الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقيقة وقت القراءة ( 1047 كلمة )

وتصغر في عين الصغير «عَبْطة» ماما بوتين وبابا فرنسا/ لينا أبو بكر

 

يا الله، يا لهذه المفارقة التاريخية بين مشهدين تزامنا في عَبْطة مزدوجة: الحريري في حضن فرنسا والأسد بين ذراعي بوتين، ولكن قبل أن تتأمل الصورتين عليك أن تختار بين: إعلام لا يحتاج سوى عقلك وضميرك، متعمدا إغراءك بالحقيقة لا إغماءك بالخديعة، وبين آخر يستميت للاستئثار بغفلتك ودموعك، معتمدا على اللحمسة والدهلسة، وشتان بين الاثنين، لأن الأول يرتقي بفكرك وإحساسك طالما أنه لا يخاف من وعيك حتى يغشه، ولا يستهين به لأنه يراهن عليه، وأما الثاني، فيحرمك فطنتك لما يستهبلك، ويهين عاطفتك لما يستعطفك، لا يحترم صدقك بل يستغل تصديقك لكذبه، مما يسهل عليه تدوير الأكاذيب وسمسرتها، في زمن تضني فيه الحقيقة المشاهد، الذي يلهث وراء الوجبات الإخبارية السريعة، التي لا تستنزف طاقته، ولا تنهك حماسه، بما أن المطلوب هو إراحة الفكر لا راحة الضمير، وهنا يكمن الفارق بين من أراح، ومن استراح!

«ماما وبابا بحبوني»

لك أن تتخيل كيف يبدو هذا الشرق، الذي كان فحلا منتصب القامة، وتحول إلى أمور مُدَلْدِلَ الهامة، خصوصا وأنت تتابع كيف سرب الجانب الروسي صورة يعبط بها الدب ابنه بالتبني: الأسد، من زاوية خلفية لصورة السيسي، التي سربها نتنياهو، في مؤتمر التفاؤل الفرعوني: «حلقاتك برجالاتك»، وبما أن مشاهد التحاضن الدبلوماسي أصبحت مظهرا إعلاميا شائعا إثر توالي عمليات طلب اللجوء العائلي لحضن روسيا وفرنسا واسرائيل، فإنه لا خوف على الأسد والحريري سوى من الاستغراق بالدفء والحميمية إلى الدرجة التي يخونا بها الكاميرا، حين يرتمي أحدهما كطفل محروم من الحنان في حضن أمه، التي تعبطه وتطبطب عليه لتهدئ من روع لهفته وامتنانه وهو يريق لها ماء وجهه، في مشهد حميمي ناعم يعبر عن حقيقة الارتباط السياسي، وقوام الرعاية الروسية لنظام الحكم في سوريا، بينما يمسك ماكرون بيد الحريري، متحررا من أعباء الإطار الأمومي، الذي استحكم على لبنان منذ قرون، مستبدلا إياه بالنموذج الأبوي البطريركي، الذي يمارس وصاية المخلص أو المنقذ للبزوره «الأطفال»، كأن زعماءنا لقطاء، تتلقفهم أحضان المستعمرين، لتتبناهم وطنيا، فتحول الجامعة العربية من مأوى للعجزة إلى مركز للأحداث، في زمن يصبح فيه الغزاة الأصدقاء، أكثر أمنا على العروبة، من الإخوة الأعداء… ويلاه!

تحرش إعلامي

الغريبة، أن هذا المشهد لطالما صيغ بالطريقة ذاها في أرشيفنا التاريخي العريق ما شاء الله، وإن عدت إلى برنامج «رحلة في الذاكرة»، الذي يعرض على قناة «آر تي» الروسية، ستصدمك مكتبة إعلامية هائلة من المعلومات والوثائق السرية، والتي تكشف أحدها تدخل الملك فيصل بن عبد العزيز في نكسة الـ67، لكسر شوكة عبد الناصر، حيث أرسل رسالة للرئيس الأمريكي ليندون جونسون في 27 من ديسمبر/ كانون الأول عام 1966، وهي الوثيقة رقم 342 من أرقام وثائق مجلس الوزراء السعودي، يطلب منه وضع حد لناصر بضربة استباقية على مصر، ليكبح جماح تهديد حدوده في اليمن، ومنافسته على الزعامة العربية! وإن لم تصدق أيها المشاهد عد إلى مذكرات سامي شرف، سكرتير عبد الناصر ووزير شؤون الرئاسة المصرية، وما رواه طيار عبد الناصر في الخمسينيات، الذي كلفه الشقيق الأكبر للملك فيصل بإسقاط طائرته خلال زيارته إلى الشام، ثم شهادة السراج، رئيس الاستخبارات السورية السابق، والتي يتحدث فيها عن صدمة عبد الناصر لما وضعوا أمامه شيكا موجودا للآن، بقيمة عشرين مليون جنيه استرليني لضرب مشروع الوحدة، ثم ما كشفته وثائق هيكل عن حرب السبعة وستين، لما أرسل جونسون مبعوثين، واحد إلى ملك الأردن والثاني إلى الملك فيصل ليطمئن قبل الحرب من احتمالات غضب الشارع العربي على العروش، التي تحفظ أمن أمريكا القومي، وشهد كمال أدهم، مستشار الملك فيصل على لقاء ريتشارد هلمز، الذي أكد فيه خوض الملك لحرب سياسية ونفسية مفتوحة مع ناصر، فهل ستخاف بعد من الحقيقة أيها المشاهد؟ أم ستكذبها؟ أم ستحاربها، لأنك تدرك أن الحقيقة لا تصنع أبطالا! ولأن البطولة أسهل من الحقيقة، ولأن الصورة أهم من الكاميرا، والخدع البصرية أكثر إمتاعا من التجريد التاريخي… وا حسافة!
البرنامج لم يغفل انقلاب الملك فيصل على أمريكا، مدللا بما ورد في كتاب «وكالة الاستخبارات الأمريكية والسيطرة على العقول»، حيث استخدمت الحبوب المهلوسة للبرمجة العصبية، كما جرى مع فيصل بن مساعد «الذي اغتال» الملك، وقد رحل بطلا… على طريقة أضاحي العيد!
«روسيا اليوم»، لا تتعب فضاءها باجترار المزيد من الأبطال، بل تعتمد عامل الصدمة، بعيدا عن التسطيح، الذي يسهل تداوله ضمن الدوائر الاستيعابية الضيقة، في إعلام الفتيش والمفرقعات، الذي يتوسل الإثارة والنغنشة أو الدغدغة المبتذلة، الأشبه بالتحرش الإعلامي! وهو للأسف يخلق نموذجا بشعا من البطولات الإعلامية، لأبطال من ورق يقومون على أنقاض وعيك، يغيبونه ليتصدروا المشهد، قبل أن تنتهي صلاحيتهم، بقدر معاكس لقدر طغاتهم، لأنهم يعيشون أبطالا ويموتون أنذالا!

تحرش وطني

قي زمن تشوه القيم، وطغيان أبناء الطغاة أو ما يمكنك أن تسميهم «عبيد العبيد»، في الإعلام العربي، يمكنك ألا تخون جدك المتنبي، حين تقلب الفكرة وتبقي على العبرة، لأن الصغير، ليس الذي تعظم الصغائر في نظره وحسب، بل ذلك الذي لا يتجاوز مداه الإدراكي من هم أعلى من قامته، ولأنه يعجز عن الارتقاء لعليائهم، يحاول الانحدار بهم نحو حضيضه، تماما كما حدث مع الفنانة المصرية شيرين، التي سارعت بالاعتذار عن تلقائيتها وتبريرها بحسن النوايا، وشرف المواقف، علما بأن عبارة «بلهارسيا النيل» هي أشرف موقف وطني، وأنبل سخرية، لا تستحق أن تتبرأ منها أو تتنازل عنها صاحبتها، بمجرد أن يتمرجل على شجاعتها أنصاف الرجال ولصوص المياه وتجار الشرف، الذين لا شجاعة لهم سوى خوفهم، يرهبون به المبدعين، ليس لأنهم يفوقونهم وطنية، بل لأنهم يكيدون لإبداعهم وانتمائهم ويستبسلون بتشويه صدقهم، الذي لن يجدوا أطهر منه لينظفوا به قذاراتهم، وكان الأجدر بشيرين ألا تخاف ممن يرتعدون منها خوفا، وأن تحاكمهم بدل أن ترضخ لتحرشهم الوطني، وأن تكشفهم بدل أن تعتذر عن كشفها لجريمتهم، وأن تطلب للنيل الشفاء من أمراضهم، بدل أن تحقن نفسها بمصل العدوى بهم، كان الأمر لا يحتاج منها أكثر من الثبات، والمزيد من الجرأة، وتصدر الصفوف للتصدي لهذا الترهيب الوطني الوسخ، دون الخوض في الحروب الرخيصة الأشبه بحروب نسوان الحارات، لأن الرهان على الحقيقة، يفرز الخسيس من النفيس، ومن يثق بعقله وإبداعه لن يهز عنفوانه من يخدعون الأمم بعفتهم المدنسة وهم باعة الذمم، الذين لا تهتز لهم قصبة سوى في المخادع المحرمة!

المتحرش يرفع إيدو

دنيويون ودنيئون أولئك الذين لم يتعلموا كيف يرمقون الدنيا بنظرة غائبة، حتى لتراهم يترنحون بين سكرتين، لفئتين إعلاميتين لا ثالث لهما سوى الشيطان، إحداهما تنام في النور والأخرى تستيقظ في الظلام، بعد تراكم الدنس الذي بدأ يطفو على السطح، رويدا رويدا، ليطال كبار الشخصيات السياسية والدينية والإعلامية، ويسقط الوجوه اللامعة، صاحبة الإنجازات الوطنية والإنسانية والفضائية ذات الأرقام القياسية، يظهر وهمية الأقنعة، وهشاشة البريق، لصور أينعت وحان تمزيقها إربا إربا، بانتظار أن يأتي الدور على فحول الشرق وعجول الشرف الوطني، لنراهم على حقيقتهم، حينها ستبكي دما أيها المشاهد لأنك سمحت لهم أن يضحكوا عليك، حين ائتمنت من هم بلا شرف على شرف أمتك المغتصبة! حسنا إذن، استعدوا يا حلوين من الآن، وقفوا أمام الشاشات عرايا بلا وجوه، آن أن تنكشفوا، فالبياع يعلن رصيده، والمتحرش يرفع إيدو!
كاتبة فلسطينية تقيم في لندن

مجهولون يلاحقون صحفيا في شبكة الإعلام العراقي
يعتقد أن الصمت هو تعبير كامل البلاغة – المسرحي وال

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 23 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 23 تشرين2 2017
  2978 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...

مقالات ذات علاقة

عبد الامير الديراوي - البصرة :مكتب شبكة الإعلام في الدنمارك - شهدت البصرة ليلة أمس الاحد ا
5342 زيارة 0 تعليقات
مكتب المجلس الاعلى الاسلامي في الدانمارك يقيم احتفالا تابينيا بالذكرى السنوية لرحيل شهيد ا
155 زيارة 0 تعليقات
السويد - سمير مزبانحنان صوت غنائي نسائي عراقي جديدالملحن العراقي الفنان مفيد الناصح وجدت ف
118 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد – شبكة الإعلام في الدانمارك احتفاء بتميزها وتألقها أقام نادي رجال الأعمال وبالت
2809 زيارة 0 تعليقات
    حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك اعلنت وزارة خارجية كوريا الجنوبية ت
3050 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك  قال نور الدين جانيكلي نائب رئيس الوزراء التركي
929 زيارة 0 تعليقات
يقول مفكر أيطالي .. نحن نخدم الدولة لأنها ضرورية, لكننا لا نحب الدولة ولا يمكن أن نحبها ,ل
6718 زيارة 0 تعليقات
شهد لبنان ألمنقسم بين موالين للنظام السوري ومعارضين له موجة من عمليات الاغتيالات والتفجيرا
6362 زيارة 0 تعليقات
في حديث مباشر لقناة (الفيحاء) الفضائية اليوم، الاثنين، علقت في نشرة الاخبار الرئيسية على خ
5673 زيارة 0 تعليقات
من المقرر أن تُجرى الانتخابات البرلمانية المقبلة يوم 30 نيسان 2014. والانتخابات في الأنظمة
5911 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال