الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 369 كلمة )

شهيد - اللهم حنانيك / حيدر عبد علاوي الزيدي

تأخرتَ عليّ ياولدي ، انا وتابوتك في انتظار طلّٓتك ، الجو حار وانا وحدي هنا تركتُ امك واختيك ينتظرن في البيت ، منذ الفجر وانا أنتظر ، واعلم جيداً إن رحلة جديدة تنتظرني ستبدأ من هنا ، لاتشغل بالك بي، اعلم انك الان تخجل مني او تشفق علي ، اخرج لي كما انت ولك علي ان اظل كما تركتي صلباً ،سأقبلك كعادتي بين عينيك ، سأمسد جرحك بجروحي ، لاتخف علي اخرج اليَّ ياولدي ،الحزن والالم ليسا بجديدين عليَ ، هما صحباني واستمتعا بصحبتي ، لابأسَ عليَّ، كل شي سيهون ، اريدك ان ترقد في قبرك صافي البال ، خالي الذهن ، لاتداعب ذاكرتك الا قهقهات طفولتك وهي ليست بعيدة ، أديتَ ماعليك ودفعتَ ضريبة الوطن والدين رغم اننا ياولدي لم نحصل من الوطن على شئ ، وطنٌ دفعنا له أعز مانملك -وهل هناك شئ في الدنيا أعز منك -وانت الروح والبلسم والبسمة والراحة ، لابأس علينا ياولدي ونحن نسدد للوطن ثمن مالم نحصل عليه ، ديوني على الوطن تراكمت وازدادت لم يسدد لي منها شيئاً حتى قطعة الارض التي وعدونا بها، ومازلنا نتنقل من إيجار الى إيجار ،في بيوت ليس لنا فيها سوى أجسادنا بلا أثاث او ذكريات ، ومع ذلك ولدي الحبيب ، مازلنا نلبي كل نداء ، ابوابنا مشرعة للضيف ، وقلوبنا مفتحة للتسامح والعفو ، نخوتنا تسبق المستغيث ، والوطن ياولدي رغم جحوده وعسره وحروبه وظلمه لم نتخل عنه أبداً ، كم تمنيت الساعة ان يكون هذا التابوت لي ، ياولدي انت لم تشهد العشرين من ربيعك وانا الساعة اخطو فوق الخمسين ،ولا معيل لي سواك وها انت تشد الرحال ، إذهب بسلام ، روحك ستكون بجواري ومعيني ....
في الليل عندما بلغني الخبر ، واسيتُ امك المسكينة واختيك الصغيرتين ، لم تذرف دموعي الا في سطح الدار ، تذكرت انني لم اطعم حماماتك منذ الصباح ، وانت تغادر الى الجبهة لثمتني بقبلتين واحدة على كفي واخرى في جبهتي ، وتمتمتَ ضاحكاً : (لاتنسى الحمامات اعطيهن حنطة مرتين في اليوم ) ، تركتُ امك تنحب وصعدتُ الدار ، غرفت حفنة من الحنطة ورميتها للحمام الجائع ، هرعت الحمامات الى الحب تلتقطه الحبة تلو الاخرى ، الا حمامة ظلت جالسة ساهمة ، اقتربت منها ، كانت تتطلع الى السماء وعينيها تلتمعان بحزن طويل وعميق ، لم اتحمل ذلك اغرورقت عيناي بالدموع وجهشت ببكاء وحسرة وألم ...

المحمرة.. مدينة الدم ! / د. حسن السوداني
الأحزاب السياسية في العراق ما بين النجاح والفشل..!

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 06 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 25 تموز 2017
  3273 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...
زائر - سمير ناصر ( برقية ) اللامي .. خطوة جادة على طريق تعزيز الصحافة الوطنية الالكترونية
08 حزيران 2020
تحية كبيرة محملة بالاشواق التي تمتد من مملكة السويد الى كندا للاخ العز...

مقالات ذات علاقة

لظرف طارئ تواجدنا في مستشفى اليرموك ليل الاربعاء 7/12 – وما أن استقر وضع زوجي قليلا حتى جذ
5311 زيارة 0 تعليقات
سعيد لأن حادث اختطاف الزميلة أفراح شوقي انتهى بعودتها الى منزلها ، وكنت ممن استنكر هذا الح
4670 زيارة 0 تعليقات
في حي العدالة /شارع الجنسية  بمحافظة  النجف الاشرف  ترقد قامة أدبية شامخة أ
5723 زيارة 0 تعليقات
أزدياد الفضائيات بلا ضابط ولا رقيب وارتباطها بالقاعده المعروفة  الزيادة كلنقصان قاد م
4647 زيارة 0 تعليقات
ترامب : يجب وضع حد للاحزاب الاسلامية المتطرفة في العراق التي استولت على السلطة لانها اسائت
4643 زيارة 0 تعليقات
مبادرة جديدة على طريق التوعية المجتمعية ، تقوم بها رابطة المصارف الخاصة العراقية ، ممثلة ب
4676 زيارة 0 تعليقات
كان ولم يزل في معظم شعوب العالم الثالث المتاخرة عن الركب الحضاري من يرى الحالة الاقتصادية
4736 زيارة 0 تعليقات
تربط العراق؛ مع دول الإمارات العربية المتحدة علاقات طيبة, كما تسود المحبة والألفة, بين أبن
4663 زيارة 0 تعليقات
   منذ عقود بل قرون خلت، هناك مفردات ليست جديدة على العراقيين، أظن بعضها مسموعا
4516 زيارة 0 تعليقات
شعب ضحى وصبر ومازال يكابد متحملا اخطاءكم وفسادكم .. شعب توسلتم به كي ينتخبكم ومررتم عليه ق
4444 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال