الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 399 كلمة )

" العشائرية" تلك البذرة الخبيثة / د. هاشم عبود الموسوي

 زرعها الإنكليز(كخلية نائمة) في أحشاء دولتنا عند الولادة

لقد وجد الإنكليز ، عندما شرعوا بإحتلال العراق في بداية القرن العشرين ، أن المنظومة التشريعية المطبقة في هذا البلد آنذاك هي الأحكام المعبّرة عن فلسفة الإمبراطورية العثمانية ، و المستمدة قواعدها من أحكام الفقه الحنفي ، متمثلة بالنصوص القانونية المثبتة في مجلة الأحكام العدلية ، والتي كانت تسمى ( المجلة ) ، وهي تدون فقرات ومواد القانون المدني للدولة العثمانية وبكافة الدول التي إحتلتها الدولة العثمانية . وبطبيعة الحال هذا النظام التشريعي لم يرق للمستعمر ولا ينسجم مع أفكاره، وذلك لأن هذه المظومة التشريعية لا تؤسس للمشروع الإستعماري ولا تلبي الطموح ولا تأتي بالنتائج التي يطلبها المستعمر. إضافة الى أن الإنكليز غير معنين بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية ، إن لم يكونوا خصما لتلك الأحكام .

وأمام هذه الحالة فلا بد من إيجاد البديل التشريعي لإدارة الأراضي المستعمَرة والذي بدأ يتشكل في ذهن المستعمر فعلا ، وهم من دون شك ليس تشريعا ينزع نحو تأسيس دولة مدنية بمؤسسات تمثيلية تعتمد سيادة القانون بل البحث عن منظومة تشريعية توسع الإحتلال وتقويه و تلبي خططه وبرامجه وتسرع في الوصول الى الأهداف التي من أجلها تم إحتلال العراق .

هذا من جهة أ أما من جهة ثانية فإن المنظومة التشريعية المنوي تشريعها يجب أن تبقي العراق على حالة التخلف التي هو فيها .

ومن أجل الوصول الى هذه الرؤيا ، فقد قرا المستعمر الواقع الإجتماعي و الإقتصادي والموروث الثقافي للعراق بغية الوصول الى أفكار يمكن أن تشكل الأسس التي يمكن إعتمادها لوضع تشريع يتم بواسطته ضبط العلاقة بين أفراد المجتمع من خلال قواعد قانونية عامة مجردة ملزمة يلحق من يخالفها الجزاء والضمان .

ومن دون مزيد من العناء في البحث والتقصي ، وجدوا في العشيرة الضالة المنشودة ، بإعتبارها هوية جزئية أولا ، و وحدة إجتماعية لها نظامها و صيرورتها ومقوماتها وأعرافها و تقاليدها البعيدة كل البعد عن توصيف المجتمع المدني إذ تم تدارس الأمر بعد توظيف المعلومات عن الأعراف و التقاليد التي تكم العشيرة و أنظمة الجزاء المخالف لتلك الأعراف و التقاليد ، خاصة أن العرب العشائريين يخضعون لتلك القيم ذات الطابع الأبوي بعتبارها قيم الآباء و الأجداد . أما العرب الحضريون فكانوا يخضعون للأحكام العامة في القوانين العثمانية . إذ عمد الإنكليز الى ترسيخ هذه التفرقة بين سكان المدن و سكان الريف ، ودعموا العادات و التقاليد العشائرية ، وإستقلال المجتمع العشائري وتأكيدا لهذا المبدأ فقد أصدروا بتاريخ 27/7/1918 و باللغة الإنكليزية نظام دعاوي العشائر والمترجم بشكل معيب الى اللغة العربية ، أي تم تحويل القاعدة المعرفية العشائرية الى نصوص قانونية .

ما هي العولمة / هاشم عبود الموسوي
لذة النص ، بين المرسل والمتقبل / د.هاشم عبود الموس

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 12 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

 مع بدء شهر رمضان الكريم بدأت القنوات الفضائية تتنافس كالعادة في تقديم أفضل ما لديها
197 زيارة 0 تعليقات
من حقي كمواطن أن أعيش في مدينة متوفرة فيها كل سبل الراحة والطمأنينة النفسية والحياة الكريم
221 زيارة 0 تعليقات
اعتدت منذ فرض الحظر الجزئي ان أغادر مدينتي ظهر الخميس إلى أحد المدن او المحافظات لاقضي أيا
128 زيارة 0 تعليقات
سوف ندافع عن السنة, كما ندافع عن الشيعة, وندافع عن الكرد والتركمان, كما ندافع عن العرب, ون
129 زيارة 0 تعليقات
حياة الإنسان مليئة بالتجارب والدروس والمواقف عبر التاريخ، خيارات متعدّدة تصل إليك، إما أن
139 زيارة 0 تعليقات
في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين كان العراق يئن تحت سياط الظلم والقمع والبطش، عل
124 زيارة 0 تعليقات
ما منْ إمرءٍ او حتى " نصفَ امرءٍ – مجازاً " إلاّ وصارَ على درايةٍ كاملة وإحاطة شاملة بمتطل
114 زيارة 0 تعليقات
أرجو من حضرتك يا فندم الإهتمام بما يحدث داخل أقسام الشرطة..!! فين الأمن، فين الأمان ،فين ش
348 زيارة 0 تعليقات
تختزن الذاكرة الإنسانية بأسماء طرق ودروب ومنازل مرت عبرها قوافل التجارة والسياحة، بقي بعضه
189 زيارة 0 تعليقات
طبيعة السمات البشرية متغيرة ، مختلفة من انسان إلى آخر ، متناقضة أحيانآٓ ، ما بين الظاهر م
172 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال