الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 501 كلمة )

رسائل قلب صامتة / دولت بيروكي

 

على الشاطئ كانت ترقد ذكراك،وحده البحر والبرد،كان هناك عند أول صدفة إلتقيتك فيها...أعرف أنك تحب البحر لذلك كلما إشتقت إليك هاجرت نحو الشاطئ.
قيل له يوما:"لماذا أنت غامض جدا وأنت تتكلم عن الحب!"،
قال بهدوء:"فقط لاتغادر هذا البحر...فهو الوحيد الذي يعرف عشقي".
إستدرت نحوي في ذلك اليوم ،إلى عيوني التي لم تخفي شيئا..سوى أنها أصغت لصوتك القادم من البحر.
عندما تكون وحيدا يكون الصوت صحبتك ،إنه إضافة ضرورية لنا في الحياة كي نتخلص من هذه الوحدة.
لذلك سمعتك وأنت صامت...بين كل موجة وموجة ..كانت كل رسالة منك تقول لي :"نعم أحبك ..حتى وإن صرخت سيبقى صوتي ضعيفا وهو في أشد قوته،ﻷننك ذات يوم ستغادرين هذا المكان".
كنت أفكر مثلك تماما ؛"هل تصغي إلى صوتي المختفي وراء هذه الأمواج،إلى صمتي الطويل أمامك...وأنت لست ببعيد عني..هل فكرت أنه صمت لربما يحمل وراءه رسائل عشقي لك الأخيرة!".
وحين يأتي الليل نغادر معا،هذا المكان،لكل منا ظلام يبحث عن ظلام الأخر ليسكنه.
يأتي الصباح حاملا معه رسالة اللقاء.
نفر معا مجددا،نتسلق الأحجار،لنرى البحر على إمتداد مرتفع،لكي تصلنا الرسائل بسرعة..كنت بجانبي هذه المرة.
عندما حملت موجة من البحر رسالة منك تخبرني فيها،أن قلبك يخفق أكثر فأكثر كلما إبتعدت عنك..
حاولت التكلم لكني صمت،لأقول لك :"أني جراحي مشتعلة دوما بدونك".
نظرت إلى السماء الزرقاء بالمكان،شعرت بإقتراب الشمس مني،كانت تحرق إشتياقك الذي لم تخفيه عني يوما منذ لقائنا،تسألت بينك وبين نفسك؛"هل لهذا الحب طريق للنهاية ؟".
سمعت سؤالك في نفسي يتردد،وأخبرت البحر في حينها؛"أن لكل شئ في كل طريق منتهى وحبك وحده استمر فيا بهدوء
دون نهاية".
فجأة دون أن أشعره باللهفة ،أرى إبتسامته التي تأتي على وجهه مع كل موجة قادمة تبللها كطفل صغير ،يخفق قلبه بسرعة ليقول لي البحر القادم منه؛"وحدك النهاية التي أتوق لها دائما".
يتخطى الصوت الصامت حدوده..تهجر كل الطيور التي كانت تراقبنا..تبدأ الشمس بالمغيب..وتبدأمراسم الرحيل...
طالما أن الشعور هو نفسه لايتغير من مكان لأخر...بالنسبة لك تدرك جيدا أنه ليس هناك مكان أخر لتتكلم فيه.
وحده البحر يعرف أن الأمل واليأس لهما في حياتك مفهوم واحد ،تكتفي الرسائل بذكرهما الواحد تلو الأخر،تتسائل في صمتك دوما ؛"هل أن أملك القادم أم يأسك المستتر؟".
تغادر البحر بسرعة عندما أغيب عنك،تترك المكان تخاف أن تلاحقك هموم الذكريات ،تلك التي تركتها لك في كل موجة ستبلك مجددا.
كان الضوء يغيب عنك حتى بظهور الشمس،كان يحتظر في حضرة الغياب دون أن يموت..
تأتي مجددا لهذا المكان ،تعزف موسيقى الإشتياق،يتوهج صوتك رغم صمت وألمك ووجعك في كل بقاع المدينة...لكنك تبدأبالإختفاء مثل إختفاء الظلام.
سرت بعد غياب طويل إلى حيث لقاءاتنا الصامتة إلا من أصوات الأمواج وصخبها،البرد شديد،قررت أن أتبلل بالماء،غرقت بين كل موجة وموجة كانت تحمل معها راسائل إشتياقك الطويل،فتركت لك رسالة قلب صامت...ظل يقاوم حزنه وألمه معك رغما عن كل الحدود..تركتها لك وأنا أعرف أن الكلمات أخيرا قد وصلت إلى نهايتها في الصراخ من الأعماق؛"إنك رجل لايغيب..تترك في كل إمرأة أثر لايزول ..أنت تعرف عندما كنت تصمت من قبل..وتعرف كذلك أن كل كذبك هو لإخفاء إحساس هش..يخفق أكثر في البعد كما القرب..إمرأة مثلي إستطاعت أن تأخذ حيزا من التفكير على الأقل لديك...
فلو لم يكن كذلك لما إختزت وراء كذبك!
لكنك لو تعلم فقط أنك لاتشبه أي رجل ...وحده صمتك كان يكفي ليقول أحبك!
فكيف لاأعانقه..ولاأرسمه....ولاأتنفسه هواءا في رائتي.
بعد هذه الرسالة إلتقيتك صدفة عندما قررت أن أطرق باب ذاكرتي..قررت المجئ إلى المكان..بعد كل هذه السنوات ،تكلمت وقلت؛" أحبك بصمت وعند أبواب الذكريات".

قصة قصيرة

احب (لميس ) .. واكره (عالية نصيف )/ رياض محمود الر
من حق العراقيين الفخر بفرسانهم ومطلوب/ وفيق السامر

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 08 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 21 آب 2017
  2921 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

هو من مواليد القرنة / النهيرات 1950مدرس البكلوريوس في ( كلية الآداب/ جامعة البصرة ) إذ تخر
7158 زيارة 0 تعليقات
سألتُها عن أحوالِها وأحوالِ قلبِها، فأجابتني قائلة:في ما مضى كنتُ أستأنسُ بكلامِ العاشقينَ
5878 زيارة 0 تعليقات
قيل أن : ( الرواية جاءت لتصوير الأزمة الروحية – على حد وصف لوكاتش لها- للإنسان؛ فهو يعيش م
5890 زيارة 0 تعليقات
قال لها بشاعريةٍ حالمة:صباحُكِ ومساؤكِ حُزَمٌ مِنَ الأحلامِ وَدُجىً غُرُدٌ يذوبُ رِقَةً لِ
5723 زيارة 0 تعليقات
يومها نَثَرْتُ عَبَقَ عِطري ونسائمَ مودتي بينَ جنونٍ وعنادٍ وتمردوآثرتُ شيئاً أبديتَهُ لي
5576 زيارة 0 تعليقات
إن تزامنية الولوج في بثّ الطاقات المنسلخة من الذات ، لا يمكن عدّه بالأمر الهيّن .. لأنها ع
5950 زيارة 0 تعليقات
( ... بعدما شاع التصوف وقويت شوكته ، ظهر بين المتصوفة شعراء أخضعوا الشعر للتجربة الصوفية )
4448 زيارة 0 تعليقات
- دعوني أَبلُغُ الضِّفةَ اليسرىلأكتبَ بنبضِ الطفولةِوأرسمَ بريشةِ الحبِّ وأناملِ النقاءِسأ
4313 زيارة 0 تعليقات
    هل أنا في الصباح أم نور من وهجك تسلل لمضجعي أضاء نور الشمس يقينا أنني لم  أهجر ضفاف حل
4167 زيارة 0 تعليقات
قبل الخوض في تجربة الشاعر لابد لنا ان نقوم بأ ستعراض بسيط ومختصر لحياة الشاعر والاديب العر
4565 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال