الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 805 كلمة )

عاد السهم إلى النزعة عادت الموصل إلى حضن الوطن / بشار الزبيدي

بعد ثلاث سنوات من الغزو البربري الذي طال الحدباء من قبل ما تُسمى ( دولة الخرافة) عادت لنا اليوم وريثة الإمبراطورية الآشورية حرة شامخة مُنتصرة على القهر والاستبداد ولا عجب ان ينفخ التأريخ بأبواقه معلناَ الهزيمة النكراء للظلامين وفاقدي الغريزة الإنسانية فهم لا يعدوا سوى بيادق مأجورة متخلفة تتحرك بلا عقل والانتصار عليهم هو عرس وطني كبير تأنس له الارواح فالعراق ارفع من ان يحكمه بنو الخسيسة.
على المستوى التأريخي لم تكن المرة الاولى التي تتعرض فيها الموصل لطعنات الأعادي فسبق وان ضرستها المصائب والمحن وكان لها الشرف أن تناوىء الاحتلال الاخميني والسلوقي والفرثي والساساني وهزمتهم في نهاية المطاف, وفي عام 2014 تعرضت حدبائنا مرة أخرى لغزو وحشي همجي وهو الاشد مأساوية وحزنا على قلوبنا حيث تم تهشيم وتفجير الكثير من معالمها الأثرية النفيسة من قبل السفهاء ومما لا شك فيه انها كانت هجمة حقودة مقصودة ومُخطط لها تقف ورائها أيادي أثمة للقضاء على كنوز بلاد الرافدين النفيسة ومحو أثرها كما هي مؤامرة ممنهجة استغلت وهن السيادة العراقية.
ام القلاع ورغم جراحها الغائرة أكدت اليوم لخصومها بأنها اكبر بكثير من ان تبقى تحت سطوة الذل والهوان وارفع من ان يغزوا ذباب الاسطبل ازقتها وان شعب العراق اسمى من ان يستسلم للمسعورين واشرف واكرم من أي مشروع وضيع يستهدف وحدة وطننا.
انتفضت الموصل من تحت الركام وعادت حرة طليقة بفضل سواعد ابطالنا الذين هبوا من جميع محافظات العراق بكل رباطة جأش قاصدين نُصرة اخوانهم وأستعادة مدينتهم من قبضة الكاشحون, فقد عشعش السهر في أقداحهم من اجل هذا الهدف السامي فهم يأبون بقاء الموصل مقيدة بأغلال الارهاب البغيض وكانوا على قدر المسؤولية والشجاعة وأعادوها لحضن الوطن بعد فراق طويل.
هكذا هم جُندنا بعزيمتهم وبسالتهم صنعوا لنا هذه اللحظات الاستثنائية التي برهنوا فيها أن زغاريد داعش مجرد زوبعة في فنجان وأن همجيتهم الشعواء لا يمكن لها ان تهزم العقل السليم وروح الشعب العراقي وبالطبع لا ننكر خسارة العراق لخيرة من رجاله الصناديد الذين وقعوا بدمائهم على شرف الوطن لكن مقابل هذه الخسارة المؤلمة ربح العراقيون شرف تحرير وطنهم من قاذورات خطيرة كانت ستلوث الوطن برمته, وهل يا ترى هنالك اسمى من شرف الاوطان؟ فمن يخسر شرف وطنه سيخسر شرف اهله. ان هذه الصولة الاسطورية لمغاويرنا قد وجهت صفعة لكل من يستخف بالأرض العراقية وأخمدت صرير الجراد الارهابي الغاشم وساقت منفذيه سوقا عنيفا وقطعت دابرهم ورمتهم كفواضِلُ الكنس في أكوام القمامة !
بلا ريب ستبقى قلوبنا مليئة بالشجن على رحيل كوكبة من اسودنا الذين نتباها بأستردادهم لقطعة ثمينة من جسد العراق من حوزة الارهاب ونهنئهم على نيل شرف هذه الشهادة العظيمة. ان تلبية نداء المروءة التي قام بها العراقيين بهذه الصورة البهية التي ادت الى تطهير تراب الوطن من رجس الإرهاب المارق هو دليل رائع على شكيمة ورجولة الانسان العراقي ضد المعتدين وبينة على ان الشعب العراقي رغم الظروف القاهرة التي قصمت ظهره الا انه يبقى أجدل عزوم عند الشدائد وان ضميره حي ولا يموت.
اليوم أمام مسمع ومرأى العالم فشلت ثعابين داعش القبيحة بحقن سموم تكفيرها وحقدها في شرايين بلاد السواد وما علينا سوى الاعتزاز والتفاخر والتماجد بهذا النصر المؤزر الذي صنعه المرابطين على الثغور ونحتفظ به ونقفل عليه في ذاكرتنا للأزل كما ستحتفظ به وريقات التأريخ وتُدون عليها بأن السفاكون قد دنسوا تربة الموصل وارتدوا عنها منذعرين من زئير الليوث العراقية.
ورغم الدمار الذي حل بالموصل العزيزة ورغم التشريد الذي لازم ابناءها ومشاهد الرعب التي احزنت أطفالها وتهاوي القذائف على دورها العتيقة التراثية وقناطرها الزاهية الا انها عادت لنا اليوم مكرمة خالية من مظاهر الترهيب, عادت أجراس كنائسها تدق السلام وعادت شمس العز لتشرق في سمائها وغدا ستعود هديل اليمام على أغصان اشجارها وتعود ابنيتها وبساتينها اجمل وأبهى.
ان هذا الانتصار العراقي التأريخي الباهر لا بد ان يكون جسر للتفاؤل والامل و لأنطلاقة جديدة نحو وطن امن مزدهر يعيش الجميع فوق ارضه بسلام بعيداَ عن القتل والدمار والصراع الطائفي الذي اثقل تفكير الانسان العراقي وشرد الكثير وجعلهم في وضع لا يحسدون عليه وان حكمة هذا الانتصار تقتضي التعلم من اخطاء الماضي والتخطيط للمستقبل بحذر, فليس من المنطق ان نترك حدودنا مرة اخرى مفتوحة بدون رقيب فمن لا يؤمن اسوار بيته معرض للخطر في أي لحظة.
ان هذا الدرس القاسي الذي اصابنا في مقتل لا بد ان يكون منطلق لتحصين حدود الدولة العراقية بشكل امثل وأكثر حرصا وان من الواجب والإنسانية ان نبتعد عن جميع الخلافات والاتهامات وتقديم الوطن قبل كل شيء والتركيز على وضع خطط نموذجية لإعادة اعمار الموصل وجميع المناطق المتضررة من طاحونة المعارك وإتاحة الفرصة للنازحين ليعودوا لديارهم في اقرب وقت ممكن وهذا لا يعني بالطبع اننا نتنازل عن مطالبتنا بمحاسبة المقصرين الذين اتاحوا الفرصة للجماعات الارهابية بأقتحام بلادنا بهذه السرعة والسهولة, فأن اهمال هذا الملف هو اهانة للعراق وشعبه فلا مكان للخونة الذين لم يحترموا سيادة وطنهم والاهم ان لا ننسى محاربة مخلفات الارهاب فالفكر الذي تركه داعش في العراق كفيل بتكوين مرابع ومجاميع للتطرف وتمزق النسيج الاجتماعي العراقي فنحن بحاجة ماسة الى قانون صارم يقف بحزم بوجه كل من يحاول الترويج لهكذا فكر مشوه خطير فالقضاء على الفكر الارهابي في العقول واستئصاله جذرياَ ضرورة حتمية فأن استفحال هذا الفكر المُستهجن يؤسس لكل ما هو مسيء للأخلاق وللإنسانية ويفتح الباب لتفشي ونموا الراديكالية في المجتمع.

تصميم غرفة نومك بشكل انيق يحدد طبيعة شخصيتك
للنشاط وحرق السكر تناول الخبز الاسمر

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 09 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 04 أيلول 2017
  3097 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

عبد الامير الديراوي - البصرة :مكتب شبكة الإعلام في الدنمارك - شهدت البصرة ليلة أمس الاحد ا
5342 زيارة 0 تعليقات
مكتب المجلس الاعلى الاسلامي في الدانمارك يقيم احتفالا تابينيا بالذكرى السنوية لرحيل شهيد ا
155 زيارة 0 تعليقات
السويد - سمير مزبانحنان صوت غنائي نسائي عراقي جديدالملحن العراقي الفنان مفيد الناصح وجدت ف
118 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد – شبكة الإعلام في الدانمارك احتفاء بتميزها وتألقها أقام نادي رجال الأعمال وبالت
2809 زيارة 0 تعليقات
    حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك اعلنت وزارة خارجية كوريا الجنوبية ت
3050 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك  قال نور الدين جانيكلي نائب رئيس الوزراء التركي
956 زيارة 0 تعليقات
يقول مفكر أيطالي .. نحن نخدم الدولة لأنها ضرورية, لكننا لا نحب الدولة ولا يمكن أن نحبها ,ل
6764 زيارة 0 تعليقات
شهد لبنان ألمنقسم بين موالين للنظام السوري ومعارضين له موجة من عمليات الاغتيالات والتفجيرا
6401 زيارة 0 تعليقات
في حديث مباشر لقناة (الفيحاء) الفضائية اليوم، الاثنين، علقت في نشرة الاخبار الرئيسية على خ
5715 زيارة 0 تعليقات
من المقرر أن تُجرى الانتخابات البرلمانية المقبلة يوم 30 نيسان 2014. والانتخابات في الأنظمة
5944 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال