الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقيقة وقت القراءة ( 945 كلمة )

أكراد العراق وشغف إقامة الدولة المستقلة / ترجمة : بشار الزبيدي

يريد اكراد العراق بالتصويت على استقلالهم. الا إنهم يواجهون معارضة قوية من العراق وإيران وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية ، وحتى الأمم المتحدة تحذر من هذا الامر – وإسرائيل هي فقط من تؤيد هذا المشروع.

تشهد المدن الكوردية في العراق هذه الايام تظاهرات حاشدة تلوح بالاعلام الملونة بالاحمر والابيض والاخضر. حيث في عطلة نهاية الاسبوع المنصرم تظاهر عشرات الآلاف من الناس في دهوك وزاخو ومدن اخرى من أجل كوردستان مُستقلة. وفي يوم الاثنين القادم، يتطلعون لأتخاذ خطوة كبيرة تقربهم الى تحقيق هذا الهدف.

حكومة أقليم كوردستان عازمة على اجراء الاستفتاء في 25 أيلول لكن ليس هذا الامر ليس له أثر ملزم ومن المفترض أن يعزز الموقف التفاوضي لمسعود بارزاني، رئيس إقليم كوردستان المتمتع بالحكم الذاتي.

ورقة الاقتراع ستكون بأربع لغات مختلفة وهي: اللغة الكوردية والعربية والتركمانية اضافة الى السريانية، وهي لغة تمثل أقلية مسيحية في شمال العراق، والسؤال: "هل تؤيد هذه الاقلية بأن يٌصبح إقليم كوردستان والمناطق الكردية خارج الإدارة الإقليمية دولة مستقلة؟ "

السؤال الذي يطرح نفسه , ماهو مدى تعقيد استفتاء كوردستان العراق؟ بالطبع لا يقتصر الأمر على المناطق الكوردية المتمتعة بالحكم الذاتي فحسب، بل أيضا على كركوك والمناطق المحيطة بها والتي كانت ذات غالبية كوردية وقام بعدها نظام صدام حسين بتوطين العراقيين العرب فيها وطرد الأكراد منها.

كان يجب أن يوضح الاستفتاء وضع كركوك منذ سنوات - لكن هذا الامر لم يتم تنفيذه. وبدلا من ذلك، يضع بارزاني اليوم العالم امام هذا الامر الواقع ويريد دمج المنطقة في دولته الكوردية المستقبلية لذا النتيجة تبدوا واضحة: حيث سيصوت يوم الاثنين غالبية الناخبين لصالح استقلال كوردستان.

انسلاخ كوردستان امامه الكثير من المعارضين:

يبدوا أن الأكراد يقفون نوعا ما وحدهم امام هذا التحدي : اذ ليس فقط الحكومة المركزية العراقية ضد "استقلال كوردستان".هذا واعلنت المحكمة العليا فى بغداد ان الاستفتاء يوم الاثنين غير مشروع وأيضا رفضته الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وحتى الامم المتحدة. وهم يخشون من أن يؤدي الاستفتاء إلى زعزعة استقرار العراق، في الوقت الذي يبدو فيه أن " تنظيم داعش الارهابي " قد هُزم.

من ناحية أخرى، لا يريد الأكراد الانتظار أكثر من ذلك. ويعتبر بارزاني الاستقلال مكافأة يستحقها الأكراد لأنهم اوقفوا تقدم تنظيم داعش الارهابي في شمال العراق ودحروا الجهاديين واجبروهم على التقهقر منذ عام 2015.

هنالك معارضة كبيرة حول استفتاء استقلال كوردستان خصوصاَ من الدول المجاورة. حيث قال نائب الرئيس التركى بكير بوزداغ ان هذا التصويت سيكون "خطأ تاريخي". وان تركيا تتبع سياسة "وحدة العراق كأساس". وقال بوزداغ "ان الاستفتاء فى شمال العراق يجب ان يُلغى، واذا لم يحصل هذا الامر سيؤدي الى عواقب وخيمة وتدابير انتقامية. كما من شأن التصويت ان يقود الى "مخاطر امنية كبيرة" ويهدد "السلام فى المنطقة".

تركيا تخشى عودة خطر حزب العمال الكردستاني:

تخشى تركيا من ان يؤجج التصويت بنعم في استفتاء كوردستان شمال العراق طموحات استقلال الأكراد في تركيا. ومنذ صيف عام 2015 يحارب الجيش التركي في جنوب شرق تركيا ضد (حزب العمال الكردستاني) في المناطق المأهولة بالسكان الاكراد ولم يسلم من ذلك حتى السكان المدنيين وفي سوريا أيضا وعلى طول الحدود مع تركيا، شاركت القوات التركية في ضربات ضد الميليشيات الكوردية من أجل منع السيطرة الكوردية على الشريط الحدودي. ويرى بعض السياسيين الحكوميين أن موضوع الاستفتاء من شأنه ان يجلب الدعم لحزب العمال الكوردستاني أو على الأقل التعاطف معهم.

ومع وجود إقليم كوردستان الكونفدرالي في شمال العراق، فإن تركيا تحتفظ بعلاقات جيدة معه وتحصل على النفط عن طريقه كما تدير التجارة وتستثمر فيه بسخاء وتقبل وجود حكومة خاصة بالاقليم وقوات مسلحة خاصة تابعة له تتمثل بقوات بيشمركة. ويرى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في بارزاني وحزبه المحافظ (الحزب الديمقراطي الكوردستاني) ثقل موازن للايديولوجية اليسارية (لحزب العمال الكردستاني). فيما رضي بارزاني بأن تشن تركيا غارات جوية ضد حزب العمال الكردستاني في المنطقة الكوردية العراقية. غير أن طموحات بارزاني بالاستقلال أدت إلى فتور كبير في العلاقات مع تركيا.

كما تخشى إيران من أن يؤدي الاستفتاء إلى تعزيز النزعة الانفصالية للأكراد في بلادهم. وبحسب وكالة الانباء الايرانية "ايسنا"، قال علي شمشاني، سكرتير مجلس الامن القومي، ان الاكراد في شمال العراق يعتبرون حتى الان "اخوة وحلفاء" و "تم دعمهم حتى في الاوقات العصيبة" لكن الاستفتاء غير قانوني و "لا يفيد امن العراق والمنطقة". وسوف تقوم إيران في حالة إجراء هذا التصويت، بتطبيق ضوابط حدودية أكثر صرامة ولا تتعاون بأي شكل من الأشكال مع دولة كوردية مستقلة.

وحسب دوائر حكومة ايرانية انهم يحاولون اقناع بارزانى بالتخلى عن مشروع الاستفتاء. وقد سافر ممثل رفيع المستوى للحرس الثوري الإيراني إلى أربيل لجعل وجهة النظر الإيرانية واضحة كما التحذير من انهيار الاوضاع في العراق.

ويتلقى بارزاني الدعم من إسرائيل وحدها – وهذا الامر لم يكن في الحقيقة منذ أعلان موضوع الاستفتاء. اذ إن الدولة اليهودية ما فتئت تلجأ إلى ما يسمى باستراتيجية محيطية تمتد لعقود من الزمن، حيث أقامت تحالفات مع الأقليات بعيدا عن الرأي العام العالمي- مثل المارونيون المسيحيون في لبنان وحركات الاستقلال في جنوب السودان كما أكراد العراق. ومنذ الستينيات، تتوارد تقارير عن قيام إسرائيل بأرسال أسلحتها ومدربيها لمناطق هذه الاقليات.

نتنياهو يدعم خطط بارزاني:

صحيح أن اليهود والأكراد لديهم تاريخ مشترك في الاضطهاد وانعدام الهوية، الا ان على الاغلب الاعداء المشتركون لهما ادوا الى هذه السياسة بينهم ، ففي الماضي، كانا كلاهما في مواجهة استبداد صدام حسين ومنذ سقوطه اصبح الخطر يتمثل رويدا رويدا في جمهورية إيران الإسلامية.

وتعتبر اسرائيل بأن (كوردستان المستقلة) فى العراق حصنا ضد نفوذ طهران المتزايد فى المنطقة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الأكراد في كركوك سيوفرون النفط لأسرائيل. وقبل هذه التكهنات، كثفت الحكومة الاسرائيلية في القدس دعمها الخطابي لخطة بارزاني وحظيت بتأييد علني منذ عام 2014. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قد وصف قبل ايام اكراد العراق على حد قوله : "شعبا شجاعا ميال للغرب يتقاسم قيمنا".

وقد تحرك بارزاني واضعا خططا لأستقلال كوردستان لا يمكن ان يتراجع عنها بسهولة. ويمكن أن تكون التنازلات التوافقية لتوسعة الحكم الذاتي هي الحل الوحيد - إلى جانب التعهد بإجراء الاستفتاء في وقت لاحق.

 

 

المقال منشور يوم الخميس بتاريخ 21-9-2017 عند الساعة 11:12 صباحا بالتوقيت الالماني في صحيفة شبيغل الالمانية.

رابط المقال الاصلي في موقع صحيفة شبيغل الالمانية:

http://www.spiegel.de/politik/ausland/kurden-im-irak-vor-umstrittenem-referendum-das-muessen-sie-wissen-a-1167280.html

 

ترجمة : بشار الزبيدي

شهوة السلطة ومسؤولية الحكم / ادهم النعماني
قصيدة : سلام ياوطن / مصطفى راشد

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 19 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...

مقالات ذات علاقة

صدر حديثًا عن مجموعة الشروق العربية  للنشر والتوزيع الطبعة العربية روايه   
0 زيارة 0 تعليقات
عادت مشكلة عودة النازحين الى الاماكن التي نزحوا منها بقوة الى الواجهة السياسية والمطالبة ف
0 زيارة 0 تعليقات
شبكة الاعلام / رعد اليوسف  # لو اجتمع كل الجبروت في كوكب الارض على ان يمنع إنسانا من الأحل
1 زيارة 0 تعليقات
بالرغم من أنّ تخصصي الدقيق في الهندسة المعمارية هو في حقل بيئات العمارة، ولكن في سنين مضت،
1 زيارة 0 تعليقات
لعلي لست المتعجب والمستغرب والمستهجن والمتسائل الوحيد والفريد، عن تصرفات ساستنا وصناع قرار
1 زيارة 0 تعليقات
سياسي عراقي انتخب عضواً لمجلس النواب بعد عام 2003 لدورتين وكان وزيراً للأتصالات لدورتين في
2 زيارة 0 تعليقات
في الثمانيانت, وتحديدًا اثناء فترة معركة القادسية – قادسية صدام (المقدسة) قدسها الله وحفظه
2 زيارة 0 تعليقات
ألعراق ليسَ وطناً بداية؛ معظم أوطاننا ليست بأوطان خصوصا الأسلامية و العربية و غيرها .. و ا
2 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال