الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقيقة وقت القراءة ( 937 كلمة )

هناك بقعة من الأرض تسمى دولة / حيدر الصراف

ناك بقعة من الأرض تسمى دولة الفساد الأسم الأكثر تلطيفآ للسرقة فبدلآ من وصم السراق و الحرامية بهذا اللقب المخزي عمدت ( الدولة ) الى وصفهم بالفاسدين في محاولة للحفاظ على مشاعرهم و احاسيسهم من الخدش او الأيذاء و اذا كانت السرقة و الأستيلاء على اموال و املاك الآخرين هي السمة السائدة في المجتمع العراقي الذي اصبح لا يخجل من هذه الصفة القميئة و لا يعتبرها من السيئات و الخطايا التي نهت عنها كل القوانين الوضعية دعك عن الشرائع السماوية التي يتبجح المتدينون ( الحرامية ) الأنتماء اليها و الدفاع عنها وان استغلوا النصوص الدينية في التأثير على الناس و سلب عواطفهم وان كان الخلل ايضآ في النص الديني المراوغ الذي يقبل ( الحيلة الشرعية ) المسوغ العملي للسرقة و الغطاء الديني للصوص و الحرامية . حرامية العراق ليسوا كأقرانهم من سراق العالم و لصوصه فهؤلاء حرامية عاديين ( نشالة ) اما اولئك في العراق فهم يسرقون كل شيئ و ليس عندهم حدود او خطوط محددة الألوان او حتى بقايا من اخلاق فالذي لم يحدث في كل بلاد الدنيا و دولها ان سرقت محافظة حصة المحافظة التي تليها من المياه مستغلة انحدار الأراضي و نزولها نحو الجنوب و ابقاء تلك المدن نهبآ للعطش و الجفاف و هلاك الحرث و الزرع او التهديد بقطع الكهرباء عن باقي المحافظات مستغلة مرور الأسلاك الكهربائية عبر اراضيها ان لم تحصل على حصة اكبر من الطاقة الكهربائية اي بمعنى آخر هو تهديد و ابتزاز في الأستيلاء على مقدار اكبر من تلك المخصصة للمدن الأخرى غير مهتمين و لا مبالين بالمواطنين الذين يقطنون تلك المدن و كأنهم اناس غرباء من بلدان اجنبية . لم يحدث ان باعت احدى البعثات الدبلوماسية جوازات السفر خارج اطار القانون الذي يمنع ذلك و يعاقب عليه بشدة لأشخاص من جنسيات أخرى كما هو الحال عندما ( باع ) عدد من موظفي السفارات العراقية جوازات السفر لمن يدفع الأموال و التي تزود بتلك الجوازات الأعداد من الأرهابيين القتلة الذين دخلوا الى البلاد العراقية بشكل ( شرعي ) سلس و مريح و دون عناء و مشقة و عن طريق المنافذ الحدودية الرسمية و يقوموا بعدها بأعمالهم الأجرامية التي فتكت بالمواطنين الآمنين في اماكن عملهم او سكنهم او ملاعب الصبية و ساحات الرياضة . كانت الأديان بمختلف تسمياتها المطية السهلة الركوب لأصحاب المصالح و الأفاقين و الذين من خلاله ( الدين ) يصلون الى مآربهم و التي عادة ما تكون غير مشروعة او شريفة انما استغلال العامل الديني هو المساعد في التأثير النفسي على البسطاء من الناس لأولئك الذين يتقنون صنعة التدين و يتفنون في ايهام العامة في ان كل ما يقولونه انما هو اقرب الى الوحي و التنزيل و لم يستغل الدين في أي مكان في العالم مثلما استخدم و استغل في العراق في صورة بشعة من هؤلاء المتدينيين الذين قتلوا و سرقوا و نهبوا تحت شعار الدين و التدين و مارسوا كل الموبقات و الفواحش و هم يتسابقون في الوصول الى ( مكة ) لأداء الحج او الهرولة الى الجامع للصلاة او في المشي الطويل و المنهك لزيارة الأربعين . لم تكن تحصل في اكثر الأنظمة فسادآ و رشوة ان اطلق سراح المجرمين القتلة من الأرهابيين او العاديين مقابل رشوة مالية مجزية كما جرى في السجون العراقية و التي اطلق سراح العشرات و ربما المئات من السفاحين و عتاة القتلة و اصبحوا احرارآ لأن هناك الكثير من الذين باعوا ضمائرهم و خانوا ما أتمنوا عليه مقابل كمية من المال الحرام و غالبآ ما تكون تلك المهمة وفق سيناريو اعد مسبقآ في ترتيب هجوم ارهابي ( وهمي ) في تبرير عملية الهروب تلك و كثير ما يسقط في ذلك الهجوم ( الوهمي ) العديد من الضحايا من الحراس و الشرطة ذو الرتب الدنيا و الذين لا علم لهم بتلك العمليات . رغم وفرة الثروات و الغنى المالي الذي يرفل به العراق و الذي يجعل من هكذا بلد قبلة و مقصد للجميع من عمال تواقين الى العمل و كسب المال الى الشركات التي تقتنص الفرص ذات المردود الأقتصادي و في كل البلدان حتى تلك الخطرة امنيآ تجد تلك الشركات و هي تعمل و تنتج الا هنا فليس هناك من شركات محترمة و ذات سمعة عالمية مرموقة قدمت الى العراق عدا تلك التي هي اصلآ غي ذي سمعة رصينة وصولآ الى تلك الأعداد الغفيرة من الهاربين من الوطن الذين ضاقت بهم معسكرات اللأجئين و ملت من استجدائهم صناديق المعونات و هم قادمون من بلد يزخر بالثروات و الأموال الفائضة التي تبذخ على الآخرين . بين الأمس ( الدكتاتوري ) المقيت و الذي كان السبب في الحروب و النزاعات و الحصارات و المحاكم العسكرية و الأعدامات العشوائية و غيرها من جرائم و آثام النظام الدكتاتوري البائد الا ان حدود الدولة كانت محترمة و مهابة و يعاقب بصرامة كل من حاول التقرب منها و كانت مؤسسات الدولة و اغلب دوائرها تدار من قبل موظفين اكفاء لهم خبرة واسعة و دراية كبيرة في مجال عملهم و اختصاصهم اما النظام الذي خلف ذلك الحكم فكان النظام ( الديمقراطي ) والذي لم يفهم الناس من تلك ( الديمقراطية ) سوى ذلك الزلزال الفوضوي الذي عم كل شيئ و طغى على كل شيئ و لم تعد هناك ( دولة ) بالتعريف القانوني لها و كانت قوانين العشيرة المتخلفة هي السائدة و استبدلت بها قوانين المدينة المتحضرة و استعرضت عدة جيوش بعدتها و عتادها و صور قادتها في الشوارع و الأزقة و الساحات عوضآ عن الجيش الوطني الباسل الذي صارت جحافله و كتائبه في الصورة الأخيرة من المشهد البائس للدولة التي ارسى اركانها الوطيدة و دعائم بنيانها المتين اولئك المؤسسون الأفذاذ من السياسيين و القادة الذين رحلوا عن الحياة و حسنآ كان لم يشهدوا ذلك الكيان الثابت الأساس و هو يتهاوى و ينهار و يتحول الى كومة من الأحجار و الأنقاض و البشر و الى شيئآ غير واضح المعالم لا هو بالدولة و لا هو بمضارب القبيلة او مرابع العشيرة بل هو خليط غير متجانس من كل تلك الأشياء و غيرها اسمه ( دولة العراق ) .

حيدر الصراف

بعبع نقل السفارة الأمريكية إلى القدس / مصطفى يوسف
عراق الدمج والواو / علي حسين الجبوري

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 16 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 04 كانون1 2017
  2828 زيارة

اخر التعليقات

زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

مقالات ذات علاقة

حَذًّرت اليابان شعبها من احتمال انهيار النظام الصحي فيها بسبب جائحة كورونا وعجزت ايطاليا ر
1043 زيارة 0 تعليقات
أعتقد ان عند كل الديانات والمعتقدات -- تجد الاخلاق الحسنة في اول مبادئها و أسس عقيدتها. سو
1675 زيارة 0 تعليقات
وصول وفد مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الى كوبنهاكن الشبكة / خاص علمت شبكة الاع
3305 زيارة 0 تعليقات
• ثلاثة ايام شهدت انجازا عظيما يحتاج انجازه الى وقت طويل • نثمن تعاون السفارة العراقية وال
3582 زيارة 0 تعليقات
الشباب في العراق يتجه نحو مرحلة جديدة الشباب في العراق بدأ يعي فكرة التغيير لمرحلة 15 عام
4080 زيارة 0 تعليقات
المرشح الصحفي صباح ناهي من هو صباح ناهي ؟ / مرشح ائتلاف الوطنية عن بغداد رقم القائمة (١٨٥)
5012 زيارة 0 تعليقات
القاهرة – ابراهيم محمد شريف عقدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات / وحدة ادارة انتخابات
2655 زيارة 0 تعليقات
نتطلع بأعجاب الى بعض البدان المتحضرة وهي تطبق مبدا العدل بين افراد المجتمع في العصر الحديث
3437 زيارة 0 تعليقات
أجمل صدمة في العراق وما أكثر الصدمات هي الصدمة الرياضية اللاوقورة بالمشاركة الهزيلة لمنتخب
5506 زيارة 0 تعليقات
أُتيحت لي فرصة مميّزة كي ألتقي بالمخرج العربيّ العراقيّ "سمير جمال الدّين" الذي يحمل الجنس
5700 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال