للمرأة التي أحببتها منذ ثمانية و أربعين عام وأضحت هي ظلي وأنا الظل لظل حبيبتي

د.هاشم عبود الموسوي

--------------------

بسمات ثغركِ للوجود تأمــــلُ

وصباحُ وجهكِ للحياةِ تَوكّــل

كأنّ ثغركِ حين يبســمُ جِنّــةً

للقاطفين ثمارا ها تتهـــدّلُ

فأرى الربيع بوجهكِ ضاحكــاً

وبه ابتهاجٌ للعيــون مُكحِّـلُ

من أيّ لحنٍ للسمــاءِ تبثّـــهُ

نغماتُ شوقٍ لا تُمـلُّ وتكمـلُ

من أي بحرٍ قد أتيتِ عروستــي

ماذا يقولُ الواصفـون وينقلوا

صحراءُ عُمري أقحلت من جدبهـا

يا واحة الواحات أنتِ الأكمـلُ

أشعلتِ بي ثلجـاً تجمّد نائمـــاً

وأفاقَ بي فرسٌ أصيلٌ يصهـلُ

ألقيتُ يا حسنـاءَ عنّي تــردّدي

شوقي إليكِ يشدّنــي ويؤمّـلُ

كم من أمانٍ لا يُنـالُ وصالهــا

قد أفصحت ولها إليـكِ توصّلُ

جاءَ المؤمّلُ لو قبلـتِ تــودّدي

فالأرضُ ترقصُ والسماءُ تُهلّلُ

لو سطّروا كلّ النساءِ سواسيــاً

وليَ الخِيارُ، لصار أمري أسهلُ

البدر من بين النجوم مـــلألئٌ

وحبورها من دونه لا يكمــلُ

وأرى الكواعبَ عارضاتٌ حُسنها

لكنّما حُسنُ الحِسـان مُــؤجّلُ

وسألتُ عنكِ الفاتنات تطفـــلاً

فأجبنَ في حسدٍ بأنّكِ أجمــلُ

تتدلّلُ الحسنـــاء أيّ تدلــلٍ

فحبيبتي من حُسنه ا تتـــدلّلُ

عيبُ المُحبِّ إذا هوى معشوقـه

فَضَحَ الحبيبةَ قِيلةً وتغـــزُّلُ

وإذا الأوائلُ بايعوكِ محبـــةً

فاللاحقونَ بحُبّهم لكِ أشمــلُ

إنِّي عشقتكِ يا حبيبةُ خائفـاً

من عاشقيكِ، فقد أُدانُ وأُقتـلُ

-------------------

د. هاشم عبود الموسوي