الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 605 كلمة )

لعبة التغيير الاميركي حقيقة ام خداع ؟! طارق الجبوري

كثرت هذه الايام الاحاديث التي تبشر" بخلاص "اميركي مقبل علينا يضع حدا للطائفية والفساد وتتصدر بعض الصحف العربية والدولية تقارير وتصريحات تتحدث عن قرب تغييرات بالعراق تعيد لعمليته السياسية الميتة سريريا ، بسبب تكوينها المحاصصاتي منذ نشوئها بوصفة اميركية ، الحياة ..وبرغم ما اشيع ويشاع بان ما حصل من تداعيات بعد الاحتلال سمته الفوضى والانفلات والخراب وتدمير كل شيء حتى لم يبق من مقومات الدولة غير الاسم .. نقول انه برغم ما يشاع عن ان اسباب كل هذا لم يكن متعمداً بل جراء خطأ في حسابات الادارة الاميركية سببه تضليلها بمعلومات وتقارير استقتها من مصادر محدودة ولها غايات واطماع بسرعة انهاء النظام السابق باية طريقة كانت ، فان المنطق والعقل لايقبلان هذا التفسير الذي يوحي وكأن الادارة الاميركية ساذجة وان العاطفة وحقوق الانسان والديمقراطية وغيرها من الشعارات البراقة هي من تحكم ممارساتها وليس المصالح العليا للشركات الاميركية العابرة للقارات والتي من اجلها دعمت انظمة رجعية ومتخلفة ودكتاتورية في اسيا وافريقيا وما زالت تدعم وتساند مثل هذه الانظمة .. لانريد الابتعاد كثيرا عن اصل موضوعنا ونعيد الى الاذهان نماذج من حروب خاضتها اميركا ضد الشعوب التواقة للتحرر والكرامة باسم حقوق الانسان والديمقراطية ، غير اننا نسوق هذه المقدمة الموجزة والسريعة لنؤكد ان ما يحرك الادارة الاميركية هو المصالح وانها لم تحتل العراق وتجعله يعيش هذه ( الفوضى الخلاقة ) بما حملته من تدهور للاوضاع الامنية واستهداف الكفاءات وتغييب قيم المواطنة وهيمنة الاحزاب الطائفية وغيرها من الازمات والمشاكل التي نعيشها من اجل سواد عيون الشعب الذي عانى الامرين من حصار جائر مات خلاله ملايين العراقيين وخاصة الاطفال ، بل انها تعمدت عرقلة اي توجه لتطبيق ديمقراطي حقيقي عندما اسست مجلس الحكم بصيغته المحاصصاتية المعروفة وكرست كل ما من شأنه تمزيق نسيج المجتمع العراقي ووحدته الوطنية بفقرات وبنود دستورملغوم اختلفت التأويلات بشأنه ، ناهيك عن غض طرفها عن تصاعد سطوة الجماعات الطائفية المتطرفة التي بدأت تكبر وتتسع وفرضت سيطرتها على كل شيء واشاعتها لقوانين شرعنت الفساد المالي والاداري ، من دون اغفال التجاهل الاميركي لتاريخ الاحزاب والشخصيات الوطنية بمختلف مسمياتها وتمهيشها وعدم اعطائها دور فاعل في رسم ستراتيجية لبناء عراق ما بعد الاحتلال وما يؤسف له ان بعض هذه القوى والشخصيات ساهم بدعم التوجه الاميركي المحاصصاتي بدوافع مختلفة لكنها بالتأكيد منافية لابسط المباديء الوطنية .
اليوم وبعد اربعة عشر عاما من تجربة مريرة صرنا نسمع ونقرأ يوميا ومنذ اشهر خاصة بعد فوز دونالد ترامب بالرئاسة الاميركية عن سيناريوهات معدة كما يقال لاجراء تغيير ينهي دور الاحزاب الطائفية والميليشيات السائبة وتنتشر دعوات للمواطنين من هذا السناتور او المحلل اومراكز البحوث لاسناد هذا الدور الاميركي الجديد من دون ان يفصح المبشرون ( بجنة اميركية ) في العراق بعد نيران وحرائق الفوضى عن الاسباب الحقيقية وراء هذه السناريوهات هل هي صحوة ضمير للادارة الاميركية ام انها نوع جديد من الخداع للمواطنين ؟!
نحن نميل الى السبب الثاني اي خداع المواطنين وتخديرها واعاقة تنامي صرخات الغضب الشعبي التي بدأت تتسع وتعطيل اي توجه جماهيري لاجراء التغيير الحقيقي المنشود .. ونظن ان الادارة الاميركية ما زالت مستفيدة من حالة اللادولة التي نعيشها في العراق وفي بقية اجزاء الوطن العربي الكبير المهيأ بمزيد من التشظي والحرائق ان لم تتدارك القوة الوطنية فيها الوضع وتوحد جهودها من اجل رسم خارطة طريق تعيد لهذه البلدان ومنها العراق الاستقرار وبناء نموذج ديمقراطي صحيح .
ان مراجعة سريعة لبعض تصريحات القادة الاميركان وما يصدر من دراسات تشير الى انها جميعا ما زالت تركز على تقسيم العراق طائفيا ويكفي ان نشير الى ما تروج له الادارة الاميركية ورموزها من السياسيين والاعلاميين من مشاريع عزل محافظات نينوى والانبار وصلاح الدين عن بقية اجزاء العراق تحت ذريعة اعمارها واعادة اهلها اليها ، لندرك ان كل ما تدعيه الادارة الاميركية ليس تغييرا بل مزيد من السيطرة وفقدان السيادة وان عملية التغيير الجذري لايحققها غير الشعب اذا ما توحد وعرفت الاحزاب الوطنية كيفية استعادة ثقة المواطن بها ومغادرة حالة التشرذم في مابينها .

المؤسسة الدينية وإنترنت الأشياء
أيا عراقَ أحزاني / ساره سامي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 19 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 01 آب 2017
  3189 زيارة

اخر التعليقات

زائر - اسماء يوسف حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
17 أيار 2021
السلام عليكم!اسمي أسماء يوسف من مدينة الدار البيضاء بالمغرب! أنا هنا ل...
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....

مقالات ذات علاقة

حَذًّرت اليابان شعبها من احتمال انهيار النظام الصحي فيها بسبب جائحة كورونا وعجزت ايطاليا ر
1152 زيارة 0 تعليقات
أعتقد ان عند كل الديانات والمعتقدات -- تجد الاخلاق الحسنة في اول مبادئها و أسس عقيدتها. سو
1750 زيارة 0 تعليقات
وصول وفد مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الى كوبنهاكن الشبكة / خاص علمت شبكة الاع
3448 زيارة 0 تعليقات
• ثلاثة ايام شهدت انجازا عظيما يحتاج انجازه الى وقت طويل • نثمن تعاون السفارة العراقية وال
3703 زيارة 0 تعليقات
الشباب في العراق يتجه نحو مرحلة جديدة الشباب في العراق بدأ يعي فكرة التغيير لمرحلة 15 عام
4225 زيارة 0 تعليقات
المرشح الصحفي صباح ناهي من هو صباح ناهي ؟ / مرشح ائتلاف الوطنية عن بغداد رقم القائمة (١٨٥)
5213 زيارة 0 تعليقات
القاهرة – ابراهيم محمد شريف عقدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات / وحدة ادارة انتخابات
2780 زيارة 0 تعليقات
نتطلع بأعجاب الى بعض البدان المتحضرة وهي تطبق مبدا العدل بين افراد المجتمع في العصر الحديث
3642 زيارة 0 تعليقات
أجمل صدمة في العراق وما أكثر الصدمات هي الصدمة الرياضية اللاوقورة بالمشاركة الهزيلة لمنتخب
5605 زيارة 0 تعليقات
أُتيحت لي فرصة مميّزة كي ألتقي بالمخرج العربيّ العراقيّ "سمير جمال الدّين" الذي يحمل الجنس
5803 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال