الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 459 كلمة )

الصحافة والادب واللغة الثالثة! / زيد الحلي



برنامج ( الشاهد ) الذي يقدمه الزميل حسن عبد الحميد ، من قناة NRT ضيًف في حلقة الاسبوع الماضي ، الاستاذ الدكتور احمد عبد المجيد رئيس تحرير صحيفة " الزمان " طبعة العراق ... دار نقاش فيه عن الصحافة والاعلام والدرس الاكاديمي والتأليف والى آخر ما يخص اهتمامات الضيف والمقدم .. فالاثنان اعلاميان معروفان ..غير ان الذي لفت اهتمامي اكثر في حوار البرنامج ، موضوعة ( الادب والصحافة ) وتأثير بعضهما على الآخر في الصحف والصحفيين .. وانا اعرف ان هذا السجال ، دائما يأخذ حيزا ملحوظا ، في معظم النقاشات التي تتم في الندوات الثقافية ، وفي اللقاءات الثنائية بين الادباء والصحفيين ..
لا جديد في القول ان الادب الذي كان في العهود المنصرمة ، غير الادب الذي عرفناه بعد ظهور الصحافة .. ففي سالف الازمان كان الادب خاص بالنخبة ، لغته ( متنبية ، وامرؤ قيسية ، وحارثية بن حلزة ، وزهيرة بن أبي سلمى، ونابغة ذبيانية) الخ ، فيما بعد ظهور الصحافة ، وانكباب الادباء على الكتابة فيها ، اصبحت اللغة الادبية اكثر سهولة ، لأنها موجهة لعامة الناس من القراء .. وبسطور وجيزة ، اقول ان الصلة وثيقة جدا بين الادب والصحافة ، فالصحافة برمتها ، هي بنت الادب .. والادب خالد ، والصحافة غير خالدة .. واكيد ان معنى الخلود معروف لدى الجميع ..!
ما ثار اهتمامي ، جزئية مهمة ذكرها الزميل د. احمد عبد المجيد ، بقوله ( ان الصحافة الحقة ، هي التي تكتب بلغة ثالثة ) فهذه عبارة جديدة عليً ، في المسمى ، لكني المسها عند العديد من الكتاب المرموقين ، لاسيما كتاب الاعمدة الصحفية .. فهي ليست لغة ( مهلهة ) بعيدة عن الجزالة ، انما هي لغة راقية ، تستمد رقيها من اصالتها ، فهي لغة كاملة محببة عجيبة ، تكاد تصور ألفاظها مشاهد الطبيعة ، وتمثل كلماتها خطرات النفوس ، ونبرات الحياة..
اقترح ، ان تدخل عبارة ( اللغة الثالثة ) في قاموس الصحافة ، اكاديميا وتداولاً ، بدلاً عن الكلمة الرخيصة التي نسمعها بين آونة واخرى ، من ان الصحافة هي مجرد (لغة جرايد ) ..
ان (اللغة الثالثة) في الصحافة ، هي تلك التي تكره التعبيرات المتوارثة ، وتبحث عن مفردات رفيعة ، راقية المورد والجريان والمصب ، سامية الإيراد والموضع والمنزلة .. وتحفل بصور حياتية ، مؤتلفة ، مفعمة بالعواطف واللفظ المتفجر ، والجمل القصيرة ، السهلة الممتنعة .. وهي لغة حين يمسكها صحفي كفء، يطير بواسطتها مثل فراشة ملونة في سماء الابداع الصحفي ، لأنها تحب الايجاز القوي المتماسك في عباراتها وذا حضور جمالي مع البساطة ..
فاللغة التي ابتدع اسمها صديقي وزميلي د. احمد عبد المجيد ، تدعو من يمارسها ، الى غربلة الحقائق الملتقطة ، ضمن تحليل منطقي يتلمس خطوطها بأمانة وثقة ، وربط المقدمات بالنتائج بخيط دقيق لا يكاد يستبين ، مؤلفا ما بين اطراف الكلمات المبعثرة ، متدرجا من التفصيل الى التركيز ومن التركيب الى التحليل ..
كم نحتاج الى هذه اللغة .. اللغة الثالثة !

خمسة مشاريع متأهلة للمرحلة النهائية من مبادرة البا
لبنان الصغير.. رسالة حب من جزائري / معمر حبار

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 26 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 12 تشرين2 2017
  2586 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال