الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 341 كلمة )

عائدة إلى الموت .../ دولت بيروكي

هي الأن تجتاز اليوم الأخير من حياتها...
في هذا الليل تمر الصور أمام أعينها بسرعة ،إنتصب الماضي أمامها مرة واحدة في سلسة من مشاهد في حياتها.
كانت الساعة تشير إلى السابعة ،إنه الصباح هكذا قالت عندما إستيقظت..
أخذت حمامها كالمعتاد..كانت حقائبها قد أعدت سابقا والقهوة الصباحية التي تشربها على مهل..ترتشفها كما يمكن أن يقلب القارئ أوراق كتاب رائع.
تغادر الغرفة دون أن يكون هناك إستياء في قلبها بل حزن عميق ولد معها..هذه الغربة التي كانت تسرق حياتها يوما بعد يوم..
مر وقت طويل على أن تعود للماضي، الذي جهلت فيه كل شئ عن حياتها.
بينما كانت تكبر كطفلة خارج الوطن ،كان العالم كله يبحث عن الحقيقة،ذلك الإختفاء الذي إلتزمت به فقد كان من الممكن أن لا تغادر حتى تبحث عن نفسها.
أين أصبحت بعد كل هذا الغياب؟
حطت الطائرة بمطار عربي.
كل شئ على مايرام!

الغريب الذي يعود لموطنه يصاب بالدهشة عند أولى الخطوات داخله أحيانا.
فالإنسان هنا يغيب لكنه لايزال يشعر بالجدل في كل هذه الأمكنة القديمة،جدل دائما كان يؤرقها في هذه الغربة،التي إستنزفت حياتها.
ذاكرتها تكتشف الصور التي هجرتها بالماضي،تقف على البيت القديم ،هناك على صدر أبيها كانت نائمة،أول ما تفتحت عليه هو رائحة والدها..
كان وجهه فقط..يحكي لها عن الحب كله.
والآن تذكر تلك السيارة التي سقطت من على الجبل.تمسكت هي بالحياة وإقتلعت منها الحياة ماتبقى لها،إنه والدها..
بدأت تمر الأيام والسنين وهي تحاول الهروب بعيدا أن تهمس لها هذه الأرض بالموت..الذي كان ذكراها الوحيدة.
حتى تمكنت ذات يوم من أن تبحث عن نفسها في مكان بعيد عن الماضي.
والآن بعد سنوات طويلة،لاتزال تحلم بأن لاتنتهي ذاكرتها عن سرد الماضي،تتنزه طويلا بشوارع بلادها الحزينة..
الخراب لاينتهي..القتال لم ينتهي أيضا.
وبعيدا تمضي ..إلى أعماق هذه الأرض.
توقفت بها النهاية الحقيقية..
عند تلك المقبرة التي إمتدت وتوسعت..هي الآن تعبر بإتجاه قبر أبيها لتضع الكلمات النهائية على حياتها.
نامت بجواره..تبدو كطفلة صغيرة..

تلتقط الشمس آخر لحظة لها في اليوم،ليس من صوت هنا تقول في نفسها..
تبدأ تحت جنح هذا الليل بإستقبال الموت..تجر معها آخر يوم لها إلى القبر...كما كانت تحاول أن تجر الوطن معها إلى الغربة.
قبل موتها كتبت:"لازلت أعيش..موتي ..بين الموتى ثانية".

كان رحيلها عاديا في وطن،مازال يودع الموتى بدونها.

بيت الثقافة والفنون الاردني يحتفي بالشاعر العراقي
الفن التشكيلي في العراق فقد عمالقته.. ولكنه لم يفق

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 14 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 28 آب 2017
  2991 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

يومَ كان طفلاًكان الفراتُشقياًيتمرّن على القفزِبين التلالليس بالوَلدِ العاقّـ كما يُزعَمُ
5288 زيارة 0 تعليقات
وجعْ وطن/أليك حبيبي ... ودعني أصلي .!! نحن جيلٌ خارجٌ من رحم الحروب ، مثقلون بمسؤولية أخلا
5437 زيارة 0 تعليقات
لم أعر اهمية الى تجنيس نصوص كتاب "الرقص مع العجوز" لعمار النجار من اليمن، قدر اهتمامي بسمة
1044 زيارة 0 تعليقات
صحراءٌ مقفرةٌ كانتْ...لا خُضرةَ فيها أو ماءهاجرها الغيثُ ولم يبقَ...يُسعفها غير الإغماءعلّ
3224 زيارة 0 تعليقات
ليس هنالك أي اختلاف في تعريف المثقف بين أهل اللغة، إلا ما جاء فيما نسبه مجمع اللغة العربية
2123 زيارة 0 تعليقات
مقابلة ميشيل فوكو مع جيل دولوز   " ما اكتشفه المثقفون منذ الحملة الأخيرة هو أن الجماه
779 زيارة 0 تعليقات
مقداد مسعود/ 1954 شاعر وناقد عراقي معروف ومشهور يحمل رقماً ثراً متلئلئاً وساطعاً في أرشفة
4691 زيارة 0 تعليقات
(حوار مع الروح)، هو الوليد الثاني ، وهي المجموعة الشعرية التي واظبت الإعلامية المتألقة هند
603 زيارة 0 تعليقات
في غرفتي اوراقٌ مبعثرة،  وملابس على الارض،  وصحن فواكه قد تعفن، وبدأت تلك الديدان السعيدة 
339 زيارة 0 تعليقات
"رواية " كم أكره القرن العشرين"للروائي عبدالكريم العبيدي/والصرخة المكبوتة" لزمن العتمة وأس
2759 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال