الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

1 دقيقة وقت القراءة ( 294 كلمة )

عقلانية التحيز / وداد فرحان

مظاهر التحيز التي تؤثر على عقلانية التفكير والتصرف، هي جزء من المغالطات المنطقية التي نسعى للتقليل من أثرها في قراراتنا الحاسمة. والتحيز يأخذ أشكالا متعددة مرتبطة بالمكان والزمان، كالاحتشاد الذي تظهر مرتكزاته الاجتماعية في مراحل الحرب والصراعات الفكرية والدينية.
‏ والتحيز هو نزعة تفضيل الشيء على الشيء الآخر، كأن يكون فكرا، رايا، وجهة نظر، أو قرارا ما. ومن خطورة التحيز أن تتوارد المعطيات التي يبنى عليها الرأي الذي لا يمكن مقارعته أو الدخول بحيثياته، لأنه اكتسب الشرعية المطلقة.
لقد اتسعت مساحة اعتناق التحيز، على حساب الموضوعية التي تدعونا الى ‏ قوة ‏الاستنتاجات أو الاستدلالات، بثبات المعايير المنطقية التي يتفق عليها العقل الإنساني المتزن، وفق الثقافة العامة التي ننتمي اليها ضمن السياق التاريخي. وأصبح التحيز مبدأ يكون من الشواذ الابتعاد عنه وعدم الارتماء بين ممارسته.
إن التصرفات الشخصية التي تلفظها قاعدة المبادئ الموضوعية وكذلك التحيز الاحتشادي، إنما توصف بالذاتية المنتمية الى شخص ما أو مجموعة صغيرة على حساب القاعدة العامة التي ترتجي تصرفا يصب في مصلحة الفكر أو الرأي الواحد. وكون الوقوع في فخ التفكير المنفرد المبني على العمل الذاتي، لا يحقق سوى منتج يسوء مضمونه ويرفض تلقيه، لأنه لا يولد في ظرف ذاتي خاص به، فانه نتاج المؤثرات الخارجية والداخلية التي تحتاج الى الروية باستنباط الأدلة وعميق التفكير، إذا ما كان لذلك التصرف أثر على المحيط الجغرافي الذي يرتبط بتحيزات مختلفة، من بينها التحيز المبني على عقيدة ما.
إن الموضوعية قاعدة تلزم المتصدي للمشهد العام الالتزام بها، والتصرف وفق سلوكياتها بعيدا عن المكتسبات الذاتية، لأنها التزام مادي ومعنوي، يجب ألا يخرج عن حدودها مع المحيط العام الذي يشترك بخصائص مشتركة. وإلا فان فرط التفاؤل في تبرير الاختلاف، واتخاذ القرار الذي لا يتناغم مع انسيابية حركة السرب المشترك، تؤدي الى الابتعاد عن الواقع وتشابك خيوط الانسجام، بينما الواقع يتطلب الاستعداد لمواجهة ذئاب الليل الشرسة، وإن ظهرت في النهار حملانا يشفق عليها ذوو الرحمة والقلوب الرقيقة.

لم يرتو ترابها بعد / وداد فرحان
الانفعال والافتعال! / وداد فرحان

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 03 آب 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 08 أيلول 2017
  2637 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عزيز رثاء أمير شهداء ألعراق ألمظلوم / عزيز حميد الخزرجي
31 تموز 2020
محنة الكرد الفيليية أسوء و أتعس حتى من محنة الفلسطينيين ؛ لذا نرجو من ...
زائر - يوسف ابراهيم طيف الرافدين يحرز بطولة الاسطورة أحمد راضي لكرة القدم
28 تموز 2020
شكرا لكل من دعم أو حضر أو شارك بهذه البطولة الجميلة واحيا ذكرى ساحر ال...
زائر - الحقوقي ابو زيدون موازنة 2020 بين إقرارها وإلغائها / شهد حيدر
23 تموز 2020
سيدتي الفاضلة أصبت وشخصت بارك الله فيك،، واقعنا عجيب غريب،، النقاش محد...
زائر - علي عبود فنانون منسيون من بلادي: الفنان المطرب والموسيقي والمؤلف أحمد الخليل
18 تموز 2020
تحية لكاتب المقال .... نشيد موطني الذي اتخذ سلاما وطنيا للعراق يختلف ع...
زائر - حموشي هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تركيا؟/ علاء الخطيب
07 تموز 2020
اعتقد ان مناكفة تركيا , لا تستحق مخاطرة بحياة 40 مليون عراقي عن طريق ت...

مقالات ذات علاقة

وهذا رد بسيط لما كتبته الاخت لمسه .. حول هجرة النساء العراقياتقلب ادمته الجراح ... ها أنتِ
232 زيارة 0 تعليقات
عن معاذ بن جبل قال أرسلني رسول الله ص ذات يوم إلى عبد الله بن سلام و عنده جماعة من أصحابه
8354 زيارة 0 تعليقات
بسم الله الرحمن الرحيميَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَا
226 زيارة 0 تعليقات
كتب / اسعد كامل انطلاقاً من وحدة العراق والعراقيين والأخوة العميقة والصادقة فيما بينهم تجم
237 زيارة 0 تعليقات
شكلت الجالية العراقية في اوساط المجتمع الدانماركي جانبا مهما على المستوى السياسي والثقافي
214 زيارة 0 تعليقات
وهذا القول هو كناية عن البدء بحكاية ، تقال للمعابثة او المبالغة ، وتعني ان مايقوله الحاكي
6231 زيارة 0 تعليقات
يترك الجنود الأمريكيون وراءهم عراقا هو أبعد ما يكون عن الأمن أو الاستقرار مع إنهائهم مهمة
6311 زيارة 0 تعليقات
لا احد سيتهم وزير التخطيط بأنه ضد الحكومة، حين ينتقد سير العمل في الدولة. الرجل حليف لرئيس
6047 زيارة 0 تعليقات
أثارت تسريبات موقع ويكيليكس الالكتروني لأكثر من 400 ألف وثيقة المزيد من الذعر والاستغراب و
6383 زيارة 0 تعليقات
لقد كان جيراني واحبتي وعلى مدى سنين عمري من المسيحيين وفي اغلب تلك السنين كانوا من مسيحيي
6319 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال