الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقيقة وقت القراءة ( 927 كلمة )

الروائية العراقية صبا مطر : (العين الثالثة) .. عين روحي التي تنظر الى المختبىء في الاعماق

شبكة الاعلام في الدنمارك وجريدة المشرق في بغداد .. الْيَوْمَ الأربعاء :
تنشران المقابلة الصحفية التى اجراها الزميل رعد اليوسف المشرف على الشبكة مع الأديبة صبا مطر في كوبنهاكن .. شكرا للزملاء في المشرق لتعاونهم الكبير مع الشبكة في مجال تبادل النشر بما يخدم اعلام الوطن و تسليط الاضواء على المبدعين .
--------------------

الروائية العراقية صبا مطر :

(العين الثالثة) .. عين روحي التي تنظر الى المختبىء في الاعماق .. وما سكن في الذاكرة

رعد اليوسف / كوبنهاكن

لم تهرب من بساتين ديالى .. ولا من صباحاتها الزاخرة بالجمال.. انما تركت بعقوبة وسحرالوطن قسرا ، طمعا بظل امان ، وتنفس نسمة حرية واستقرار ..
عاشت الحروب وعمرها خمسة سنوات .. رأت مواكب التشييع لجثث الشباب طيلة ثمانية سنوات من الحرب ، ثم خزنت ذاكرتها تفاصيل الام الحصار ، والضغط على الحياة ، ومصادرة الحريات ..
وبعد سبعة عشر سنة من قسوة الغربة ، احتفلنا معها في امسية ثقافية لولادة ( العين الثالثة ) الرواية الاولى للاديبة العراقية صبا مطر ، في نادي الكتاب والسينما في الدنمارك ، وصبا مطر مهندسة تكتب القصة القصيرة بابداع وتنشر في العديد من الصحف العربية والعراقية.
وعلى هامش الاحتفالية في الامسية الثقافية ، التقيتها .. فكان هذا الحديث :
• انت كاتبة قصة قصيرة .. كيف حصل التحول لكتابة الرواية .. وماذا عن البدايات ؟

- البدايات صعبة جدا على الدوام ، وبداية رحلتي في ميدان الكتابة كانت مع القصة القصيرة ، حيث استحوذت في البدء على اهتماماتي بشكل كبير ، وكنت اجد نفسي على علاقة جميلة وحميمة مع النص القصصي ، اكثر من غيره من الفنون الادبية ، لكن الامر بدأ مختلفا هذه المرة ، اذ تحولت فيها قصتي القصيرة وبشكل تلقائي الى عمل روائي . كنت اشعر برغبة كبيرة في الكتابة والاسترسال الفعلي مع الفكرة التي تماهت معي فصارت رواية من دون ان اخطط لذلك. ان عملية كتابة الرواية متعة حقيقية، لكنها عملية صعبة في نفس الوقت وتحتاج الى تكوين علاقة من نوع خاص مع النص والاحداث والشخصيات التي يصنعها الكاتب.. تحديد ملامح تلك الشخصيات، تصرفاتهم، انفعالاتهم، أدوارهم، وتفاعلهم مع بعضهم البعض ومع سياق الاحداث على الورق.

عالمي الخاص
-------------

• هل هناك ملامح تسعى الروائية صبا الى تثبيتها في الرواية لتجعل منها نموذجا خاصا ينتمي اليها ؟

- الكتابة في عرفي عمل حر وتلقائي جداً. انا شخصياً لا اسعى لتثبيت ملامح معينة لتكون نموذجاً او اطاراً لأي عمل اكتبه. انا اكتب لأكون قريبة جداً من الحقيقة التي اريد ان أتناولها ، بالمناسبة ان الكتابة لا تسعى الى احداث تغييرات او ثورات بقدر ما هي طريقة تمكن القارئ من رسم ملامح نفسه وحياته والعالم الذي يعيش فيه عن طريق ما تخبره به الروايات. حينما اكتب فأنني وبلا شك اسقط ملمح بسيط من نفسي في العمل، لكن هذا لا يعني أن الرواية تنتهي او تبدأ عند حدود عالمي الخاص. ان العالم الذي نحن بصدد التحدث عنه، اي عالم الرواية، هو عالم مفتوح ولا نهائي. ينفتح على احتمالات لا تعد ولا تحصى، وهنا تبدع مخيلة الكاتب في المقاربة والاستفادة من الواقع والخيال معاً، متماشيان جنباً الى جنب مع الفكرة او الرسالة التي يريد الكاتب ايصالها.

المفتاح السحري ؟!
-----------------

•  للغربة والبعد عن الاوطان مفاتيح لتفجير الطاقات والابداع .. هل هذا صحيح ؟
- نعم .. وحقيقي ..
•  كيف ؟
- بدأت الكتابة فعلياً حينما تذوقت طعم الغربة. هناك علاقة غريبة واكيدة ما بين الألم والابداع، ولا اعتقد بأن هناك ما هو اقسى من ألم الغربة التي جعلتني ابدأ فعلياً تجربتي مع الكتابة. في الحقيقة كنت بحاجة لأكتب كي اكون اقرب الى نفسي. فهذه الوسيلة بحد ذاتها هي الاكثر قدرة على اختراق عوالمي الداخلية، وهي الوحيدة التي من شأنها تقريب المسافات بيني وبين أفكاري. فأجدني استخدم اللغة كأداة طيعة ولينة في التعبير عني وعن هواجسي وحنيني وكل ما اشعر به، ومن ثم تدوين ذلك على الورق. ان الغربة هي المفتاح السحري الذي مكنني من نبش الماضي واعادة ترتيب احداثه بالصيغة التي تجعلني اقترب منه من جديد لاعرف نفسي اكثر واكثر.
لو قلت بأن الغربة لم تؤثر على اعمالي الادبية، فسأكون حتماً مخطئة. ذلك لأنها الباعث الاول على الحنين والمسبب الحقيقي في عقد صلات جديدة مع الماضي واحيائه بالصورة التي تتناسب مع شدة الحنين اليه. كما انها جعلتني اكثر رصداً للافكار والرؤى التي بدأت بالتشكل في وعيي مع ازدياد جرعات الألم الذي يسببه الحنين، وصرت لاجل ذلك كله بحاجة لتدوين كل ما يتبلور في داخلي على الورق عن طريق الكتابة.

اعبر عن افكاري بمنتهى الحرية
------------------------------

•  اذا سلمنا ان للكتابة معنى .. فماذا تعني للروائية صبا ؟

- الكتابة هي ذلك الحيز الحر الذي يتيح لي التنفس والتعبير عن ذاتي كيفما اشاء. انها تجربة ممتعة ومتعبة في نفس الوقت، ذلك لانني حينما اكتب اشعر بأنني اتحرر من قيود كانت تكبلني وتشدني بقوة الى الحياة الواقعية المليئة بالصعاب والمتاعب. أن فعل الكتابة يجعلني اتماهي مع نفسي عبر الخيال، لاجدني اعبر عن افكاري بمنتهى الحرية عن طريق الكلمات.
ان تجربة خلق الكلمة والشخصية والحكاية على الورق غاية في الحساسية، لأنك تتفاعل مع المنتج وكأنه حي يعيش في داخلك ويرغمك على فسح المجال له كي يعبر عن نفسه. قد تتصادم مع ابطالك او هم يتصادمون معك، ذلك لأنهم احياء في خيالك، ويريدون ممارسة ادوراهم والتعبير عن افكارهم كما يحلو لهم. وهنا يتحكم الكاتب عن طريق السرد في تحديد مصائر شخوصه وعلاقتهم بالنص بالطريقة التي تخدم الفكرة المراد التعبير عنها عن طريقهم، فهم بالتالي الوسيلة المتاحة في العمل الروائي من أجل طرح افكار الكاتب وما يريد ان يقوله للقراء.. هذا معنى الكنابة لدي .

فكرة من قطرة دم !
-----------------
•  لماذا ( العين الثالثة ) عنوانا لروايتك الاولى ؟!
- العين الثالثة هي عين روحي .. هي انقلاب العين الى الداخل .. عين تنظر الى المختبىء في الاعماق وترى بوضوح ما سكن في الذاكرة دون تأثيرات ..
العين الثالثة .. فصول تتناول الحرب العراقية الايرانية ، احتلال الكويت و حرب الخليج ، والحصار الخانق .. هي فكرة ولدت من فحص قطرة دم لتنفجر صرخة تطالب بمحاكمة الجلادين باستحضار الضحايا .

المدن اليمنية تزين شوارعها ومحلاتها ومنازلها إبتها
هدر الزمن كارثة حقيقية / د. حسن الخزرجي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 25 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 29 تشرين2 2017
  3483 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

فضاءات مضيئة لفصل جديد في تاريخ الفن المعاصر حاورته / د. دنيا علي الحسني    تتسم
359 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - أعلنت وزارة الثقافة في العراق، عن وصول نسخة "طبق الأصل
1016 زيارة 0 تعليقات
تشارك شبكة الاعلام في الدنمارك ، في مهرجان المربد الشعري السنوي الذي سيقام في البصرة الفيح
1068 زيارة 1 تعليقات
السماوي فتح خزانته ليطلعنا على مجوهراته ذي القيمة العالية..والبريق الأخّاذ .. وصوّر لنا مش
2568 زيارة 0 تعليقات
الكتابة للمرأة هي أداة من أدوات صراعي مع ذاتي وأفكاري..!!ّ شبكة الاعلام في الدانمارك / محم
1374 زيارة 0 تعليقات
في مدينة باب العلم ( علي) .. تكاد تتكشف المعالم .. وتتزاحم الفيوضات النورانية الإلهية .. و
1176 زيارة 0 تعليقات
لقد اخترت هذا العنوان ..لانه رسخ في الذاكرة العراقية والبغدادية بالذات حول الصيدليات الخاف
856 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم نادي رجال الأعمال الثقافي وبالتعاون مع نا
4814 زيارة 1 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك تصوير يونس عباس سليم  مُنذ بداية الاطلاقة والا
3928 زيارة 0 تعليقات
فيروس كورونا أحدث صدمة كبيرة إجتماعية ونفسية واقتصادية وسياسية وسيكون له تأثير كبير على شك
656 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال