي السفرات يختار اماكن بعيدة عن البعض ، وفي قيادته لمركبته ينهب الطريق ، مجتازا غيره ، والحال ذاته ، عند القصاب والخباز فينتقي الاحسن.. كل شخص يبحث عن المكان المفيد وفق منظوره ، اذن ان الانسان شخصية منغلقة على نفسها ، تعشق ذاتها ، تفضل التعايش مع العالم الداخلي، لا تستمتع بالأنشطة الاجتماعية كثيراً ، سوى شكلياً ، فأين المفهوم القائل ان (الانسان كائن اجتماعي) !
دائما ، كنا نسمع ونقرأ ان الفرد والمجتمع مفهومان لا ينفصلان وحياة الفرد لا تستوي طبيعيا واجتماعيا وسياسيا إلا ضمن مجتمع ينتمي أليه ، وان الانسان كائن اجتماعي ، شخصيته دائما ايجابية ، سليمة في نفسيتها تواقة للخير، وتتأمل في سبب وجودها، تتقدم بإيجابيها مع الأخرين ، وتتفاعل بكل ما عندها من عطاء ، غير ان ما ألمسهُ من التدافع مع الأخرين ، من اجل ارتفاع الـ ( انا ) في انانيتها ، على حساب مفهوم الجماعة ، أراه بعيدا عن كل توصيف ، فالمرء مزيج من ملاك وانسان وشيطان ..الملاك في شكله وملامحه ..والانسان في عقله وقلبه ..والشيطان في سلوكه.. لكن المزيج الاكثر وضوحاً غير ما ذكرت ، هو تمسكه بالفردانية وحب الذات بعيدا عن العبارة الشائعة ( الانسان كائن اجتماعي ). 
نحن حاليا امام انسان فردي السلوك ، يثير انفعالك بالغضب ..فتراه يمزق كل الأثواب المجتمعية من اجل ذاته ، فيتدافع من اجل استلام راتبه الوظيفي او التقاعدي قبل اقرانه ، ينافق رؤسائه في العمل أملا في الحصول إيفاد او كتاب شكر.. يسعى لجعل الجميع امامك عرايا ..حتى تشعر وكأنه يمزق كل خلجات الحياء الذي عاشته وتعيشه تقاليدنا ..ثم فجأة يثير انفعالك بالرضى ..وتكتشف ان هدفه لم يكن تعرية الناس من اثوابهم ..ولكنه كان يريد للنعامة ان تخرج رأسها من بين الرمال لترى نفسها ..!
لقد خدعونا بقولهم : ان الانسان كائن اجتماعي .. ومعذرة لمقدمة ابن خلدون ، فهذا رأيي ، واتحمل نتائجه !

فريق تعليم اللغة الانكليزية التواصلي / فوزية موسى
أحلام بيض في ايام سود / منذر آل جعفر

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 03 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 16 تموز 2017
  2944 زيارة

اخر التعليقات

زائر - GREAT ILLUMINATI ORDER المنبر الحسيني بين الطموح والتقاعس / الشيخ عبد الحافظ البغدادي
02 آذار 2021
تحية من النظام العظيم للإنليوميناتي إلى الولايات المتحدة وجميع أنحاء ا...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

1.اشتريت الكتاب يوم الأحد، وأنهيت قراءته في نفس اليوم، وعكفت على أن أضعه بين يدي القارئ ال
16 زيارة 0 تعليقات
الحياة الكريمة لابد أن تفتح أبوابها لأولئك اللذين صبروا وصابروا وهم لم يملكوا من حطام الدن
13 زيارة 0 تعليقات
ما أن تجلس إلى إسلاميّ شيعي في مجلس حتّى تراه متقمّصا شخصية الزاهد وكأنّه الإمام عليّ، وما
13 زيارة 0 تعليقات
اعترفت الويات المتحدة الأمريكية بالمملكة العربية السعودية وأقيمت العلاقات الدبلوماسية الكا
26 زيارة 0 تعليقات
لا يمكن أن نعول على اغلب القوى السياسية في داخل العراق أبدا في تغيير شكل النظام الحالي وال
22 زيارة 0 تعليقات
منذ الغزو الأميركي لبلاده، ظل العراق ومنذ 18 سنوات وشعبه يتألم ويعاني ويتذمر، في صمت وإباء
23 زيارة 0 تعليقات
عاش العراقيون منذ الأزل هاجس الخوف، بسبب التركيبة الإجتماعية المتداخلية والتعدد الطائفي وا
22 زيارة 0 تعليقات
لم يعدالحديث مجديا .. عن العراق البريطاني ، ولا عن العراق الامريكي .. لان الاخبار المسربة
45 زيارة 0 تعليقات
نحن مثقلون بمسؤولية أخلاقية قبل أن تكون مسؤولية وطنية لمواجهة البعد الأنساني المغيّبْ اليو
64 زيارة 0 تعليقات
ان مفهوم "السيادة" هو اكبر عملية احتيال قامت بها البرجوازية في العالم المعاصر وسوقتها وباع
50 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال