الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 588 كلمة )

إعترافات من الذاكرة.. / وليد كريم الناصري

لكن شيء آفة من جنسه، للمبرد حكاية حسداً مع الحديد، وأعظم ما يُشجي جذع الشجر، إنه يقطع بآلة صنع مقبضها من لحاءه..! لست ميالاً لجهة ما، الطرفان من صلب واحد..! ولكل طرف حديثه وأقاويله، يرى الحق والحجة بين كلماته..! وعن حديث الساعة، وصراع الساحة أتحدث، حيث أن الأمثال تضرب ولا تقاس..! والوقائع بأحداثها لا بشخوصها..

على الساحة السياسية وأنا أتابع أحداث إنفصال وإنسحاب "عمار الحكيم" عن "رئاسة المجلس الأعلى" لاح في خاطري إعترافات دونتها الذاكرة، على وجه صحف التأريخ..! فكانت نسخة طبق الأصل، لما يحدث اليوم على ساحة التغييرات, والولادات التيارية والحزبية, خصوصا مع التطورات الأخيرة في سياسة "تيار شهيد المحراب" وأورد الاعترافات بالتالي:-
• قبل ما يقارب 1425 سنة، حضر "إبن عباس" في محضر الخليفة "عمر إبن الخطاب" ..
قال عمر:"أما والله، إنّ صاحبك لأولى الناس بالأمر بعد رسول الله وكان يقصد "علي ابن ابي طالب"..! إلاّ أنّنا خفناه على إثنتين..!
قال ابن عباس: فما هما يا أمير المؤمنين...؟ 
قال عمر: خفناه على حداثة سنّه....! وحبّه بني عبد المطلب...!

فهل حداثة سن "عمار الحكيم" أخافت قيادات المجلس الأعلى..؟! أم إن ممارسته للعمل السياسي وإدارته "للمجلس الأعلى" ما كانت لتجد المقبولية بينهم..؟ خصوصا وإن هنالك ثوابت وأسس متفق عليها بين القيادات سابقا، أخذت تتأرجح بين حبال التحديات والتطورات وحداثة العمل السياسي في الوقت الحاضر، فضلاً من إن تلك الاتفاقات أفقدت "المجلس الأعلى" الثقة والمقبولية في المجتمع..! وكان بحاجة الى ثورة تجديد، تمكنه من إستعادة تلك المقبولية والثقة بما يتفق مع تلكم الجماهير بما يرى ذلك "الحكيم"..؟
أم أن تلك القيادات أحست بأن "الحكيم" بدأ يجير الحكم الى نفسه وعائلته، كما خاف "الخليفة" من أن يجير الحكم من قبل "علي إبن أبي طالب" لبني "عبد المطلب" من بني "هاشم"..!
• في مجلس الخليفة "عمر بن الخطاب" جلس نفر منهم "عبد الله بن عباس"
قال عمر: أتدري يا "إبن عباس" ما منع الناس من "علي إبن أبي طالب"..؟
قال: لا يا أمير المؤمنين لا أدري ..!
قال عمر: كرهت "قريش" أن تجتمع لكم النبوّة والخلافة...! فتجحفوا الناس جحفاً.. فنظرت فإختارت، ووفقت فأصابت...!..
فهل كرهت "رجالات المجلس الأعلى"أن تجتمع في"عمار الحكيم"( السيادة والقيادة)..؟! سيادة نسبه عن أبيه عن جده "محسن الحكيم" عن جدهما الإمام "الحسن إبن علي"..! وقيادة لإرث جهادي كبير توارثه عن عمه "باقر الحكيم" عن أبيه "عبد العزيز الحكيم" وبذلك أدرك " رجال المجلس الأعلى" بأن السيادة ما لا يمكن سلبه أياها، ووجدوا في القيادة ما يمكن الحصول عليه..!

لكن السؤال الذي لابد أن يطرح هنا، هل إن "الحكيم" أُستبعد عن رئاسة "المجلس الأعلى"..؟ أم أنه هو من وجد خروجه منفعة وضرورة لابد منها..؟ وعلى حد التسريبات وما تداولته وسائل الأعلام بالعلن أو السر، فأن "الحكيم" بالرغم من توافد بعض الرسائل إليه قبل إعلان انسحابه بساعات، إلا إنه كان عازما على الخروج..! وإعلان رئاسة أُخرى.

"الحكيم" رأى بنفسه ذلك الأنسان المعطي والمنتج أينما حل بوجوده..! ويرى عدم انسحابه سيتعارض مع مشروعه الوطني، وثوابت واساسيات يؤمن بها الطرف الثاني، ولا يحاول الاستغناء عنها..! وبذلك كان خروجه منفعة وريع نال استحسان الطرفين، خصوصا وأنه ليس لديه ما يخسره، فهو ليس حالة طبيعية كما تولد الاحزاب، بأن تحتاج الى تحشيد وصناعة الجماهير قبل الاعلان عنها، بل يرى جمهوره حاضر ومتوافد إليه قبل التفكير بالإعلان عن تأسيس تجمع او تيار او كتلة..!

"الحكيم" بخروجه من "المجلس الأعلى"، أعطى إتزان للمعادلة التي تقول: (أما أبقى ويرحلون ..! أو أرحل ويبقون )..! وإختياره لرحيله هو خطوة ما كان ليقدم عليها غيره، وكانت تلك الخطوة هي محاولة لبث الروح في جسد "المجلس الأعلى" لعله يتعافى من جديد، ليكون في الواجهة مرة اخرى،أما بالنسبة الى رحيله سيكون بالإيجاب من حيث هو، حيث انتقاله الى فضاء أوسع، يراه منسجم مع ما يطمح إليه تماشيا مع الحداثة والتطور في العمل السياسي، وما يؤمن به، للتخلص من بعض القيود، التي يراد منها الحفاظ على كلاسيكية العمل السياسي في "المجلس الاعلى

لأحزاب السياسية في العراق ما بين النجاح والفشل..!/
حوار مع الكاتب والأديب هيثم الشويلي/ حاورته :دولت

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 18 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 29 تموز 2017
  3158 زيارة

اخر التعليقات

زائر - اسماء يوسف حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
17 أيار 2021
السلام عليكم!اسمي أسماء يوسف من مدينة الدار البيضاء بالمغرب! أنا هنا ل...
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....

مقالات ذات علاقة

وهذا رد بسيط لما كتبته الاخت لمسه .. حول هجرة النساء العراقياتقلب ادمته الجراح ... ها أنتِ
873 زيارة 0 تعليقات
عن معاذ بن جبل قال أرسلني رسول الله ص ذات يوم إلى عبد الله بن سلام و عنده جماعة من أصحابه
9498 زيارة 0 تعليقات
بسم الله الرحمن الرحيميَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَا
887 زيارة 0 تعليقات
كتب / اسعد كامل انطلاقاً من وحدة العراق والعراقيين والأخوة العميقة والصادقة فيما بينهم تجم
861 زيارة 0 تعليقات
شكلت الجالية العراقية في اوساط المجتمع الدانماركي جانبا مهما على المستوى السياسي والثقافي
851 زيارة 0 تعليقات
وهذا القول هو كناية عن البدء بحكاية ، تقال للمعابثة او المبالغة ، وتعني ان مايقوله الحاكي
7050 زيارة 0 تعليقات
يترك الجنود الأمريكيون وراءهم عراقا هو أبعد ما يكون عن الأمن أو الاستقرار مع إنهائهم مهمة
7223 زيارة 0 تعليقات
لا احد سيتهم وزير التخطيط بأنه ضد الحكومة، حين ينتقد سير العمل في الدولة. الرجل حليف لرئيس
6895 زيارة 0 تعليقات
أثارت تسريبات موقع ويكيليكس الالكتروني لأكثر من 400 ألف وثيقة المزيد من الذعر والاستغراب و
7159 زيارة 0 تعليقات
لقد كان جيراني واحبتي وعلى مدى سنين عمري من المسيحيين وفي اغلب تلك السنين كانوا من مسيحيي
7125 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال